04. Sheikh Nasir al-Din al-Albani(رحمه الله) [D: 1999]
نبذة مختصرة عن سيرة الشيخ الألباني -رحمه الله- العلامة الشيخ
العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني أحد أبرز العلماء المسلمين في العصر الحديث، ويعتبر الشيخ الألباني من علماء الحديث البارزين المتفردين في علم الجرح والتعديل، والشيخ الألباني حجة في مصطلح الحديث وقال عنه العلماء المحدثون إنه أعاد عصر ابن حجر العسقلاني والحافظ بن كثير وغيرهم من علماء الجرح والتعديل.
مولده ونشأته
* ولد الشيخ محمد ناصر الدين بن الحاج نوح الألباني عام 1333 ه الموافق 1914 م في مدينة أشقودرة عاصمة دولة ألبانيا – حينئذ – عن أسرة فقيرة متدينة يغلب عليها الطابع العلمي، فكان والده مرجعاً للناس يعلمهم و يرشدهم.
* هاجر صاحب الترجمة بصحبة والده إلى دمشق الشام للإقامة الدائمة فيها بعد أن انحرف أحمد زاغو (ملك ألبانيا) ببلاده نحو الحضارة الغربية العلمانية.
* أتم العلامة الألباني دراسته الإبتدائية في مدرسة الإسعاف الخيري في دمشق بتفوق.
* نظراً لرأي والده الخاص في المدارس النظامية من الناحية الدينية، فقد قرر عدم إكمال الدراسة النظامية ووضع له منهجاً علمياً مركزاً قام من خلاله بتعليمه القرآن الكريم، و التجويد، و النحو و الصرف، و فقه المذهب الحنفي، و قد ختم الألباني على يد والده حفظ القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم، كما درس على الشيخ سعيد البرهاني مراقي الفلاح في الفقه الحنفي و بعض كتب اللغة و البلاغة، هذا في الوقت الذي حرص فيه على حضور دروس و ندوات العلامه بهجة البيطار.
* أخذ عن أبيه مهنة إصلاح الساعات فأجادها حتى صار من أصحاب الشهره فيها، و أخذ يتكسب رزقه منها، وقد وفرت له هذه المهنه وقتاً جيداً للمطالعة و الدراسة، و هيأت له هجرته للشام معرفة باللغة العربية و الاطلاع على العلوم الشرعية من مصادرها الأصلية.
تعلمه الحديث
توجهه إلى علم الحديث و اهتمامه به :
على الرغم من توجيه والد الألباني المنهجي له بتقليد المذهب الحنفي و تحذيره الشديد من الاشتغال بعلم الحديث، فقد أخذ الألباني بالتوجه نحو علم الحديث و علومه، فتعلم الحديث في نحو العشرين من عمره متأثراً بأبحاث مجلة المنار التي كان يصدرها الشيخ محمد رشيد رضا (رحمه الله) و كان أول عمل حديثي قام به هو نسخ كتاب “المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار” للحافظ العراقي (رحمه الله) مع التعليق عليه.
كان ذلك العمل فاتحة خير كبير على الشيخ الألباني حيث أصبح الاهتمام بالحديث و علومه شغله الشاغل، فأصبح معروفاً بذلك في الأوساط العلمية بدمشق، حتى إن إدارة المكتبة الظاهرية بدمشق خصصت غرفة خاصة له ليقوم فيها بأبحاثه العلمية المفيدة، بالإضافة إلى منحه نسخة من مفتاح المكتبة حيث يدخلها وقت ما شاء، أما عن التأليف و التصنيف، فقد ابتدأهما في العقد الثاني من عمره، و كان أول مؤلفاته الفقهية المبنية على معرفة الدليل و الفقه المقارن كتاب “تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد” و هو مطبوع مراراً، و من أوائل تخاريجه الحديثية المنهجية أيضاً كتاب “الروض النضير في ترتيب و تخريج معجم الطبراني الصغير” و لا يزال مخطوطاً.
كان لإشتغال الشيخ الألباني بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أثره البالغ في التوجه السلفي للشيخ، و قد زاد تشبثه و ثباته على هذا المنهج مطالعته لكتب شيخ الإسلام ابن تيميه و تلميذه ابن القيم و غيرهما من أعلام المدرسة السلفية.
حمل الشيخ الألباني راية الدعوة إلى التوحيد و السنة في سوريا حيث زار الكثير من مشايخ دمشق و جرت بينه و بينهم مناقشات حول مسائل التوحيد و الإتباع و التعصب المذهبي و البدع، فلقي الشيخ لذلك المعارضة الشديدة من كثير من متعصبي المذاهب و مشايخ الصوفية و الخرافيين و المبتدعة، فكانوا يثيرون عليه العامة و الغوغاء و يشيعون عنه بأنه “وهابي ضال” و يحذرون الناس منه، هذا في الوقت الذي وافقه على دعوته أفاضل العلماء المعروفين بالعلم و الدين في دمشق، و الذين حضوه على الاستمرار قدماً في دعوته و منهم، العلامة بهجت البيطار، الشيخ عبد الفتاح الإمام رئيس جمعية الشبان المسلمين في سوريا، الشيخ توفيق البزرة، و غيرهم من أهل الفضل و الصلاح (رحمهم الله).
نشاط الشيخ الألباني الدعوي
نشط الشيخ في دعوته من خلال:
أ) دروسه العلمية التي كان يعقدها مرتين كل أسبوع حيث يحضرها طلبة العلم و بعض أساتذة الجامعات و من الكتب التي كان يدرسها في حلقات علمية:
– فتح المجيد لعبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب.
– الروضة الندية شرح الدرر البهية للشوكاني شرح صديق حسن خان.
– أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف.
– الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير شرح احمد شاكر.
– منهاج الإسلام في الحكم لمحمد أسد.
– فقه السنه لسيد سابق.
ب) رحلاته الشهريه المنتظمة التي بدأت بأسبوع واحد من كل شهر ثم زادت مدتها حيث كان يقوم فيها بزيارة المحافظات السورية المختلفه، بالإضافة إلى بعض المناطق في المملكة الأردنية قبل استقراره فيها مؤخراً، هذا الأمر دفع بعض المناوئين لدعوة الألباني إلى الوشاية به عند الحاكم مما أدى إلى سجنه.
صبره على الأذى … و هجرته في أوائل 1960م كان الشيخ يقع تحت مرصد الحكومة السوريه، مع العلم أنه كان بعيداً عن السياسة، و قد سبب ذلك نوعاً من الإعاقة له. فقد تعرض للإعتقال مرتين، الأولى كانت قبل 67 حيث اعتقل لمدة شهر في قلعة دمشق وهي نفس القلعة التي اعتقل فيها شيخ الاسلام (ابن تيمية)، وعندما قامت حرب 67 رأت الحكومة أن تفرج عن جميع المعتقلين السياسيين.
لكن بعدما اشتدت الحرب عاد الشيخ إلى المعتقل مرة ثانية، و لكن هذه المرة ليس في سجن القلعة، بل في سجن الحسكة شمال شرق دمشق، و قد قضى فيه الشيخ ثمانية أشهر، و خلال هذه الفترة حقق مختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري و اجتمع مع شخصيات كبيرة في المعتقل.
أعماله وانجازاته
لقد كان للشيخ جهود علمية و خدمات عديدة منها:
1) كان شيخنا -رحمه الله- يحضر ندوات العلامة الشيخ محمد بهجت البيطار -رحمه الله- مع بعض أساتذة المجمع العلمي بدمشق، منهم عز الدين التنوحي – رحمه الله- إذ كانوا يقرؤن “الحماسة” لأبي تمام.
2) اختارته كلية الشريعة في جامعة دمشق ليقوم بتخريج أحاديث البيوع الخاصة بموسوعة الفقه الإسلامي، التي عزمت الجامعة على إصدارها عام 1955 م.
3) اختير عضواً في لجنة الحديث، التي شكلت في عهد الوحدة بين مصر و سوريا، للإشراف على نشر كتب السنة و تحقيقها.
4) طلبت إليه الجامعة السلفية في بنارس “الهند” أن يتولى مشيخة الحديث، فاعتذر عن ذلك لصعوبة اصطحاب الأهل و الأولاد بسبب الحرب بين الهند و باكستان آنذاك.
5) طلب إليه معالي وزير المعارف في المملكة العربية السعودية الشيخ حسن بن عبدالله آل الشيخ عام 1388 ه ، أن يتولى الإشراف على قسم الدراسات الإسلامية العليا في جامعة مكة، وقد حالت الظروف دون تحقيق ذلك.
6) اختير عضواً للمجلس الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من عام 1395 ه إلى 1398 ه.
7) لبى دعوة من اتحاد الطلبة المسلمين في أسبانيا، و ألقى محاضرة مهمة طبعت فيما بعد بعنوان “الحديث حجة بنفسه في العقائد و الأحكام” .
8) زار قطر و ألقى فيها محاضرة بعنوان “منزلة السنة في الإسلام”.
9) انتدب من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله رئيس إدارة البحوث العلمية و الإفتاء للدعوة في مصر و المغرب و بريطانيا للدعوة إلى التوحيد و الاعتصام بالكتاب و السنة و المنهج الإسلامي الحق.
10) دعي إلى عدة مؤتمرات، حضر بعضها و اعتذر عن كثير بسبب انشغالاته العلمية الكثيرة.
11) زار الكويت و الإمارات و ألقى فيهما محاضرات عديدة، وزار أيضا عدداً من دول أوروبا، و التقى فيها بالجاليات الإسلامية و الطلبة المسلمين، و ألقى دروساً علمية مفيدة.
12) للشيخ مؤلفات عظيمة و تحقيقات قيمة، ربت على المئة، و ترجم كثير منها إلى لغات مختلفة، و طبع أكثرها طبعات متعددة و من أبرزها، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، وسلسلة الأحاديث الصحيحة و شيء من فقهها و فوائدها، سلسلة الأحاديث الضعيفة و الموضوعة و أثرها السيئ في الأمة، وصفة صلاة النبي من التكبير إلى التسليم كأنك تراها.
13) و لقد كانت قررت لجنة الإختيار لجائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية من منح الجائزة عام 1419ه / 1999م ، و موضوعها “الجهود العلمية التي عنيت بالحديث النبوي تحقيقاً و تخريجاً و دراسة” لفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني السوري الجنسية، تقديراً لجهوده القيمة في خدمة الحديث النبوي تخريجاً و تحقيقاً ودراسة و ذلك في كتبه التي تربو على المئة.
ثناء العلماء عليه
قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:
(ما رأيت تحت أديم السماء عالما بالحديث في العصر الحديث مثل العلامة محمد ناصر الدين الألباني)
وسئل سماحته عن حديث رسول الله – صلى الله عليه و سلم-: “ان الله يبعث لهذه الأمه على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها” فسئل من مجدد هذا القرن، فقال -رحمه الله-: الشيخ محمد ناصر الدين الألباني هو مجدد هذا العصر في ظني والله أعلم.
وقال الفقيه العلامة الإمام محمد صالح العثيمين:
فالذي عرفته عن الشيخ من خلال اجتماعي به وهو قليل، أنه حريص جداً على العمل بالسنة، و محاربة البدعة، سواء كان في العقيدة أم في العمل، أما من خلال قراءتي لمؤلفاته فقد عرفت عنه ذلك، و أنه ذو علم جم في الحديث، رواية و دراية، و أن الله تعالى قد نفع فيما كتبه كثيراً من الناس، من حيث العلم و من حيث المنهاج و الاتجاه إلى علم الحديث، و هذه ثمرة كبيرة للمسلمين و لله الحمد، أما من حيث التحقيقات العلمية الحديثية فناهيك به.
العلامة المفسر محمد الأمين الشنقيطي
قول الشيخ عبد العزيز الهده : “ان العلامه الشنقيطي يجل الشيخ الألباني إجلالاً غريباً، حتى إذا رآه ماراً وهو في درسه في الحرم المدني يقطع درسه قائماً ومسلماً عليه إجلالاً له”.
