Skip to main content
Sections
< All Topics
Print

02. Sheikh Muhammad bin Ibrahim Al Al-Sheikh[D: 1969]

Sheikh Muhammad bin Ibrahim Al Al-Sheikh 

First Grand Mufti of Saudi Arabia.

Saudi Arabia ke pehle Grand Mufti Sheikh Muhammad bin Ibrahim Al Al-Sheikh ki hayat aur kaam ka khulasa niche diya gaya hai:

Ibtida aur Taleem

Sheikh Muhammad bin Ibrahim Al Al-Sheikh 1311 AH (1893 AD) mein Riyadh mein paida hue. Aap ne saat saal ki umar mein Quran ki taleem shuru ki aur gyaarah saal ki umar tak Quran memor kar liya. Aap ne taleem apne walid aur chacha Sheikh Abdullah bin Abdul-Latif ke sath hasil ki, jisme aqeeda, Sheikh Muhammad bin Abdul-Wahhab ke kaam, aur Ibn Taymiyyah aur Ibn Al-Qayyim ki tasneefat shamil thi. Choudah saal ki umar mein aap ki basarat chali gayi, magar aap ne taleem jaari rakhi aur mukhtalif ilm ke maidanon mein maharat haasil ki.

Scientific  Achievements:

Aap ek mukammal alim the jo Islami fiqh, tafseer aur aqeeda mein maahir the. Aap Arabic grammar, balaghat aur shairi ke tajziya mein bhi mahir the. Aap ka ilm falakiyat, tareekh aur nasab shanasi tak bhi phaila hua tha.

Career and  Contributions:

Chacha Sheikh Abdullah bin Abdul-Latif ki wafat ke baad, 1339 AH (1920 AD), aap ne unke fatwa dene, taleem dene aur namaz ki imamat ke farz ada kiye. King Abdulaziz ne aap ko mazhabi mushir muqarrar kiya, aur aap ne Saudi Arabia ke markazi aur mashriqi ilaqon mein judges ke intikhab aur nigrani mein aham kirdar ada kiya. Aap ne qadri taleemi idara ke qiyam ka bhi mashwara diya, jisse Riyadh Scientific Institute aur baad mein Higher Institute of Jurisprudence ka aghaz hua.

Qiyadat aur Ohday

Aap ko mukhtalif qiyadat ke ohday sounpe gaye, jisme larkiyon ki taleem ki nigrani, Madina ki Islamic University ka intizam, aur Saudi Library ka management shamil tha. Aap Riyadh ke Grand Mosque ke Imam bhi rahe aur 1375 AH (1956 AD) mein Saudi Arabia ke Grand Mufti ke ohde par farz ada kiya.

Wafaat 

Sheikh Muhammad bin Ibrahim Al Al-Sheikh 24 Ramadan 1389 AH (3 December 1969 AD) ko wafat pa gaye. Unke janazay mein King Faisal bin Abdulaziz ne hissa liya, aur poori qaum ne un par gham manaya. Unki islami taleem mein khidmaat aur Saudi Arabia ke mazhabi idaron ke qiyam mein kirdar ab tak yaad rakha jata hai aur unka asar barqarar hai.

سيرة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

مفتي الديار السعودية رحمه الله تعالى

إعداد : ناصر بن حمد الفهد 1420

 

المقدمة

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، وبعد :

فإن قراءة سير الصالحين تبعث في النفس الرغبة في التأسي ، وتثير في القلب كوامن الإيمان والحرص على الخير ، والرغبة في الاستزادة من الصالحات .

ولعل من أبرز العلماء الذين شهد لهم بالتقوى والصلاح والجرأة في قول الحق والسير على نهج السلف – نحسبه كذلك- صاحب السماحة الشيخ/ محمد ابن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ رحمه الله تعالى ، فهو نسيج وحده رحمه الله تعالى ، فقد جمع الله له أموراً قل أن تجتمع في رجلٍ واحد ،فقد كان رحمه الله أمة لوحده علماً وعملاً وجهاداً وخدمة للمسلمين ونفعاً لهم .