وقال الشيخ مقبل الوادعي:
والذي أعتقده وأدين الله به أن الشيخ محمد ناصر الدين الألباني حفظه الله من المجددين الذين يصدق عليهم قول الرسول (صلى الله عليه وسلم) [إن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها]
آخر وصية للعلامة المحدث
أوصي زوجتي و أولادي و أصدقائي وكل محب لي إذا بلغه وفاتي أن يدعو لي بالمغفرة و الرحمة -أولاً- وألا يبكون علي نياحة أو بصوت مرتفع.
وثانياً: أن يعجلوا بدفني، و لا يخبروا من أقاربي و إخواني إلا بقدر ما يحصل بهم واجب تجهيزي، وأن يتولى غسلي (عزت خضر أبو عبد الله) جاري و صديقي المخلص، ومن يختاره -هو- لإعانته على ذلك.
وثالثاً: أختار الدفن في أقرب مكان، لكي لا يضطر من يحمل جنازتي إلى وضعها في السيارة، و بالتالي يركب المشيعون سياراتهم، وأن يكون القبر في مقبره قديمة يغلب على الظن أنها سوف لا تنبش…
و على من كان في البلد الذي أموت فيه ألا يخبروا من كان خارجها من أولادي – فضلاً عن غيرهم- إلا بعد تشييعي، حتى لا تتغلب العواطف، و تعمل عملها، فيكون ذلك سبباً لتأخير جنازتي.
سائلاً المولى أن ألقاه و قد غفر لي ذنوبي ما قدمت و ما أخرت..
وأوصي بمكتبتي -كلها- سواء ما كان منها مطبوعاً، أو تصويراً، أو مخطوطاً -بخطي أو بخط غيري- لمكتبة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، لأن لي فيها ذكريات حسنة في الدعوة للكتاب و السنة، و على منهج السلف الصالح -يوم كنت مدرساً فيها-.
راجياً من الله تعالى أن ينفع بها روادها، كما نفع بصاحبها -يومئذ- طلابها، وأن ينفعني بهم و بإخلاصهم و دعواتهم.
(رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي و على والدي و أن أعمل صالحاً ترضاه و أصلح لي في ذريتي إني تبت إليك و إني من المسلمين).
27 جمادى الأول 1410 هـ
وفاته
توفي العلامة الألباني قبيل يوم السبت في الثاني و العشرين من جمادى الآخرة 1420ه، الموافق الثاني من أكتوبر 1999م، و دفن بعد صلاة العشاء.
و قد عجل بدفن الشيخ لأمرين أثنين:
الأول: تنفيذ وصيته كما أمر.
الثاني: الأيام التي مر بها موت الشيخ رحمه الله و التي تلت هذه الأيام كانت شديدة الحرارة، فخشي أنه لو تأخر بدفنه أن يقع بعض الأضرار أو المفاسد على الناس الذين يأتون لتشييع جنازته رحمه الله فلذلك أوثر أن يكون دفنه سريعاً.
بالرغم من عدم إعلام أحد عن وفاة الشيخ إلا المقربين منهم حتى يعينوا على تجهيزه ودفنه، بالإضافه إلى قصر الفترة ما بين وفاة الشيخ ودفنه، إلا أن الآف المصلين قد حضروا صلاة جنازته حيث تداعى الناس بأن يعلم كل منهم أخاه.
تعطير الأنام بترجمة العلامة الإمام محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
بقلم: أبو عبد الله العياشي بن أعراب رحماني
إنَّ الحمد لله نحمدُه، ونستعينه ونَستغفره، ونعوذ بالله من شرورِ أنفسنا، ومن سيِّئات أعمالنا، مَن يَهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلِل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].
قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].
قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71].
أما بعد:
فهذه ترجمة مُختصرة للإمام العلَّامة المحدِّث الفقيه الشيخ: محمد ناصر الدِّين الألباني رحمه الله، استلَلتُها من رسالتي التي قدَّمتها لنَيل درجة الماجستير سنة 1433هـ، والتي هي بعنوان: “القواعد الحديثيَّة في مقدِّمة كتاب: (تمام المنَّة، في التعليق على فقه السنَّة)؛ للشيخ الألباني رحمه الله – دراسة تحليلية”.
التعريف بالشيخ الألباني:
المبحث الأول: شخصية الألباني وحياته العامَّة:
- المطلب الأول: اسمه ونسَبه:
هو محدِّث العَصر الإمام العلامة محمد بن نوح نجاتي، الشَّهير بمحمد ناصر الدين الألباني، المكنى بأبي عبدالرحمن أكبر أبنائه[1].
- المطلب الثاني: مولده:
وُلد الشيخ الألباني في مدينة أشقودرة عاصمة ألبانيا يومئذٍ، عام 1332هـ، الموافق لـ 1914م[2].
- المطلب الثالث: نشأته:
نشأ في أُسرة “متديِّنة يغلب عليها الطَّابع العِلمي، فقد تخرَّج والده الحاج نوح نجاتي الألباني في المعاهد الشرعيَّة في العاصمة العثمانية – الأستانة – قديمًا، التي تُعرف اليوم بإسطنبول، ورجع إلى بلاده لخِدمة الدِّين وتعليم الناس ما درسه وتلقَّاه، حتى أصبح مرجعًا تتوافد عليه الناس للأخذ منه، وبعد أن تولَّى حكمَ ألبانيا الملك أحمد زوغو، سار بالبلاد في طريق تحويلها إلى بلاد علمانيَّة تُقلِّد الغربَ في جميع أنماط حياته… فألزَم المرأة الألبانيَّة المسلِمة بنَزع الحجاب قهرًا، وألزم الرجالَ بلبس اللباس الأوربي؛ كالبنطلون والقبعة، كالحال في تركيا من سقوط الخلافة 1922 م إلى يومنا هذا، ومن ذلك اليوم بدأَت هجرة الذين يريدون دينهم، ويخافون سوءَ العاقبة، فتوجَّس والد الشيخ خيفةً وتوقَّع أن يسوء الحال أكثر من ذلك، فقرَّر الهجرةَ إلى بلاد الشام؛ فرارًا بدينه، وخوفًا على أولاده من الفِتَن، فوقع اختياره على مدينة دِمشق، التي كان تعرَّف عليها من قَبل في طريق ذهابه وإيابه من الحجِّ”[3].
قال الشيخ الألبانيُّ رحمه الله في بيان فضل والده عليه من حيث سلامة تَنشئته لمَّا هاجر به من أشقودرة عاصمة ألبانيا يومئذٍ إلى بلاد الشام: “وبهذه المناسَبة يحقُّ لي أن أقول بيانًا للتاريخ، وشكرًا لوالدي رحمه الله تعالى: وكذلك في الحديث بُشرى لنا آل الوالد، الذي هاجرَ بأهله من بلده أشقودرة عاصمة ألبانيا يومئذٍ؛ فرارًا بالدين من ثورة أحمد زوغو – أزاغ الله قلبه – الذي بدأَ يسير في المسلمين الألبان مسيرةَ سلفِه أتاتورك في الأتراك، فجنيتُ – بفضل الله ورحمتِه – بسببِ هِجرته هذه إلى دِمشق الشَّام ما لا أستطيع أن أقوم لربِّي بواجب شُكره، ولو عشتُ عمرَ نوح عليه الصلاة والسلام؛ فقد تعلَّمتُ فيها اللغةَ العربيَّة السورية أولًا، ثمَّ اللغة العربية الفصحى ثانيًا، الأمر الذي مكَّنني أن أعرف التوحيدَ الصَّحيح الذي يجهله أكثرُ العرب الذين كانوا مِن حَولي – فضلًا عن أهلي وقومي – إلَّا قليلًا منهم، ثمَّ وفقني الله – بفضله وكرَمِه دون توجيهٍ من أحد منهم – إلى دراسة الحديث والسنَّة أصولًا وفقهًا، بعد أن درستُ على والدي وغيرِه من المشايخ شيئًا من الفقه الحنَفي وما يُعرف بعلوم الآلَة؛ كالنَّحو والصرف والبلاغة، بعد التخرُّج من مدرسة الإسعاف الخيري الابتدائية”[4].
- المطلب الرابع: ذريته:
قال الشيخ الألباني: “وإنَّ من توفيق الله عزَّ وجلَّ إياي أن أَلهمني أن أُعبِّد له أولادي كلهم، وهم: عبدالرحمن وعبداللطيف وعبدالرزَّاق من زوجتي الأولى رحمها الله تعالى، وعبدالمصوِّر وعبدالأعلى من زَوجتي الأخرى، والاسم الرَّابع ما أظنُّ أحدًا سبَقني إليه على كثرة ما وقفتُ عليه من الأسماء في كتب الرِّجال والرواة، ثمَّ اتَّبعني على هذه التَّسمية بعض المحبِّين، ومنهم واحد من فضلاء المشايخ جزاهم الله… ثمَّ رُزقتُ سنة 1383 هـ وأنا في المدينة المنورة غلامًا فسمَّيتُه محمدًا… وفي سنة 1386 هـ رُزقتُ بأخٍ له فسمَّيتُه عبدالمهيمن، والحمد لله على توفيقه”[5].
وأولاد الشيخ الألباني رحمه الله بالترتيب يكونون كالآتي[6]:
- من زوجته الأولى:
1 – عبدالرحمن، 2 – عبداللطيف، 3 – عبدالرزاق.
- ومن زوجته الثانية:
4 – عبدالمصوِّر، 3 – عبدالأعلى، 5 – محمد.
6 – عبدالمهيمن، 7 – أنيسة، 8 – آسية.
9 – سلامة، 10 – حسانة، 11 – سكينة.
- ومن زوجته الثالثة: 12 – هبة الله.
- وأما زوجته الرابعة: فلم يُنجب منها”.
- المطلب الخامس: وفاته[7]:
توفي رحمه الله تعالى آخر عصر يوم السبت، الثَّاني والعشرين (22) من شهر جمادى الآخرة، سنة 1420 هـ، الموافق للثاني (2) من شهر أكتوبر سنة 1999 م، عن عمرٍ يناهز (88) عامًا، صلَّى عليه تلميذُه الشيخ إبراهيم شقرة، واجتمع ساعة دَفنه مَن حضر من إخوانه، وأبنائه، وتلاميذه، وأحبابه، وأصحابه، وأقربائه، مما قدِّر بخمسة آلاف (5000) نفس أو يزيد، دُفن في يوم وفاته في العاصمة عمان، على جبل يسمى الهملان، بجانب المقبرة الأهليَّة الخاصة التي بجانب بيته رحمه الله رحمة واسعة.
المبحث الثاني: شخصية الألباني وحياته العلمية:
- المطلب الأول: طلبه للعلم:
لما استقرَّ في الشام “أول ما بدأ طلبه للعلم بدخول مَدرسة الإسعاف الخيريَّة الابتدائية بدمشق…، واستمرَّ على ذلك حتى أشرف على نهاية المرحلة الابتدائيَّة، وفي هذه الأثناء هبَّت أعاصير الثَّورة السوريَّة بالفرنسيِّين الغزاة، وأصاب المدرسةَ حريق أتى عليها، فانتقلوا عنها إلى مدرسةٍ أخرى بسوق ساروجة، وهناك أنهى الشيخ دراستَه الأولى، ونظرًا لسوء رأي والدِه في المدارس النظاميَّة من الناحية الدينيَّة؛ فقد قرَّر عدم إكماله الدِّراسة، ووضع له برنامجًا علميًّا”[8]؛ حيث “تلقَّى العلمَ منذ صغره على والده؛ فتعلَّم العربية والفقهَ الحنفي، وكذا أخذ العلمَ عن بعض أصدقاء والده؛ كالشيخ سعيد البرهاني؛ حيث قرأ عليه مَراقي الفلاح وبعض الكتب الحديثة في البلاغة، ولقد حُبِّب للشيخ علم الحديث وهو ابن عشرين سنة، وذلك جرَّاء مطالعته مجلة المنار لرشيد رضا، وما كان فيها من أبحاث تتعلَّق بعلم الحديث، ونقدٍ لبعض الكتب بميزان أهلِ الحديث، مما جعل الشيخ رحمه الله تعالى يعكف على عِلم الحديث تعلُّمًا ودرسًا؛ حتى برعَ فيه بشهادة كِبار علماء وقته، المخالف منهم والمؤالِف”[9].