وقد كان للوالد – حفظه الله تعالى – صلة وثيقة بالشيخ محمد رحمه الله إذ عمل عنده ما يقارب من ثمانية عشر عاماً وصحبه في حلقات الدرس وفي منزله وفي رحلاته وفي مجالسه العامة والخاصة، وكان الوالد كثيراً ما يتحدث عنه وعن فقهه وفتاواه وعلمه وأحاديثه وفوائده . 

وقد طلبت من الوالد حفظه الله تعالى أن يذكر لي بعض ما يعرفه عن حياة الشيخ وسيرته فوافق جزاه الله خيراً، فكان هذا الكتيب الذي أملاه علي ورأيت إخراجه تعميماً للفائدة.

واعلم أن جميع ما في هذه النبذة هي من إملاء الوالد من حفظه لم يرجع فيها إلى كتاب ولا لغيره، ولم أفعل شيئاً فيها سوى الترتيب وإعادة الصياغة في بعض المواضع ، وتقديمي لها بهذه المقدمة ، وبترجمة موجزة للراوي ،وصلى الله على محمد.

ناصر بن حمد بن حمين الفهد  ترجمة الراوي

هو الشيخ حمد بن حمين بن حمد بن فهد الفرهود من الأساعدة من الروقة من قبيلة عتيبة الهوازنية.

ولد حفظه الله تعالى في مدينة الزلفي عام 1351هـ، ونشأ عند أبويه وتعلم القراءة والكتابة وقرأ القرآن صغيراً ، ثم انتقل إلى مدينة (الرياض) و استقر به الحال فيها عام 1374هـــ، وبدأ في العمل عند الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله منذ ذلك العام وحتى وفاة الشيخ رحمه الله عام 1389هـ .

ورزق حفظه الله بأحد عشر ولداً منهم أربعة من الذكور هم :

عبد العزيز و عبد الرحمن ومحمد وناصر.

وقد كان أول عمله الرسمي في (رئاسة المعاهد) ، ثم في( رئاسة القضاء )، ثم في (وزارة العدل) وبقي فيها حتى أحيل على التقاعد في رجب سنة1411 هـ .

اسمه وولادته :

هو الإمام العلامة والبحر الفهامة سماحة الشيخ: محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن شيخ الإسلام محـمد ابن عبد الوهاب التميمي.

ولد رحمه الله تعالى يوم عاشوراء من عام 1311هـ ،حدثني الشيخ عبد الله بن إبراهيم رحمه الله تعالى –أخو الشيخ الأكبر- قال: كانت أمه صائمة عاشوراء يوم ولدته اهـ.

أبـوه هـو الشيـخ القـاضي إبراهيم ابن عبد اللطيف، وأمه هي (الجوهرة بنت عبد العزيز الهلالي) من (عرقة) من المزاريع من بني عمرو من تميم .

نشأته وفقده لبصره:

نشأ نشأة دينية علمية ، في بيت علم و دين ، فأدخل الكتّاب في صغره فحفظ القرآن مبكراً ، ثم بدأ الطلب على العلماء مبكراً قبل أن يبلغ السادسة عشر ، ثم أصيب رحمه الله تعالى بمرض في عينية وهو في هذه السن ولازمه سنة تقريباً حتى فقد بصره في حدود عام 1328هـ وهو في سن السابعة عشر –كما حدثني هو رحمه الله تعالى بذلك- .

وكان يعرف القراءة والكتابة قبل فقده لبصره ، و يوجد له بعض الأوراق بخطه قبل أن يفقد بصره ، وكان يعرف الكتابة حتى بعد فقده بصره وشاهدته رحمه الله تعالى يكتب بعض الكلمات على الأرض .

زواجه وأولاده:

حدثني الشيخ رحمه الله تعالى أنه تزوج ست مرات ، وأول زواجٍ له كان في سنة 1335هـ تقريباً وهو في الرابعة والعشرين من عمره ، ومات وفي عصمته ثلاث زوجات:

1-أم عبد العزيز بنت عبد الرحمن آل الشيخ ، وأنجب منها المشايخ : عبد العزيز وإبراهيم وأحمد.