- المطلب الثاني: شيوخه:
لم يكن للشيخ الألبانيِّ رحمه الله العديد من الشيوخ، وإنَّما كانوا قليلين معدودين، فمِن هؤلاء[10]:
- والده الحاج نوح بن آدم الألباني: تعلَّم منه القرآنَ والتجويد والصرفَ، وفقهَ مذهبه الحنفي.
- الشيخ سعيد البرهاني: قرأَ عليه كتاب مراقي الفلاح في المذهب الحنفي، وبعض الكتب الحديثة في علوم البلاغة.
- الشيخ محمد راغب الطباخ: الذي يُعتبر علَّامة حلَب في زمانه، وهو يُعتبر شيخه بالإجازة؛ فقد أجازه إجازةً في الحديث.
- المطلب الثالث: تلاميذه:
كان لرحلات الشيخ الألباني رحمه الله وتنقُّلاته بين الأقطار والبلدان الأثرُ الكبير في كثرةِ تلاميذه الذين أخذوا عنه ونَهلوا من علمه، ومن أبرزهم[11]:
- إحسان إلهي ظهير رحمه الله.
- باسم فيصل الجوابرة.
- حسين عودة العويشة.
- ربيع بن هادي المدخلي.
- علي حسن الحلبي.
- مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله.
- مشهور حسن آل سلمان.
- محمد جميل زينو.
وغيرهم كثير من أهل الفضل والعلم ممَّن أخذوا عنه، أو ممن لازَموه رحمه الله تعالى.
- المطلب الرابع: مؤلَّفاته:
ترك الشيخ الألباني رحمه الله عددًا لا بأس به من المؤلَّفات النَّافعة، والتحقيقات الرائعة، والتعليقات الماتعة، ومن أبرزها:
- سلسلة الأحاديث الصحيحة[12].
- سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة[13].
- إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل[14].
- تحقيق مشكاة المصابيح لمحمد بن عبدالله الخطيب التبريزي[15].
- التعليقات الرضيَّة على الروضة الندية[16]، وغيرها كثير[17].
- المطلب الخامس: أقوال الأئمة والأعلام فيه:
العلماء هم ورَثة الأنبياء، وهم القدوة والأسوة، “وثناء النَّاس على المسلِم من عاجِل بُشراه، فكيف إذا كان المثنِي عليه هم مِن أهل صَفوة المجتمعات مِن العلماء الرَّاسخين وطلَبَةِ العلم وغيرهم من دُعاة الخير، وقد كان للإمام الألباني رحمه الله تعالى نصيبٌ كبير من ثناء كثيرٍ من أولئك ومحبَّتهم له – إن شاء الله -، ولعلَّ هذا – إن شاء الله تعالى – من عاجِل بشراه نظير ما خدَم السنَّةَ كتابةً ومشافهةً، وغير ذلك من جهوده المباركة”[18].
قال تلميذه علي حسن الحلبي: “فإنَّ إجماع علماء أهل السنة المعاصرين، رحم الله ميِّتهم، وحفظ الله حيَّهم، ليكاد – ولله الحمد – يَنعقد على إمامةِ وأستاذيَّة شيخنا الوالد العلَّامة المحدِّث أبي عبدالرحمن محمد ناصر الدين الألباني، المتوفَّى سنة 1420هـ – تغمَّده الله برحمته -، وكلماتهم في ذلك كثيرة مَنثورة، ومشهورة، ومبرورة”[19].
وهذه جملة من أقوال أهل العلم فيه:
♦ قال فيه الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله: “وهو صاحب سنَّة، ونصرة للحقِّ، ومصادمة لأهل الباطل”[20].
♦ قال فيه الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله: “ما رأيتُ تحت أديم السماء عالمًا بالحديث في العصر الحديث مثل العلامة محمد ناصر الدين الألباني”[21].
♦ قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في وصفه: “ذو علم جم في الحديث رواية ودراية، وإنَّ الله تعالى قد نفع فيما كتبه كثيرًا من الناس؛ من حيث العلم، ومن حيث المنهاج والاتجاه إلى علم الحديث، وهذه ثَمرة كثيرة للمسلمين، ولله الحمد”[22].
♦ قال فيه الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد رحمه الله: “وارتسام علمية الألباني في نفوس أهل العلم، ونصرته للسنَّة وعقيدة السلف – أمرٌ لا ينازِع فيه إلا عدوٌّ جاهل، والحكم ندعه للقرَّاء، فلا نطيل”[23].
وأقوال أهل العلم في الشيخ الألباني رحمه الله أكثر من أن تُحصى، وحسبنا هذا[24].
تمت بحمد الله
فهرس المصادر والمراجع:
♦ “أحداث مثيرة في حياة الشيخ العلامة الألباني”؛ محمد صالح المنجد، اعتنى به: محمد حامد محمد، دار الإيمان – مصر، ط 1، 2000م.
♦ “الاختيارات الفقهية للإمام الألباني”؛ إبراهيم أبو شادي، دار الغد الجديد – القاهرة، ط 1، 1427 هـ، 2006 م.
♦ “الإمام الألباني دروس ومواقف وعبر”؛ عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله السدحان، قدَّم له: عبدالله بن عقيل، دار التوحيد – الرياض، ط 1، 1429 هـ، 2008 م.
♦ “ترجمة موجزة لفضيلة المحدث الشيخ أبي عبدالرحمن محمد ناصر الدين الألباني”؛ عاصم عبدالله القريوتي، دار المدني – جدة.
♦ “جهود الشيخ الألباني في الحديث رواية ودراية”؛ عبدالرحمن بن محمد بن صالح العيزري، مكتبة الرشد – الرياض، ط 1، 1427 هـ، 2006 م.
♦ “حصول التهاني بالكتب المهداة إلى محدث الشام محمد ناصر الدين الألباني”؛ جمال عزون، تقريظ: عاصم القريوتي، مكتبة المعارف – الرياض، ط 1، 1428هـ.
♦ “حياة الألباني وآثاره وثناء العلماء عليه”؛ محمد بن إبراهيم الشيباني، مكتبة السراوي – القاهرة، ط 1، 1407 هـ، 1987 م.
♦ “الدرر المتلألئة بنقض الإمام العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله فرية موافقته المرجئة”، مكتبة الفرقان – الإمارات العربية المتحدة، ط 1، 1423 هـ، 2002 م.
♦ “الردود”: بكر بن عبدالله أبو زيد، دار العاصمة، ط 1، 1414هـ.
♦ “الروض الداني في الفوائد الحديثية للعلامة محمد ناصر الدين الألباني”؛ عصام موسى هادي، المكتبة الإسلامية، عمان – الأردن، ط 1، 1422 م.
♦ “سلسلة الأحاديث الصحيحة”؛ محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف – الرياض، 1415 هـ، 1995 م.
♦ “سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة”؛ محمد ناصر الدين الألباني، دار المعارف، الرياض – المملكة العربية السعودية، ط 1، 1412 هـ، 1992 م.
♦ “صفحات بيضاء من حياة الإمام محمد ناصر الدين الألباني”؛ أبو أسماء المصري عطية بن صدقي علي سالم عودة، دار الآثار – مصر، ط 2، 1422 هـ، 2001 م.
♦ “محمد ناصر الدين الألباني: محدِّث العصر، وناصر السنة”؛ إبراهيم محمد العلي، دار القلم – دمشق، ط 2، 2003 م.
[1] ينظر: “محمد ناصر الدين الألباني: محدِّث العصر، وناصر السنَّة”؛ إبراهيم محمد العلي، دار القلم – دمشق، ط2، 2003 م، ص 11، “ترجمة موجزة لفضيلة المحدث الشيخ أبي عبدالرحمن محمد ناصر الدين الألباني”؛ عاصم عبدالله القريوتي، دار المدني – جدَّة، ص 3، “الروض الداني في الفوائد الحديثية للعلامة محمد ناصر الدين الألباني”؛ عصام موسى هادي، المكتبة الإسلامية، عمان – الأردن، ط 1، 1422 م، ص 7.
[2] ينظر: “حياة الألباني وآثاره وثناء العلماء عليه”؛ محمد بن إبراهيم الشيباني، مكتبة السراوي – القاهرة، ط 1، 1407 هـ، 1987 م، ج 1 ص 44، “أحداث مثيرة في حياة الشيخ العلامة الألباني”؛ محمد صالح المنجد، اعتنى به: محمد حامد محمد، دار الإيمان – مصر، ط 1، 2000 م، ص 8، “صفحات بيضاء من حياة الإمام محمد ناصر الدين الألباني”؛ أبو أسماء المصري عطية بن صدقي علي سالم عودة، دار الآثار – مصر، ط 2، 1422 هـ، 2001 م، ص 19.
[3] “حياة الألباني وآثاره وثناء العلماء عليه”؛ محمد بن إبراهيم الشيباني، ج 1 ص 44، 45، وينظر كذلك: “أحداث مثيرة في حياة الشيخ العلامة الألباني”؛ محمد صالح المنجد، ص 8، “ترجمة موجزة لفضيلة المحدث الشيخ أبي عبدالرحمن محمد ناصر الدين الألباني”؛ عاصم عبدالله القريوتي، ص 3، 4.
[4] سلسلة الأحاديث الصحيحة، مكتبة المعارف – الرياض، 1415 هـ، 1995 م، ج 7 ص 615، 616.
[5] سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة، دار المعارف، الرياض – المملكة العربية السعودية، ط 1، 1412 هـ، 1992 م، ج 6 ص 629، 630.
[6] “حياة الألباني وآثاره وثناء العلماء عليه”؛ محمد بن إبراهيم الشيباني، ج 1 ص 81.
[7] ينظر: “أحداث مثيرة في حياة الشيخ العلامة الألباني”؛ محمد صالح المنجد، ص 46، “صفحات بيضاء من حياة الإمام محمد ناصر الدين الألباني”؛ أبو أسماء المصري عطية بن صدقي علي سالم عودة، ص 100، “الإمام الألباني دروس ومواقف وعبر”؛ عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله السدحان، قدَّم له عبدالله بن عقيل، دار التوحيد – الرياض، ط 1، 1429 هـ، 2008 م، ص 292، “حصول التهاني بالكتب المهداة إلى محدِّث الشام محمد ناصر الدين الألباني”؛ جمال عزون، تقريظ: عاصم القريوتي، مكتبة المعارف – الرياض، ط 1، 1428 هـ، ج 1 ص 23.
[8] “حياة الألباني وآثاره وثناء العلماء عليه”؛ محمد بن إبراهيم الشيباني، ج 1 ص 45، وينظر: “ترجمة موجزة لفضيلة المحدث الشيخ أبي عبدالرحمن محمد ناصر الدين الألباني”؛ عاصم عبدالله القريوتي، ص 4.
[9] “الروض الداني في الفوائد الحديثية للعلامة محمد ناصر الدين الألباني”؛ عصام موسى هادي ص 7، 8.
[10] ينظر: المصدر السابق؛ محمد بن إبراهيم الشيباني، ج1ص45.
[11] انظر: “حياة الألباني وآثاره وثناء العلماء عليه”؛ محمد بن إبراهيم الشيباني، ج1ص94 – 106، “صفحات بيضاء من حياة الإمام محمد ناصر الدين الألباني”؛ أبو أسماء المصري عطية بن صدقي علي سالم عودة، ص 51 – 62.
[12] طبع عدة طبعات، منها: مكتبة دار المعارف – الرياض، 1415 هـ، 1995 م، سبعة أجزاء.
[13] طبع عدة طبعات، منها: مكتبة دار المعارف، الرياض – المملكة العربية السعودية، ط 1، 1412 هـ، 1992 م، أربعة عشر جزءًا.
[14] طبع عدة طبعات، منها: المكتب الإسلامي – بيروت، ط 2، 1405 هـ، 1985 م، ثمانية أجزاء.
[15] طبع عدة طبعات، منها: المكتب الإسلامي – بيروت، ط 3، 1405 ه، 1985 م، ثلاثة أجزاء.
[16] طبع عدة طبعات، منها: دار القيم السعودية، دار ابن عفان – القاهرة، ط 1، 1423 هـ، 2003 م، 3 أجزاء.