2-أم عبد الله بنت عبد الرحمن بن ناصر وأنجب منها الشيخ عبد الله وشقيقته.

3- والثالثة من عائلة القفاري من بني تميم.

أوصافه: 

كان رحمه الله تعالى متوسط الطول ، ملئ الجسم ،متوسط اللون ليس بالأبيض ولا بالأسمر بل بين ذلك ، خفيف شعر العارضين جداً ، يوجد شعر قليل على ذقنه ، إذا مشى يمشي بوقار وسكينة ، وكان رحمه الله تعالى كثير الصمت وإذا تكلم لا يتكلم إلا بما يفيد.

مشايخه وطلبه للعلم:

سبق أن ذكرت أنه أدخل الكتاب في صغره ، فحفظ القرآن مبكراً ، ثم بدأ بطلب العلم على مشايخ عصره قبل فقده لبصره ، وهو في سن المراهقة قبل أن يفقد بصره رحمه الله تعالى، وبعد أن فقد بصره استمر في طلبه العلم حتى نبغ مبكراً ، وتصدر للإفتاء والتدريس .

ومن المشايخ الذين درس عليهم :

1-الشيخ عبد الرحمن بن مفيريج : وقرأ عليه القرآن وهو صغير ، وكان الشيخ محمد رحمه الله يثني كثيراً على حفظ هذا الشيخ وسمعته يقول عنه : (إنه آية في حفظه لكتاب الله ، وفي ضبطه للإعراب ،و كان أثناء القراءة عليه يكتب فإذا أخطأ أحد في الحفظ أو القراءة يرد عليه، وكان يرد الخطأ في الحفظ والخطأ في الإعراب، وكان يفتح على الأئمة إذا أخطئوا من أول الآية أو التي قبلها)اهـ.

2-عمه الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف : وبدأ في الدراسة عليه قبل أن يفقد بصره ، وكان الشيخ عبد الله رحمه الله يحب الشيخ محمداً ويقدره كثيراً رغم صغر سنه آنذاك، وقد سمعت الشيخ محمد رحمه الله تعالى يصفه ويقول : (كانت عيون الشيخ عبد الله رحمه الله حسنة ، وكنت إذا أتيت إليه يرحب بي ترحيباً كثيراً، ويقدمني في المجلس ، وكان هذا الفعل من الشيخ رحمه الله تعالى يخجلني)اهـ.

3-الشيخ سعد بن حمد بن عتيق : وكان الشيخ محمد يحبه ويقدره كثيراً ، وكان إذا ذكره قال : (شيخنا الشيخ الكبير والعالم الشهير).

4-الشيخ عبد الله بن راشد : سمعت الشيخ محمداً يقول: ( درست عليه علم الفرائض وكان آية فيها).

5-الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع: رأيته مراراً إذا جاء للشيخ محمد رحمه الله قام إليه واستقبله ورحب به وأجلسه مكانه ، فسألت عن السبب في تقدير الشيخ له ، فقيل لي إنه شيخ له ، ولأنه يكبره بالسن.

أعماله:

من أعماله التي تولاها :

1- عين قاضياً في (الغطغط) واستمر في هذا العمل ستة أشهر ، وتزوج الشيخ من أهلها أثناء إقامته هناك.

2- كان إماماً لمسجد الشيخ عبد الرحمن ابن حسن –المسمى الآن مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم- وقد حدثني الشيخ نفسه رحمه الله أن اسم المسجد هو (مسجد الشيخ عبد الرحمن بن حسن ) ، وكان خطيباً للجامع الكبير ، واستمر في الإمامة والخطابة إلى موته رحمه الله تعالى.

3-التعليم : وكان رحمه الله –قبل انشغاله بالأعمال الكثيرة في مصالح المسلمين- له حلقة تدريس في مسجده بعد الفجر ، وفي بيته في الضحى ، وفي مسجده أيضاً بعد العصر أحياناً.

4-وكذلك كان هو المفتي للبلاد ، وكان قبل فتح (إدارة الإفتاء) رسمياً هو الذي يفتي ، ثم افتتحت (إدارة الإفتاء ) رسمياً في شهر شعبان من عام 1374هـ تحت إشرافه.