[17] ينظر في ذكر مؤلفاته وتحقيقاته: “حياة الألباني وآثاره وثناء العلماء عليه”؛ محمد بن إبراهيم الشيباني، ج 2 ص 622، 905، وفيه الكلام بالتدقيق عن مؤلفاته وتحقيقاته وتعليقاته مع بيان موضوعاتها ومناهجها، “صفحات بيضاء من حياة الإمام محمد ناصر الدين الألباني”؛ أبو أسماء المصري عطية بن صدقي علي سالم عودة، ص 64 – 92، “ترجمة موجزة لفضيلة المحدث الشيخ أبي عبدالرحمن محمد ناصر الدين الألباني”؛ عاصم عبدالله القريوتي، ص 22 – 35، “جهود الشيخ الألباني في الحديث رواية ودراية”؛ عبدالرحمن بن محمد بن صالح العيزري، مكتبة الرشد – الرياض، ط 1، 1427 هـ، 2006 م، ص 50 – 89، “الاختيارات الفقهية للإمام الألباني”؛ إبراهيم أبو شادي، دار الغد الجديد – القاهرة، ط 1، 1427 هـ، 2006 م، ص 21 – 31.
[18] “الإمام الألباني دروس ومواقف وعبر”؛ عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله السدحان، ص 217.
[19] الدرر المتلألئة بنقض الإمام العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله فرية موافقته المرجئة، مكتبة الفرقان – الإمارات العربية المتحدة، ط 1، 1423 هـ، 2002 م، ص 6.
[20] المصدر السابق: عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله السدحان، ص 217.
[21] “حياة الألباني وآثاره وثناء العلماء عليه”؛ محمد بن إبراهيم الشيباني، ج1ص66.
[22] “الروض الداني في الفوائد الحديثية للعلامة محمد ناصر الدين الألباني”؛ عصام موسى هادي ص 8.
[23] الردود: دار العاصمة، ط 1، 1414 هـ، ص 344.
[24] ينظر مزيد ما قيل فيه في: “حياة الألباني وآثاره وثناء العلماء عليه”؛ محمد بن إبراهيم الشيباني، ج 2 ص 540 – 563، “ترجمة موجزة لفضيلة المحدث الشيخ أبي عبدالرحمن محمد ناصر الدين الألباني”؛ عاصم عبدالله القريوتي، ص 15 – 19.
المصدر: موقع الألوكة
نبذة عن الشيخ الألباني من الموسوعة الحرة (ويكيبيديا)
محمد ناصر الدين الألباني
المولد 1333 هـ – 1914م
أشقودرة بألبانيا
العقيدة اهل السنة
الأفكار الحديث
محمد ناصر الدين الألباني (1914 – 1999) أبو عبد الرحمن، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني، الأرنؤوطي. باحث في شؤون الحديث ويعد من الباحثين ذوي الشهرة في العصر الحديث. وتحظى بعض كتبهِ بشهرة.
حياته
ولد محمد ناصر الدين الألباني عام 1333هـ، في أشقودرة، (Shkodër)، العاصمة القديمة لألبانيا، والجدير بالذكر أن والده درس الشريعة في إسطنبول وعاد إلى بلده وأصبح أحد كبار علماء المذهب الحنفي هناك، لكنه اختلف مع توجهات الملك أحمد زوغو الغربية بعد منعه النساء من ارتداء النقاب، فهاجر هو وأسرته إلى دمشق ومعه ابنه محمد.
أتم الألباني دراسته الابتدائية في مدرسة الإسعاف الخيري في دمشق بتفوق.
نظراً لرأي والده الخاص في المدارس النظامية من الناحية الدينية، فقد قرر عدم إكمال الدراسة النظامية ووضع له منهجاً علمياً مركزاً قام من خلاله بتعليمه القرآن الكريم، والتجويد، والنحو والصرف، وفقه المذهب الحنفي، وقد ختم الألباني على يد والده حفظ القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم، كما درس على الشيخ سعيد البرهاني مراقي الفلاح في الفقه الحنفي وبعض كتب اللغة والبلاغة.
أخذ عن أبيه مهنة إصلاح الساعات فأجادها حتى صار من أصحاب الشهرة فيها، وأخذ يتكسب رزقه منها، وقد وفرت له هذه المهنة وقتاً جيداً للمطالعة والدراسة، وهيأت له هجرته للشام معرفة باللغة العربية والاطلاع على العلوم الشرعية من مصادره الأصلية.
دراسته للحديث
على الرغم من توجيه والده المنهجي له بتقليد المذهب الحنفي وتحذيره الشديد من الاشتغال بعلم الحديث، فقد أخذ لتوجه نحو البحث عن الدليل واتباع السنة واشتغل بعلم الحديث، فتعلم الحديث النبوي في نحو العشرين من عمره متأثرًا بأبحاث مجلة المنار التي كان يصدرها محمد رشيد رضا. وكان أول عمل حديثي قام به هو نسخ كتاب “المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار” للحافظ العراقي مع التعليق عليه.
كان ذلك العمل بداية للألباني حيث أصبح الاهتمام بالحديث وعلومه شغله، فأصبح معروفًا بذلك في الأوساط العلمية بدمشق، حتى إن إدارة المكتبة الظاهرية بدمشق خصصت غرفة خاصة له ليقوم فيها بأبحاثه، بالإضافة إلى منحه نسخة من مفتاح المكتبة حيث يدخلها وقت ما شاء، أما عن التأليف والتصنيف، فقد ابتدأهما في العقد الثاني من عمره، وكان من أول مؤلفاته كتاب “تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد” وهو مطبوع مرارًا، ومن أوائل تخاريجه الحديثية المنهجية أيضًا كتاب “الروض النضير في ترتيب وتخريج معجم الطبراني الصغير” ولا يزال مخطوطًا.
وبعد فترة بدأ في إعطاء درسين أسبوعيا في العقيدة والفقه والأصول وعلم الحديث، وكان يحضر دروسه طلبة وأساتذة الجامعة. كما بدأ ينظم رحلات شهرية للدعوة في مختلف مدن سوريا والأردن. وأجازه محمد راغب الطباخ لتدريس أحد كتب علم الحديث.
واختارته الجامعة الإسلامية في المدينة لتدريس علوم الحديث، لثلاث سنوات (1381 – 1383 هـ)، وبعدها عاد إلى دمشق لاستكمال دراسته للحديث وعمله في المكتبة الظاهرية، حيث ترك محلّه لأحد أخوته.
زار الألباني الكثير من الدول للتدريس وإلقاء المحاضرات، منها السعودية وقطر والكويت، ومصر، والإمارات، واسبانيا، وإنجلترا، وألمانيا. وتخصص الألباني في مجال الحديث النبوي وعلومه وتتلمذ على يديه كثير من الطلبة، ومنهم من غدا من باحثي الدراسات الإسلامية بعد ذلك.
انتقل الألباني من دمشق إلى عمان بالأردن وأقام هناك حتى وفاته.
من مشايخه
ان الألباني حين هاجر والده قد شارف على التاسعة من عمره، فأدخله والده بعض مدارسها وهي مدرسـة (جمعية الإسعاف الخيري)، حتى أتم المرحلة الابتدائية بتفوق. ولما لم ترق لوالده المدارس النظامية من الناحية الدينية أخـرج ابنه الصغير منها، ولم يدعه يكمل دراسته، ووضع له برنامجًا علميًا مركزًا، قام خلاله بتعليمه:
القرآن
التجويد
النحــو
الصرف
فقه المذهب الحنفي
وقد تلقى الألباني على والده القرآن حتى ختمه عليه برواية حفص عن عاصم تجويدًا، ودرسه بعض كتب الصـرف العربية، ودرسه أيضًا في الفقه، ومن الكتب التي درسها له كتاب ((مختصر القدوري)) في فقه الأحناف.
وممن درس عليهم الألباني في صغره أيضًا: صديق والده محمد سعيد البرهاني. حيث درس عليه كتاب (مراقي الفلاح) في الفقه الحنفي وكتاب (شذور الذهب) في النحو، وبعض كتب البلاغة المعاصرة.
وكان يحضر دروس محمد بهجة البيطار –عالم الشام- مع بعض أساتذة المجمع بدمشق.
الإمام ناصر الدين الألباني
أعماله وانجازاته
كان للألباني أعمال وخدمات عديدة منها:
1) كان يحضر ندوات محمد بهجت البيطار مع بعض أساتذة المجمع العلمي بدمشق، منهم عز الدين التنوحي—إذ كانوا يقرؤن “الحماسة” لأبي تمام.
2) اختارته كلية الشريعة في جامعة دمشق ليقوم بتخريج أحاديث البيوع الخاصة بموسوعة الفقه الإسلامي، التي عزمت الجامعة على إصدارها عام 1955 م.
3) اختير عضوًا في لجنة الحديث، التي شكلت في عهد الوحدة بين مصر وسوريا، للإشراف على نشر كتب السنة وتحقيقها.
4) طلبت إليه الجامعة السلفية في بنارس “الهند” أن يتولى مشيخة الحديث، فاعتذر عن ذلك لصعوبة اصطحاب الأهل والأولاد بسبب الحرب بين الهند وباكستان آنذاك.
5) طلب إليه معالي الشيخ حسن بن عبد الله آل الشيخ وزير المعارف في المملكة العربية السعودية عام 1388 ه، أن يتولى الإشراف على قسم الدراسات الإسلامية العليا في جامعة مكة، وقد حالت الظروف دون تحقيق ذلك.
6) اختير عضوًا للمجلس الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من عام 1395 ه إلى 1398 ه.
7) لبى دعوة من اتحاد الطلبة المسلمين في إسبانيا، وألقى محاضرة مهمة طبعت فيما بعد بعنوان “الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام”.
8) زار قطر وألقى فيها محاضرة بعنوان “منزلة السنة في الإسلام”.
9) انتدب من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء للدعوة في مصر والمغرب وبريطانيا للدعوة إلى التوحيد والاعتصام بالكتاب والسنة والمنهج الإسلامي الحق.
10) دعي إلى عدة مؤتمرات، حضر بعضها واعتذر عن كثير بسبب أنشغالاته العلمية الكثيرة.
11) زار الكويت والإمارات وألقى فيهما محاضرات عديدة، وزار أيضا عددًا من دول أوروبا، والتقى فيها بالجاليات الإسلامية والطلبة المسلمين، وألقى دروسًا علمية مفيدة.
12) للألباني مؤلفات وتحقيقات، ربت على المئة، وترجم كثير منها إلى لغات مختلفة، وطبع أكثرها طبعات متعددة ومن أبرزها، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، وسلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة، وصفة صلاة النبي من التكبير إلى التسليم كأنك تراها.
13) كانت قررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية من منح الجائزة عام 1419ه / 1999م، وموضوعها “الجهود العلمية التي عنيت بالحديث النبوي تحقيقاً وتخريجاً ودراسة” لمحمد ناصر الدين الألباني السوري الجنسية، تقديرًا لجهوده القيمة في خدمة الحديث النبوي تخريجًا وتحقيقًا ودراسة وذلك في كتبه التي تربو على المئة.
اعتقاله
في أوائل 1960م كان الألباني مراقبا من قبل الحكومة في سوريا، مع العلم أنه كان بعيدًا عن السياسة، وقد سبب ذلك نوعًا من الإعاقة له. فقد تعرض للاعتقال مرتين، الأولى كانت قبل عام 1967م، حيث اعتقل لمدة شهر في قلعة دمشق وهي نفس القلعة التي اعتقل فيها ابن تيمية[1]، [2] وعندما قامت حرب 1967م، رأت الحكومة أن تفرج عن جميع المعتقلين السياسيين، فأفرج عنه.
لكن بعدما اشتدت الحرب أعيد الألباني إلى المعتقل مرة ثانية، ولكن هذه المرة ليس في سجن القلعة، بل في سجن الحسكة شمال شرق دمشق، وقد قضى فيه ثمانية أشهر، وخلال هذه الفترة حقق مختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري واجتمع مع شخصيات كثيرة في المعتقل.. إلى أن استقبله الأردن.