5-ولما افتتحت رئاسة المعاهد والكليات أيضاً كان هو الرئيس ، وكان قد أناب عنه أخاه الشيخ عبد اللطيف.

6-ولما تأسست رئاسة القضاء عام 1376هـ عمد رسمياً برئاسة القضاء ، ووضعت لها ميزانية خاصة، وعين ابنه الشيخ عبد العزيز نائباً له فيها ، و الشيخ عبد الله بن خميس مديراً عاماً.

7-ولما افتتحت رئاسة البنات عام 1380هـ كان هو المشرف العام عليها ، فوضع الشيخ عبد العزيز ابن ناصر بن رشيد رئيساً عليها ، ثم عين بدلاً عنه الشيخ ناصر بن حمد الراشد.

8-ولما افتتحت رابطة العالم الإسلامي كان هو رئيس المجلس التأسيسي لها ، وكان الأمين للرابطة هو محمد سرور الصبان.

9-ولما افتتحت الجامعة الإسلامية عام 1380هـ كان هو المؤسس لها وعين نـائباً له الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز.

طريقته في التعليم وتلاميذه:

1-كان إذا صلى الفجر استند على سارية مستقبلاً القبلة –في الصيف على الجدار الشرقي لمسجده، وفي الشتاء في خلوة المسجد- ، ويتحلق عليه الطلبة ، ثم يبدأون بالقراءة عليه من المتون حفظاً ، ثم يبدأ بالشرح ، لمدة ساعة أو أكثر ، ثم يفترقون ويأتي آخرون عند الشيخ في البيت للدرس وقت الضحى .

2-كان يطلب القراءة من بعض الطلبة الذين يمتازون بقوة الصوت أو حسنه -دون من في صوتهم ضعف- كالشيخ أحمد بن قاسم وأخوه الشيخ محمد والشيخ فهد بن حمين والشيخ عبد الرحمن بن فريان.

3-كان يلزم طلبته بحفظ المتون ، وكان حازماً في هذا الأمر ، ويقول : إن الذي لا يحفظ المتون ليس بطالب علم ، بل هو مستمع.

4-وكان يلزم طلبته بالحضور للدرس دائماً ولا يرضى بغياب أحد منهم .

5-كان طريقته في درس المطولات الاختصار في الشرح، فلا يشرح إلا مواضع قليلة تحتاج للشرح بخلاف المختصرات فإنه كان يطيل الشرح فيها.

6-وكان لا يريد الأسئلة التي تكون خارج الدرس أو التي يراها قليلة الفائدة .

7-كان في أول وقته يدرس طلبته جميع الدروس ، ثم لما بدأت مسئولياته تكثر صار يأتي غيره في بعض العلوم كالشيخ أبي حبيب والشيخ حماد الأنصاري والشيخ إسماعيل الأنصاري رحمهم الله.

8-كان له درس عام قبل صلاة العشاء في مسجده في التفسير وكان الذي يقرأ عليه في هذا الدرس هو الشيخ (عبد العزيز بن شلهوب).

9-وكان رحمه الله يحضر دروسه بعد العشاء الآخر، وكان الذي يأتيه لهذه المهمة هو الشيخ أحمد ابن عبد الرحمن بن قاسم ، فكان يأتيه بعد العشاء ويقرأ عليه دروس الغد ، وكان يطلب منه أن يأتيه بحاشية أبيه (الشيخ عبد الرحمن ) على الروض-قبل أن تطبع- ويطلب منه أن يقرأ فيه ، وكان يقرأ من حاشية العنقري أيضاً وكان يقول: إن العنقري طالت مدته في القضاء لذلك فحاشيته عن علم وفهم وممارسة.

10-وكان يختبر طلبته دائماً بنفسه في جميع العلوم التي يدرسهم إياها، ويصحح اختباراتهم أيضاً ، فلا يعين الطالب قاضياً أو مدرساً ونحو ذلك إلا بعد اجتيازه هذه الاختبارات.