من مؤلفاته
سلسلة الأحاديث الصحيحة
سلسلة الأحاديث الضعيفة
صحيح وضعيف الترغيب والترهيب
تبويب وترتيب أحاديث الجامع الصغير وزيادته على أبواب الفقه
صحيح وضعيف الجامع الصغير وزيادته
التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
إرواء الغليل في تخرج أحاديث منار السبيل
صحيح الأدب المفرد
ضعيف الأدب المفرد
تمام المنة في التعليق على فقه السنة
الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب
التوحيد أولاً يا دعاة الإسلام.
فضل الصلاة على النبي.
صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
فتنة التكفير.
تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد
شرح العقيدة الطحاوية
تحقيق مختصر العلو للعلي الغفار لمحمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
جلباب المرأة المسلمة
الرد المفحم، على من خالف العلماء وتشدد وتعصب، وألزم المرأة بستر وجهها وكفيها وأوجب، ولم يقتنع بقولهم: إنه سنة ومستحب
تحريم آلات الطرب
أحكام الجنائز
وله أكثر من 300 مؤلف بين تأليف وتخريج وتحقيق وتعليق.
وصيته الأخيرة
أوصي زوجتي وأولادي وأصدقائي وكل محب لي إذا بلغه وفاتي أن يدعو لي بالمغفرة والرحمة -أولاً- وألا يبكوا علي نياحة أو بصوت مرتفع.
وثانيًا: أن يعجلوا بدفني، ولا يخبروا من أقاربي وإخواني إلا بقدر ما يحصل بهم واجب تجهيزي، وأن يتولى غسلي (عزت خضر أبو عبد الله) جاري وصديقي المخلص، ومن يختاره -هو- لإعانته على ذلك.
وثالثًا: اختار الدفن في أقرب مكان، لكي لا يضطر من يحمل جنازتي إلى وضعها في السيارة، وبالتالي يركب المشيعون سياراتهم، وأن يكون القبر في مقبره قديمة يغلب على الظن أنها سوف لا تنبش…
وعلى من كان في البلد الذي أموت فيه ألا يخبروا من كان خارجها من أولادي – فضلاً عن غيرهم- إلا بعد تشييعي، حتى لا تتغلب العواطف، وتعمل عملها، فيكون ذلك سببًا لتأخير جنازتي.
سائلاً المولى أن ألقاه وقد غفر لي ذنوبي ما قدمت وما أخرت..
وأوصي بمكتبتي -كلها- سواء ما كان منها مطبوعًا، أو تصويرًا، أو مخطوطًا -بخطي أو بخط غيري- لمكتبة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، لأن لي فيها ذكريات حسنة في الدعوة للكتاب والسنة، وعلى منهج السلف الصالح -يوم كنت مدرسًا فيها-. راجيًا من الله تعالى أن ينفع بها روادها، كما نفع بصاحبها -يومئذ- طلابها، وأن ينفعني بهم وبإخلاصهم ودعواتهم. (رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحًا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين). 27 جمادى الأول 1410 هـ[3]
وفاته
توفي الألباني قبيل يوم السبت في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة 1420هـ، الموافق الثاني من أكتوبر 1999م، في مدينة عمان عاصمة الأردن في حي ماركا الجنوبية, ودفن بعد صلاة العشاء. وقد عجل بدفن الألباني لأمرين اثنين:
الأول: تنفيذ وصيته كما أمر.
الثاني: الأيام التي مر بها موت الألباني والتي تلت هذه الأيام كانت شديدة الحرارة، فخشي أنه لو تأخر بدفنه أن يقع بعض الأضرار أو المفاسد على الناس الذين يأتون لتشييع جنازته فلذلك أوثر أن يكون دفنه سريعًا.
بالرغم من عدم إعلام أحد عن وفاة الألباني إلا المقربين منهم حتى يعينوا على تجهيزه ودفنه، بالإضافة إلى قصر الفترة ما بين وفاته ودفنه، إلا أن الآف المصلين قد حضروا صلاة جنازته حيث تداعى الناس بأن يعلم كل منهم أخاه.
قالوا عن الألباني
محمد بن صالح العثيمين: “فضيلة محدث الشام الشيخ الفاضل : محمد بن ناصر الدين الألباني، فالذي عرفته عن الشيخ من خلال اجتماعي به – وهو قليل – أنه حريص جدا على العمل بالسنة، ومحاربة البدعة سواء كانت في العقيدة أم في العمل. أما من خلال قراءتي لمؤلفاته فقد عرفت عنه ذلك، وأنه ذو علم جم في الحديث رواية ودراية، وأن الله تعالى قد نفع فيما كتبه كثيرا من الناس من حيث العلم ومن حيث المنهاج والاتجاه إلى علم الحديث، وهو ثمرة كبيرة للمسلمين، ولله الحمد.
أما من حيث التحقيقات العلمية الحديثية فناهيك به على تساهل منه أحياناً في ترقية بعض الأحاديث إلى درجة لا تصل إليها من التحسين أو التصحيح وعدم ملاحظة ما يكون شاذ المتن مخالفاً لأحاديث كالجبال صحة ومطابقة لقواعد الشريعة. وعلى كل حال فالرجل طويل الباع واسع الاطلاع قوي الإقناع وكل يؤخذ من قوله ويترك سوى الله ورسوله. ونسأل الله تعالى أن يكثر من أمثاله في الأمة وأن يجعلنا وإياه من الهداة المهتدين والقادة المصلحين وأن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا إنه جواد كريم” [4]
(الألباني رجل من أهل السنة مدافع عنها، إمام في الحديث، لانعلم أن أحدا يباريه في عصرنا).
ربيع المدخلي : (ظُلِمَ هذا الرجلُ وما عرف حقه العربُ، رجلٌ ينقله الله من قلب أوروبا ويضعه في المكتبة الظاهرية أحسن مكتبة في الشرق ويعكف فيها ستين سنة ويقدِّم هذه الجهود العظيمة). وقال أيضا: (عالم بارع في الحديث وعلومه والعلل وفي الفقه، فقيه النفس على طريقة السلف ولا يتكلم فيه إلاّ أهل الأهواء).
عبد العزيز بن باز: (ما رأيت تحت أديم السماء عالما بالحديث في العصر الحديث مثل محمد ناصر الدين الألباني).[5]
مقبل بن هادي الوادعي : (إننا لا نزال نزداد علما بسبب كتب الشيخ). وقال أيضا: (لا يقدح في الشيخ ناصر الدين وفي علمه إلا مبتدع من ذوي الأهواء، فهم الذين يبغضون أهل السنة وينفرون عنهم).
عبد العزيز آل الشيخ : (الشيخ ناصر الدين الألباني من خواص إخواننا الثقات المعروفين بالعلم والفضل والعناية بالحديث الشريف تصحيحا وتضعيفا).
حافظ بن عبد الرحمن مدني- مدير جامعة لاهور : (إن الشيخ قد ترك للأجيال ذخيرة لا يستغنى عنها).
المفسر محمد الأمين الشنقيطي
قول الشيخ عبد العزيز الهده : “ان العلامه الشنقيطي يجل الشيخ الألباني إجلالاً غريباً، حتى إذا رآه ماراً وهو في درسه في الحرم المدني يقطع درسه قائماً ومسلماً عليه إجلالاً له”.
مفتي الديار محمد بن إبراهيم آل الشيخ ” ناصر الدين الألباني ـ وهو صاحب سنة ونصرة للحق ومصادمة لأهل الباطل، ولكن له بعض المسائل الشاذة”[6]
كتب ودراسات عن حياته ومنهجه
قام بعض تلاميذ الألباني بكتابة كتب في ترجمته وسيرته وقصة حياته بعض هذه الكتب أُلِّف في حياته وبعد ذلك كان منهجه مجالاً لدراسات عديدة [7]:
حياة الألباني وآثاره وثناء العلماء عليه، تأليف:محمد بن إبراهيم الشيباني
مع شيخنا ناصر السنة والدين (محمد ناصر الدين الألباني) مجدد القرن، ومحدِّث العصر، في شهور حياته الأخير، وضمن ذلك: ملخص سيرته، ونص وصيته، ومسرد مؤلفاته بقلم: علي الحلبي
ثبت مؤلفات الألباني.تأليف: عبد الله بن محمد الشمراني.الناشر: دار ابن الجوزي – الدمام
ترجمة موجزة لفضيلة الشيخ الألباني تأليف:محمد عيد العباسي
جهود الإمام الألباني، ناصر السنة والدين، في بيان عقيدة السلف الصالحين، في الإيمان بالله رب العالمين تأليف : أحمد الجبوري
جهود الشيخ الألباني في الحديث رواية ودراية تأليف :عبد الرحمن بن محمد بن صالح العيزري ،رسالة ماجستير من جامعة صنعاء،مكتبة الرشد
المنهج السلفي عند الشيخ الألباني ،تأليف : عمرو عبد المنعم سليم، مكتبة الضياءطنطا – مصر
جهود الإمام الألباني في محاربة الرافضة وتفنيد أباطيلهم،جمع وإعداد أبي طلحة عمر بن إبراهيم، الدار الأثرية / عمان
آراء الإمام الألباني التربوية، تأليف : إياد بن محمد الشامي، تقديم وتعليق : الشيخ مشهور بن حسن، وأصل الكتاب رسالة ماجستير عن الجامعة الإسلامية بغزة
جهود الإمام الألباني في توحيد العبادة،تأليف : وليد سيف النصر ،طبع دار منار التوحيد / المدينة النبوية
جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة ،تأليف : شادي بن محمد بن سالم آل نعمان توزيع: دار ابن عباس / مصر
نظم الفرائد مما في سلسلتي الالباني من فوائد تأليف: عبد اللطيف ابي ربيع
الإمام الألباني مواقف ودروس وعبر تأليف:عبد العزيز بن محمد السدحان ،دار التوحيد بالرياض
________________________________________
- منشورات مشروع النشر الإسلامي – مجلة الفرقان (3 / 96 – 97)
- [1]
- مع شيخنا ناصر السنة والدين (محمد ناصر الدين الألباني) مجدد القرن، ومحدِّث العصر، في شهور حياته الأخير، وضمن ذلك: ملخص سيرته، ونص وصيته، ومسرد مؤلفاته بقلم علي الحلبي ص(27)
- حياة الألباني وآثاره وثناء العلماء عليه، تأليف:محمد بن إبراهيم الشيباني 2 / 543
- [2]
- فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ (4/ 92) رقم(1027)
- ثبت مؤلفات الألباني. تأليف: عبد الله بن محمد الشمراني. الناشر: دار ابن الجوزي – الدمام
كتاب: سوانِح عَطِرَة من سِيرَة ناصر الدين والسُنَّة المُطَهّرة المجدد الإمام محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله وآثاره العلمية، ترجمة الشيخ الألباني بقلم تلميذه الشيخ عاصم القريوتي
فصول الكتاب:
الباب الأول: سيرة الشيخ الألباني ونشأته العلمية.
الباب الثاني: مناقبه وفضائله وصفاته.
الباب الثالث: جهوده الدعوية والإصلاحية.
الباب الرابع: براعته في العلوم الشرعية.
الباب الخامس: آثاره العلمية.
الباب السادس: وفاته وأصداؤها ووصيته.
الباب السابع: ما قيل فيه من الشعر.
كتب مصورة: مجموعة كتب بصيغة (بي دي اف) في سيرة العلامة الألباني
هذه مجموعة كتب مصورة بصيغة بي دي اف في سيرة العلامة الألباني -رحمه الله- في ملف مضغوط واحد مع إعداد فهرس بعنوان الكتاب واسم الملف المقابل له، وتشمل الكتب التالية:
* حياة الألباني وآثاره وثناء العلماء عليه، محمد إبراهيم الشيباني
* حصول التهاني بالكتب المهداة إلى محدث الشام محمد الألباني، د. جمال عزون
* الإمام الألباني رحمه الله تعالى دروس ومواقف وعبر، تأليف: عبد العزيز بن محمد بن عبد الله السدحان
* ترجمة موجزة لفضيلة المحدث الشيخ محمد بن ناصر الدين الألباني وأضواء على حياته العلمية، بقلم: عاصم عبد الله القريوتي
* قطف الثمار بآخر ما حدث به شيخنا الألباني من أخبار صفحات بيضاء من حياة الإمام الألباني، بقلم: عطية بن صدقي علي سالم عودة
* أحداث مثيرة في حياة الشيخ الالباني، محمد صالح المنجد
* وفاء وثناء للعالم الرباني محمد ناصر الدين الألباني، عدد خاص من مجلة (الأصالة)
* ترجمة الشيخ الألباني من كتاب علماء ومفكرون عرفتهم الجزء الأول، محمد المجذوب
* حياة العلامة الألباني بقلمه. جمع واعداد: عصام موسى هادي
* محدث العصر محمد ناصر الدين الألباني كما عرفته، للشيخ: عصام موسى هادي
* الإمام الألباني شيخ الإسلام وإمام أهل السنة والجماعة في عيون أعلام العلماء وفحول الأدباء، د. سليم بن عيد الهلالي
* مواقف وعبر من حياة العلامة الألباني يرويها بنفسه رحمه الله (صيغة وورد والشاملة)
حجم الملف: 45 ميجا.
تحميل كتب مصورة: مجموعة كتب بصيغة (بي دي اف) في سيرة العلامة الألباني
ملفات الكترونية: سيرة الشيخ الألباني من عدة مصادر وبعدة أقلام (وورد والشاملة وملف مساعدة)
سيرة الشيخ الألباني من عدة مصادر بأقلام مختلفة في ملفات الكترونية بصيغ (وورد والشاملة وملف مساعدة) شاملة التالي:
* نبذة مختصرة عن سيرة الشيخ الألباني -رحمه الله-
* نبذة عن الشيخ الألباني نقلاً عن الموسوعة الحرة (ويكيبيديا)
* نبذة عن الشيخ الألباني نقلاً عن الموسوعة العربية العالمية
* مواقف وعبر من حياة العلامة الألباني يرويها بنفسه
* تعطير الأنام بترجمة العلامة الإمام محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
* ترجمة الشيخ الألباني بقلم تلميذه الشيخ عاصم القريوتي
* تزكيات كبار العلماء للألباني
ويمكن تحميلها من الرابط التالي:
ملفات الكترونية: سيرة الشيخ الألباني من عدة مصادر وبعدة أقلام (وورد والشاملة وملف مساعدة)
Brief biography of Sheikh Al-Albani
(may God have mercy on him)
His Name and Lineage:
He was Muhammad Naasir-ud-Deen Ibn Nooh Ibn Aadam Najaatee, al-Albaani by birth, Ad-Dimashqee by residence and Al-Urdunee (from Jordan) due to his migration and place of death. He was born in Ashkodera, the capital of Albania, in the year 1332H (1914 C.E.) and it is to this country that he ascribes himself.
He was a Muhaddith (scholar of hadeeth), a Faqeeh (scholar of Fiqh), a caller to the Book and the Sunnah with the understanding of the Salaf As-Saalih (righteous predecessors). And he was a proficient writer and an expert scholar.
His father was Al-Hajj Nooh, from the major Hanafee scholars of his land. During the doomed secularist, Ahmad Zogu’s [1] reign of Albania there was severe oppression for the Muslims of that land. Because of this, Al-Hajj Nooh migrated with all of his children, which included Muhammad Naasir-ud-Deen, fleeing for the sake of his religion to the land of Shaam. He traveled to Shaam due to what was reported in the prophetic ahaadeeth about its virtues and merits. And it is there that he and his family took residence. Fifty years later, the Shaykh (al-Albaani) migrated from here to ‘Amaan, the capital of Jordan. And it is in this city that he remained for the rest of his life as a scholar and teacher and a Faqeeh and educator.
His Educational Background and Teachers:
He received his education in a school, which was part of a relief shelter in Damascus, the capital of Syria. This school served as a place of refuge for seekers of knowledge for many previous generations. He benefited and learned from a number of Shuyookh and people of knowledge the likes of his father Al-Hajj Nooh, Sa’eed al-Burhaanee [2] and others.
Allaah made the science of the Prophetic Hadeeth beloved to him during the prime of his life and the early part of his youth. This was during the time when he would review articles written by Shaykh Muhammad Rasheed Ridaa in the magazine Al-Manaar, in which he would criticize weak narrations that Abu Haamid al-Ghazaalee mentioned in his book Ihyaa ‘Uloom-ud-Deen.
Shaykh Muhammad Raaghib aAt-Tabbaakh, the historian and Muhaddith of Halab (Aleppo), authorized him with an Ijaazah (certification) to teach his collection of narrations on trustworthy reporters, called “Al-Anwaar Al-Jaliyyah fee Mukhtasar Al-Athbaat Al-Halabiyyah.” This happened when he saw the Shaykh’s intelligence and extraordinary abilities and his brightness in comprehending and understanding, [3] as well as his strong desire to learn the Islaamic sciences and the knowledge of Hadeeth.
His Early Role in Da’wah and Effects on the Ummah:
He began writing and authoring books during the first stages of the second part of his life (i.e. after reaching middle age). One of the first books he wrote on Fiqh, which was based on knowing the evidences and using comparative Fiqh, was his book: “Tahdheer-us-Saajid min Ittikhaadh al-Quboor Masaajid” (Warning the Worshipper against taking Graves as a Place of Worship). This book was printed many times. And from his first books in which he referenced and checked hadeeth, was his book “Ar-Rawd-un-Nadeer fee Tarteeb wa Takhreej Mu’jam At-Tabaraanee As-Sagheer” (Blossoming Gardens: Arrangement and Referencing of the book Mu’jam As-Sagheer of At-Tabaraanee). This book is still in manuscript form and not printed.
The Shaykh was called and invited by many Islaamic universities and Muslim organizations around the world to take high positions with them, but he turned down most of them by making excuses due to his many preoccupations with regard to (acquiring and teaching) knowledge.
He was put in charge of teaching the subject of Prophetic Hadeeth in the Islaamic University of Madeenah at the time of its inception for the length of three years, beginning from the year 1381H. Because of him, this move had a great influence in bringing about a scientific and comprehensive revival of the subject of Hadeeth throughout the entire world – on all fronts. As for the official front, then this was by all the universities having a strong concern for that subject, such that they produced a hundred university treatises, which deal specifically with the Science of Hadeeth. As for the general nationwide front, then this was such that a large number of students of knowledge applied for studies in the Science of Hadeeth and specialization in that field. And this goes as well for all the other things that came as a result afterwards. So it became one of the Shaykh’s many effects.
One of the greatest proofs for this is the large amount of Hadeeth books, with checked and authenticated chains of narration, and written indexes for Hadeeth that exist today, a majority of which were not known in previous years. No one can deny this effect due to its clear and obvious nature – not even those who opposed the Shaykh and fought against his methodology.
The Scholars’ Praise for Him:
The senior scholars and Imaams of this time praised him and they would ask him questions, go to visit him, seek religious verdicts from him and exchange letters with him. And if they, may Allaah preserve those of them who are living and have mercy on those who have died, were to be counted, all of them would not be able to be accounted for.
At the head of them was the noble Shaykh and great scholar, ‘Abdul-‘Azeez Ibn ‘Abdillaah Ibn Baaz, [4] for he had great esteem and profound respect for him. May Allaah have mercy on them both. [5]
Shaykh ‘Abdul-‘Azeez al-Hudda said:
“The Shaykh, the great scholar, the ocean (of knowledge), Muhammad Al-Ameen Ash-Shanqeetee (rahimahullaah) – the one whom no one’s knowledge of the Science of Tafseer and the Arabic Language was comparable to his during his lifetime – used to respect Shaykh al-Albaani so remarkably to the point that when he would see him passing by, and he was giving his class in the masjid of Madeenah, he would stop his class to stand and give Salaam to him out of respect for him.”
The great scholar, the teacher, Muhibb-ud-Deen al-Khateeb said:
“And from the callers to the Sunnah who devoted their lives to reviving it was our brother Muhammad Naasir-ud-Deen Nooh Najaatee al-Albaani.”
The great scholar Muhammad Haamid al-Fiqee (rahimahullaah) said:
“…the brother, the Salafee, the Scholar, Shaykh Naasir-ud-Deen.”
The former Muftee of the kingdom of Saudi Arabia, Shaykh Muhammad Ibn Ibraheem Aali Shaykh (rahimahullaah) said:
“And he is the upholder of the Sunnah, a supporter of the truth and an opposition to the people of falsehood.”
During his lifetime, the father, the Shaykh, ‘Abdul-’Azeez Ibn Baaz (rahimahullaah) said:
“I have not seen under the surface of the sky a person knowledgeable of the Hadeeth in our current time the likes of the great scholar, Muhammad Naasir-ud-Deen al-Albaani.”
And he (rahimahullaah) was asked about the hadeeth of the Prophet (sal-Allaahu ‘alayhe wa sallam):
“Indeed Allaah raises up from this ummah at the beginning of every century someone who will revive it for them (i.e. a mujaddid).”
So he was asked who is the mujaddid of this century? He replied:
“Shaykh Muhammad Naasir-ud-Deen al-Albaani. He is the mujaddid in my opinion and Allaah knows best.”
Shaykh Muhammad Ibn Saalih Al-‘Uthaimeen (rahimahullaah) said:
“From what I came to know of the Shaykh through my gatherings with him – and they were few – was that he was very serious about acting upon the Sunnah and fighting against the innovations. And this was regardless of whether it was about the Belief or about actions. As for through my readings of his written works, then I have come to know that about him, and also that he possesses a vast amount of knowledge of Hadeeth, in terms of reporting them and investigating them. And Allaah has benefited many people through what he has written such as about knowledge, aspects of the Manhaj, and concern for the science of Hadeeth. And he has had an enormous influence on the Muslims, all praise be to Allaah.”
The great scholar, Shaykh Zayd Ibn Fayaad (rahimahullaah) said about him:
“Indeed, Shaykh Muhammad Naasir-ud-Deen al-Albaani is from the most prominent and distinguished personalities of this era. He had great concern for the Hadeeth – its paths of transmission, its reporters and its levels of authenticity or weakness. This is an honorable task from the best things in which hours can be spent and efforts can be made. And he was like any other of the scholars – those who are correct in some matters and err in other matters. However, his devotion to this great science (i.e. of Hadeeth) is from that which requires that his prestige be acknowledged and his endeavors in it be appreciated.”
Shaykh Muqbil Ibn Haadee al-Waadi’ee (rahimahullaah) said:
“Indeed, there cannot be found an equal in terms of the knowledge of Hadeeth like that of Shaykh Muhammad Naasir-ud-Deen al-Albaani. Allaah has given benefit through his knowledge and his books numerous times more than what has been accomplished by those zealots for Islaam who act upon ignorance – those who organize reformation and revolutionary movements. And that which I sincerely believe and am convinced about is that the Shaykh Muhammad Naasir-ud-Deen al-Albaani is from the mujaddideen (reformers/revivers) whom the Prophet (sal-Allaahu ‘alayhe wa sallam) spoke the truth of when he said:
’Indeed Allaah raises up from this ummah at the beginning of every century someone who will revive it for them (i.e. a mujaddid).’ Reported by Abu Daawood and authenticated by Al-‘Iraaqee and others.”
The Basis of His Da’wah:
The students of the Shaykh – those who learned from him through the university or through his private gatherings of knowledge or through his written works – are many and widespread throughout all parts of the world, all praise be to Allaah. They are spreading the authentic knowledge and calling the people to the pure methodology with strength and firmness.
The Shaykh spent all of his life calling to Allaah upon sound proofs and evidences, basing his call on the methodology of Tasfiyah and Tarbiyah, which is based on knowledge and self-purification. So he was a noble instructor and a truthful educator (enforcing Tarbiyah). [6] By Allaah, we were brought up and raised tremendously by his methodology (manhaj), his agreeable countenance, his good manners, his high morals, his elevated character and his soft heart.
His Characteristics:
The Shaykh, may Allaah have mercy on him, had many praiseworthy characteristics. Among the most clear, manifest and highest of them was his profound precision with regard to knowledge, his diligence, perseverance, his tolerance (with others), his firmness upon the truth, his quickness to return to correctness, [7] his patience with the hardships of knowledge and Da’wah, and his taking of insults and harms for the sake of the Da’wah, bearing that with patience and consideration.
One of the greatest things that distinguished the Shaykh from many of his (Muslim) brothers amongst the people of knowledge was his strong support for the Sunnah and its adherents, [8] his firmness upon the methodology of the Salaf As-Saalih, his love for those who called to it, and his refutation against the deviants from all levels and various positions, with an extreme clearness and a rare clarity.
His Fame:
The Shaykh, rahimahullaah, received a tremendous acceptance from the righteous Muslims all over the world. He gained wide and vast fame and notoriety in all of the different regions of the world, even though he did not seek after it nor strive for it. On the contrary, he would run away and flee from it. And he would always repeat these words: “Love for fame will break one’s back.” May Allaah have mercy on him.
No one amongst mankind had a blessing or bounty over him in any of the worldly affairs. His knowledge was his mediator and his patience was his guide. [9] He was persistent (in his efforts), perseverant, patient, always struggling, earnest and hard working.
The Last Part of His Life:
The Shaykh, rahimahullaah, did not cease to be devoted to the knowledge, persistent in authoring works, diligent in teaching and educating until he reached the age of eighty-six. He did not stop authoring books, writing letters and doing referencing and checking of ahaadeeth – because of his heart’s attachment to that – until the last two months of his life, when he grew very weak. This was until Allaah took his soul in death right before sunset (Maghrib) on Saturday when eight days remained for the end of the month Jumaadaa al-Aakhira of the year 1420H (10/2/1999).
His Death and Its Effect on the Ummah:
The Shaykh’s Janaazah (funeral) prayer was performed on the evening of the same day that he died. Scores of people, whose number exceeded that of five thousand persons, prayed over him in a musalla (place of prayer). Despite the fact that his body was prepared, he was prayed over and then buried, his burial was completed at the earliest time possible, in compliance with his final Will, in which he encouraged that the prophetic Sunnah be adhered to and acted upon.
The scholars, students of knowledge and common people were all affected by his loss. When the news of his death was conveyed, he was remembered and praised by the high and respected people of knowledge, such as Shaykh ‘Abdul-‘Azeez Ibn ‘Abdillaah Aali Shaykh, Chief Muftee of the Kingdom of Saudi Arabia, Shaykh Muhammad Ibn Saalih Al-‘Uthaimeen, Shaykh ‘Abdullaah Ibn Jibreen, Shaykh Saalih Ibn ‘Abdil-‘Azeez Ibn Muhammad Aali Shaykh and others.
________________________________________
Footnotes
[1] I heard our Shaykh say many times, when mentioning this man’s name: ‘The one whom Allaah has caused his heart to go astray.’ You can find a biography of Ahmad Zogu in the book Al-Mawsoo’at-ul-‘Arabiyyah Al-Muyassarah (1/733).
[2] This is a refutation against those who claim that: ‘al-Albaani had no teachers (i.e. Shuyookh)’ or that ‘He studied the knowledge on his own!’
[3] In spite of this, there are some evil mischievous people today, who are guided by their desires and say about our Shaykh: ‘He was dumb and not able to understand.’ So what transgression do we find from these small ignoramuses and foolish people!
[4] The brother, Dr. Muhammad Lutfee As-Sabaagh, may Allaah grant him success, related to us that he heard Shaykh Ibn Baaz, rahimahullaah, say about our Shaykh: ‘I don’t know of anyone under the surface of the sky with more knowledge of the Hadeeth of Allaah’s Messenger than Shaykh Naasir.’ [See Ad-Dustoor Newspaper of Jordan (10/8/1999)]
[5] Translator’s Note: This section of the scholars’ sayings about al-Albaani was added from Al-Asaalah Magazine Issue 23, pg. 76-77.
[6] As for what some people relate from him that he, may Allaah have mercy on him, said: ‘I taught and I did not educate (using Tarbiyah)’, then he only said this out of humbleness and to suppress his soul. And even if this is not so, then I ask, is there anything besides knowledge that will purify and cultivate (Tarbiyah)? Is it only words and expressions?! Or is it purely passions and emotions?!
[7] There is no contradiction between these last two characteristics, as is made quite clear with the least bit of reflection. By Allaah, how many times have we seen the humility of our Shaykh while he listened to those lower than him in his gatherings In fact, he even asked some of his youngest students and sought explanations from them for aspects of knowledge that he had trouble with. And he would accept peoples’ arguments with open-mindedness. So he had no pride or haughtiness. We ask you, O Allaah, to rectify our hearts and to grant us refuge from the evils of our souls.
[8] The Shaykh handed me his introduction – written with his own hand – to the book Madaarik An-Nadhr fee As-Siyaasah of the brother, the Shaykh ‘Abdul-Maalik Ramadaanee – so that I can give it to him. In this introduction is found the Shaykh’s support for the book, according to the correct manner, and his aid for what clear truth is found in it. But in spite of this, we hear from some people that they have doubts about the Shaykh’s introduction (!) or they say that he wrote it before the book was put in order! So then what was it?! That book was the book itself, without any doubt about it! As for what was supplemented to it, then that was only to aid and support its original status – they were not additions that changed the books main ideas. So based on this, warning against this book and belittling its status is an injustice that is contrary to what is correct and it is in opposition to what our senior scholars and Shaykhs are upon.
[9] So what some people say to themselves or that which some of them whisper to others – that they share credit in the Shaykh’s fame or that they are responsible for people knowing him (!), then these are words, which the present situation and current conditions contradict and oppose.
https://alalbani.info/alalbany_bio.php
شیخ محمد ناصر الدین الألبانی رحمہ اللہ تعالیٰ کی مختصر سوانح عمری
❁ تعارف
العلامہ المحدث محمد ناصر الدین الألبانی رحمہ اللہ تعالیٰ عصرِ حاضر کے ممتاز ترین علمائے اسلام میں سے تھے۔ وہ خصوصاً علمِ حدیث کے میدان میں نمایاں اور متفرد مقام رکھتے تھے، اور جرح و تعدیل کے علم میں وہ ایسی مہارت رکھتے تھے جو آج کے دور میں شاذ و نادر ہی کسی کو حاصل ہے۔ اہلِ علم و حدیث کے نزدیک شیخ الألبانیؒ اصطلاحِ حدیث میں حجّت اور مرجعِ کمال تھے۔
کبار محدثین نے ان کے بارے میں کہا کہ انہوں نے ابنِ حجر عسقلانیؒ، حافظ ابنِ کثیرؒ اور دیگر ائمۂ جرح و تعدیل کے علمی دور کو از سرِ نو زندہ کر دیا۔
❁ ولادت و ابتدائی زندگی
- آپ کا پورا نام محمد ناصر الدین بن الحاج نوح الألبانی ہے۔
آپ کی ولادت 1333ھ / 1914ء میں البانیا کے دارالحکومت اشقودرہ (Shkodër) میں ہوئی۔
آپ ایک متدین، علمی اور غریب خاندان سے تعلق رکھتے تھے۔
آپ کے والد لوگوں کے لیے مرجعِ دینی و علمی تھے، جو عوام کی رہنمائی اور تعلیم و ارشاد فرمایا کرتے تھے۔
- جب احمد زوغو (بادشاہِ البانیا) نے اپنے ملک کو مغربی، سیکولر اور لادینی تہذیب کی طرف مائل کر دیا،
تو شیخ کے والد نے دینی غیرت کے تحت ہجرت کا فیصلہ کیا، اور اپنے اہلِ خانہ کے ساتھ دمشق (شام) منتقل ہو گئے تاکہ دین و علم کے ماحول میں زندگی گزاریں۔
- شیخ الألبانیؒ نے اپنی ابتدائی تعلیم مدرسۃ الإسعاف الخیریہ (دمشق) میں حاصل کی اور اپنی محنت و ذہانت سے اس میں نمایاں کامیابی حاصل کی۔
❁ ابتدائی دینی تربیت
- آپ کے والد کا خیال تھا کہ سرکاری نظامِ تعلیم دینی تربیت کے لیے مناسب نہیں، اس لیے انہوں نے آپ کے لیے گھریلو نصاب مرتب کیا جس میں قرآن کریم، تجوید، نحو، صرف اور فقہِ حنفی شامل تھا۔
- آپ نے قرآنِ کریم کی تکمیل اپنے والد کی نگرانی میں حفص عن عاصم کی قراءت پر کی۔
- اس کے بعد شیخ سعید البرہانی سے فقہِ حنفی کی مشہور کتاب “مراقی الفلاح” کے علاوہ عربی زبان اور بلاغت کی کتابیں پڑھیں۔
- ساتھ ہی آپ علامہ بہجت البیطار رحمہ اللہ کے دروس اور مجالسِ علم میں پابندی سے شریک رہتے تھے۔
❁ پیشہ اور مطالعہ
- آپ نے اپنے والد سے گھڑی سازی (إصلاح الساعات) کا ہنر سیکھا اور جلد ہی اس فن میں مہارتِ کاملہ حاصل کر لی۔ یہی پیشہ آپ کے لیے حلال روزی کا ذریعہ بنا، اور ساتھ ہی آپ کو مطالعہ، تحقیق اور علم میں انہماک کا قیمتی وقت بھی عطا کیا۔
- دمشق میں سکونت نے آپ کو عربی زبان پر عبور حاصل کرنے اور اسلامی علوم کے اصلی مصادر (اصل مآخذ) تک براہِ راست رسائی کا موقع دیا۔
❁ علمِ حدیث کی طرف میلان
اگرچہ آپ کے والد نے آپ کو فقہِ حنفی پر قائم رہنے کی نصیحت فرمائی اور حدیث میں مشغول ہونے سے سختی سے روکا، لیکن اللہ تعالیٰ نے آپ کے دل میں حدیثِ رسول ﷺ کی محبت اور اس کے فہم کی جستجو پیدا فرما دی۔
- آپ نے تقریباً بیس (20) سال کی عمر میں شیخ محمد رشید رضا رحمہ اللہ کی مجلة المنار کے تحقیقی مضامین سے متاثر ہو کر علمِ حدیث کی طرف مکمل توجہ مبذول کی۔
- آپ کا پہلا علمی کام حافظ زین الدین العراقیؒ کی مشہور کتاب “المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار” کی نقل و تحقیق تھی۔ آپ نے اس پر علمی تبصرے اور حواشی بھی لکھے۔ یہ عمل آپ کے لیے خیر و برکت اور علمی شہرت کا نقطۂ آغاز ثابت ہوا۔
❁ علمی شہرت اور تصنیف و تحقیق
- علمِ حدیث میں آپ کی مہارت اور اخلاص کی بدولت آپ دمشق کے علمی حلقوں میں معروف ہو گئے۔
- مکتبۃ الظاہریہ (دمشق) کی انتظامیہ نے آپ کے شوقِ تحقیق کو دیکھ کر آپ کے لیے ایک علیحدہ مطالعہ گاہ مقرر کی اور آپ کو کتب خانہ کی چابی عطا کی تاکہ جب چاہیں وہاں تحقیق کر سکیں۔
- آپ کی پہلی تصنیف “تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد” ہے جو فقہی استدلال اور صحیح دلائل پر مبنی ایک قیمتی کتاب ہے اور کئی مرتبہ شائع ہو چکی ہے۔
- اسی طرح آپ نے “الروض النضير في ترتيب و تخريج معجم الطبراني الصغير” نامی کتاب مرتب کی، جو تاحال مخطوط (غیر مطبوع) ہے۔
- آپ کے مطالعے میں شیخ الاسلام ابن تیمیہؒ، ابن القیمؒ اور دیگر ائمۂ سلف کی کتب کا گہرا اثر ہوا، جس سے آپ کا منہج خالص توحید، اتباعِ سنت، اور اصلاحِ عقیدہ پر مستحکم ہو گیا۔
❁ دعوتِ توحید و سنت
شیخ الألبانی رحمہ اللہ نے شام میں دعوتِ سلفیہ کی خدمت و ترویج کا بیڑا اٹھایا۔ آپ نے دمشق کے مختلف علماء سے توحید، اتباعِ سنت، تعصبِ مَذہبی اور بدعات پر علمی مباحثے کیے۔
- آپ کی اصلاحی دعوت کی بنا پر بعض متعصب فقہاء، صوفیہ اور بدعت پسند گروہ آپ کے سخت مخالف ہو گئے۔ وہ عوام میں یہ پروپیگنڈا کرنے لگے کہ “یہ وہابی اور گمراہ شخص ہے” تاکہ لوگ آپ سے دور رہیں۔
- اس کے باوجود، بہت سے صالح، علم دوست اور بااخلاص علماء نے آپ کی تائید و حمایت کی۔
✯ ان میں نمایاں نام ہیں:
علامہ بہجت البیطارؒ، شیخ عبدالفتاح الإمامؒ (صدر جمعیۃ الشبان المسلمین بسوریہ)، شیخ توفیق البزرةؒ اور دیگر اصحابِ فضل و تقویٰ۔
ان علماء نے آپ کو صبر، استقامت اور اپنی دعوت پر ثابت قدمی کی نصیحت کی۔
❁ شیخ محمد ناصر الدین الألبانی رحمہ اللہ کی دعوتی و علمی سرگرمیاں
شیخ الألبانی رحمہ اللہ نے اپنی زندگی دعوتِ توحید و سنت کے لیے وقف کر رکھی تھی۔ آپ نے اصلاحِ عقائد، تعلیمِ شریعت اور سنتِ نبوی ﷺ کی ترویج کے لیے مختلف ذرائع اختیار کیے۔
✯ (الف) دروسِ علمی و تربیتی حلقات
آپ ہر ہفتے دو مرتبہ علمی دروس منعقد فرماتے، جن میں طلبۂ علم، علماء، اور بعض جامعات کے اساتذہ بھی شریک ہوتے۔
ان دروس میں آپ درج ذیل کتب کی تدریس فرمایا کرتے تھے:
- فتح المجيد از عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوہابؒ
- الروضة الندية شرح الدرر البهية از امام شوکانیؒ (شرح از صدیق حسن خانؒ)
- أصول الفقه از عبدالوہاب خلاف
- الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث از حافظ ابن کثیرؒ بشرح احمد محمد شاكرؒ
- منهاج الإسلام في الحكم از محمد أسد
- فقه السنة از سید سابقؒ یہ دروس علم و فہمِ سنت، اعتدال، اور دلیل کی بنیاد پر فقہ کی روح کو اجاگر کرتے تھے۔
✯ (ب) دعوتی سفرات
شیخ الألبانیؒ باقاعدگی سے ماہانہ سفرِ دعوت پر نکلتے تھے۔
ابتداءً ہر ماہ ایک ہفتہ سفر فرماتے، پھر یہ مدت بڑھتی گئی یہاں تک کہ وہ شام کے مختلف صوبوں اور اردن کے بعض علاقوں میں جاکر درس و دعوت کے سلسلے جاری رکھتے۔
ان کے اس دعوتی اثر و نفوذ سے کچھ حسود اور معاند افراد پریشان ہو گئے اور انہوں نے حکومت کے سامنے جھوٹی شکایتیں (وشایت) پیش کیں، جس کے نتیجے میں انہیں قید و بند کی آزمائش کا سامنا کرنا پڑا۔
❁ شیخ الألبانی کا صبر و استقامت اور ہجرت
سن 1960ء کے آغاز میں شیخ الألبانی رحمہ اللہ حکومتِ شام کی کڑی نگرانی میں آگئے، حالانکہ وہ سیاست اور حکومتی امور سے بالکل دور رہتے تھے۔
اس نگرانی نے ان کی علمی سرگرمیوں پر رکاوٹیں ڈال دیں۔
- انہیں دو مرتبہ قید و بند کی سختی جھیلنی پڑی۔
پہلی گرفتاری 1967ء سے پہلے ہوئی، جب انہیں دمشق کے قلعہ میں ایک ماہ کے لیے قید رکھا گیا — وہی قلعہ جہاں شیخ الاسلام ابن تیمیہ رحمہ اللہ بھی قید کیے گئے تھے۔
جنگِ 1967ء کے آغاز پر حکومت نے تمام سیاسی قیدیوں کی رہائی کا حکم دیا، تو شیخ الألبانی بھی رہا کر دیے گئے۔
- لیکن جنگ کے کچھ عرصہ بعد انہیں دوبارہ گرفتار کیا گیا،
اس بار انہیں شمال مشرقی شام کے شہر “الحسکہ” کی جیل میں بھیجا گیا۔
وہاں انہوں نے آٹھ (8) ماہ تک قید میں وقت گزارا۔
اس مدت میں بھی وہ علم و تحقیق میں مصروف رہے۔
اسی قید کے دوران انہوں نے “مختصر صحيح مسلم” للحافظ المنذريؒ کی تحقیق و ترتیب کا کام مکمل کیا۔
قید کے دنوں میں وہ کئی اہم علمی شخصیات سے بھی ملے اور ان کے اخلاق، حلم اور علم سے سب متاثر ہوئے۔
❁ شیخ الألبانی کی علمی خدمات اور کارنامے
شیخ محمد ناصر الدین الألبانی رحمہ اللہ نے اپنی پوری زندگی علم، تحقیق، اور سنتِ نبوی ﷺ کی خدمت میں صرف کی۔
ان کی چند نمایاں علمی و عملی خدمات درج ذیل ہیں:
❁ علمی مجالس و شرکت
آپ علامہ محمد بہجت البیطارؒ کی علمی مجالس میں باقاعدگی سے شریک ہوتے،
جہاں دمشق کی علمی انجمن (المجمع العلمي) کے اساتذہ بھی موجود رہتے۔
ان میں سے عزالدین التنوخیؒ بھی شامل تھے، اور وہ لوگ وہاں امام ابو تمامؒ کی مشہور کتاب “الحماسة” کا مطالعہ کرتے۔
❁ جامعہ دمشق کا انتخاب
1955ء میں جامعہ دمشق کی کلیۃ الشریعہ نے آپ کو فقہی انسائیکلوپیڈیا (موسوعۃ الفقه الإسلامي) کے لیے “احادیثِ بیوع” کی تخریج و تحقیق کا ذمہ سونپا۔
❁ کمیٹی برائے اشاعتِ حدیث
شام اور مصر کی اتحادِ حکومت کے زمانے میں آپ کو لجنة الحديث کا رکن منتخب کیا گیا تاکہ کتبِ حدیث کی اشاعت اور تحقیق کی نگرانی کریں۔
❁ مشیخت الحدیث – دعوت ہند
الجامعة السلفية، بنارس (ہند) نے آپ کو مشیخت الحدیث کی پیشکش کی، لیکن آپ نے ہند و پاکستان کی جنگ کے باعث اہل و عیال کو ساتھ لے جانے کی دشواری کے سبب معذرت فرما لی۔
❁ جامعۃ أم القریٰ – مکۃ المكرمۃ
1388ھ / 1968ء میں وزیر المعارف الشیخ حسن بن عبداللہ آل شیخ نے آپ کو جامعۃ أم القریٰ میں “اعلیٰ اسلامی علوم کے شعبے” کی نگرانی کے لیے مدعو کیا، لیکن حالات کی وجہ سے آپ جا نہ سکے۔
❁ الجامعۃ الإسلامیۃ – المدینۃ المنوّرۃ
آپ 1395ھ تا 1398ھ تک الجامعۃ الإسلامیۃ بالمدینۃ المنوّرۃ کے المجلس الأعلى کے رکن رہے، جہاں آپ نے علمِ حدیث اور سلفی منہج کے فروغ میں نمایاں کردار ادا کیا۔
❁ دعوتی محاضرات و اسفار
- آپ نے اسپین (ہسپانیہ) میں “اتحاد الطلبة المسلمين” کی دعوت پر “الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام” کے عنوان سے نہایت اہم محاضره (لیکچر) دیا، جو بعد میں مطبوع ہوا۔
- آپ نے قطر میں “منزلة السنة في الإسلام” کے عنوان سے مفصل محاضرات دیے۔
- شیخ عبدالعزیز بن باز رحمہ اللہ (رئیس ادارۃ البحوث و الإفتاء) نے آپ کو مصر، مراکش اور برطانیہ میں دعوتی سفر پر بھیجا تاکہ وہاں توحید اور سنتِ نبوی ﷺ کی دعوت پہنچائیں۔
- آپ نے کئی عالمی کانفرنسوں میں شرکت کی، اگرچہ بعض مواقع پر علمی مصروفیات کے سبب شریک نہ ہو سکے۔
- آپ نے کویت، متحدہ عرب امارات اور کئی یورپی ممالک کا سفر کیا، جہاں آپ نے اسلامی طلبہ و جماعتوں سے ملاقات کی اور درس و ارشاد کا سلسلہ قائم رکھا۔
❁ تصنیفات و علمی وراثت
شیخ الألبانی رحمہ اللہ کی تصانیف اور تحقیقات کی تعداد ایک سو سے زائد ہے، جن میں سے اکثر متعدد زبانوں میں ترجمہ ہو چکی ہیں۔
ان میں سے کئی بار بار شائع ہوئیں۔
ان کی چند معروف کتب درج ذیل ہیں:
- إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل
- سلسلة الأحاديث الصحيحة و شيء من فقهها وفوائدها
- سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة
- صفة صلاة النبي ﷺ من التكبير إلى التسليم كأنك تراها
یہ تمام تصانیف امت میں احیاءِ سنت اور تمييزِ صحيح و ضعيف حدیث میں سنگِ میل ہیں۔
❁ بین الاقوامی اعزاز
1419ھ / 1999ء میں جائزہ کمیٹی برائے جائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية نے شیخ محمد ناصر الدین الألبانی رحمہ اللہ کو یہ عظیم اعزاز دیا،
جس کا موضوع تھا:
“الجهود العلمية التي عنيت بالحديث النبوي تحقيقاً وتخريجاً ودراسة.”
یہ ان کے بیش بہا علمی کام، تحقیق، تخریجِ حدیث اور سنت کی خدمت کا اعتراف تھا۔
❁ خاتمہ
شیخ الألبانی رحمہ اللہ کی پوری زندگی اتباعِ سنت، خدمتِ حدیث، اور اصلاحِ امت کے لیے وقف تھی۔
انہوں نے نہ حکومت سے مراعات مانگیں، نہ دنیا سے مفاد، بلکہ علم، تواضع، زہد اور صبر کو اپنا شعار بنایا۔
اللہ تعالیٰ ان پر اپنی وسیع رحمتیں نازل فرمائے، ان کے علم و منہج سے امتِ محمدیہ ﷺ کو ہمیشہ نفع پہنچائے، اور ہمیں بھی سنت و توحید کی اسی راہ پر ثابت قدم رکھے۔
آمین یا رب العالمین۔
❁ وفاتُه
ان کی وفات علامہ الألبانی رحمہ اللہ کی وفات ہفتہ سے قبل، بروز جمعہ بمطابق 22 جمادی الآخر 1420ھ اور 2 اکتوبر 1999ء کو ہوئی،
اور آپ کو نمازِ عشاء کے بعد دفن کیا گیا۔
❁ شیخ کے جنازے اور تدفین میں جلدی دو وجوہات کی بنا پر کی گئی:
پہلی وجہ: ان کی وصیت پر عمل کرنا، جیسا کہ انہوں نے خود تاکید فرمائی تھی۔
دوسری وجہ: اس وقت کے ایام میں شدید گرمی تھی،
لہٰذا اندیشہ تھا کہ اگر تدفین میں تاخیر کی گئی تو ان لوگوں کے لیے جنہوں نے جنازے میں شرکت کرنی تھی کچھ تکلیف یا نقصان کا سبب بن سکتا ہے، اس لیے جلد دفن کرنا زیادہ مناسب سمجھا گیا۔
اگرچہ شیخ کی وفات کی اطلاع صرف ان کے قریبی ساتھیوں تک محدود رکھی گئی تاکہ وہ تجہیز و تکفین میں مدد کر سکیں، اور وفات و تدفین کے درمیان وقفہ بھی بہت کم تھا، پھر بھی ہزاروں نمازی نمازِ جنازہ میں شریک ہوئے، کیونکہ لوگوں نے ایک دوسرے کو خود خبر پہنچائی
SOURCE:
https://alalbani.info/alalbany_bio.php