تلاميذه:

ينقسم الذين درسوا على الشيخ إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: من درسوا عليه قديماً –ولم أدرك وقت دراستهم- وهؤلاء كثيرون ومنهم:

1-الشيخ عبدالله بن حميد رحمه الله.

2-الشيخ عبدالعزيز بن باز.

3-الشيخ سليمان بن عبيد رحمه الله.

4-الشيخ صالح بن غصون رحمه الله.

5-الشيخ محمد بن مهيزع رحمه الله.

6-الشيخ عبد الرحمن بن سعد رحمه الله وكان قاضياً في (الزلفي).

7-الشيخ عبد الرحمن بن هويمل رحمه الله .

8-الشيخ عبد الرحمن بن فارس رحمه الله.

القسم الثاني : طلبته الذين أدركتهم ، وكانوا ملازمين له دائماً ، وهؤلاء عشرة طلاب هم :

1-الأخ الشيخ فهد بن حمين : وقد التحق بالشيخ من عام 1370هـ ولازمه ملازمة تامة ، وكان صوته جميلاً في القراءة فكان الشيخ محمد رحمه الله يرتاح لقراءته فيجعله إذا قرأ يطيل أكثر من غيره .

2-الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم : وكان يمتاز بحفظه للمتون وضبطه واستحضاره لها.

3-الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن قاسم: وكان كثير القراءة على الشيخ، وهو الذي كان يأتي للشيخ لتحضير الدروس بعد العشاء، وهو الذي كان كثيراً ما يسافر مع الشيخ في رحلاته ويقرأ عليه فيها، وهو الذي قام بترتيب مكتبة الشيخ محمد.

4-الشيخ محمد بن جابر رحمه الله وكان كفيفاً وصار قاضياً في المحكمة المستعجلة.

5-الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن فريان.

6-الشيخ عبد الله بن سليمان بن معيوف رحمه الله تعالى ولم يكمل.

7-الشيخ محمد بن عبد الله السحيباني رحمه الله وقد صار قاضياً.

8-الشيخ عبد الله بن سعدان الجظعي وصار قاضياً.

9-الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين .

10- الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن مقرن رحمه الله.

القسم الثالث : من لم يلازمه دائماً ، بل كان يأتي لحلقة الدرس أحياناً ، وهؤلاء كثيرون منهم :

1-الأمير محمد بن عبد العزيز بن سعود بن فيصل بن تركي رحمه الله تعالى ، وكان رجلاً صالحاً ، وكان يأتي لحلقة الشيخ أحياناً.

2-الشيخ ناصر البكر.

3- والشيخ عبد الله بن عقيل .

4- والشيخ أحمد الحميدان.

5-والشيخ عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ.

أخلاقه:

1-الذكاء: فقد كان رحمه الله ذكياً ، ولم يبلغ إلى ما بلغ إليه مع فقده بصره مبكراً إلا لذكاء باهر تميز به عن غيره .

2-الحفظ: فقد كان رحمه الله حافظاً للمتون ، متقناً للقرآن فلا أذكر مرة –خلال 18سنة قضيتها معه-أنه قد رد عليه أحد أثناء قراءته للقرآن في المسجد أثناء الصلاة، وإن كان الشيخ رحمه الله لا يتحدث مطلقاً عن سعة حفظه أو عن محفوظاته أو ما أشبه ذلك.

3-الحزم والشدة: فكان رحمه الله حازماً شديداً، فكان يلزم الطلبة بالحفظ للمتون ولا يرضى بأقل من ذلك ، ولا يرضى بغياب أحد منهم .

4-الزهد في الألقاب والمديح : وقد صحبته ثمانية عشر عاماً ما سمعته يوماً قال عن نفسه (الشيخ) أو (المفتي) حتى لو كان ينقل الخبر عن غيره بل كان إذا ذكر اسمه ذكره مجرداً إلا مرة واحدة فقط وذلك عندما استضاف أحد وجهاء الخليج الصالحين فأراد مني أن أتصل له على الفندق ليحجز له فيه ، فلما كلم موظف الفندق-وكان مصرياً- قال له : معك محمد بن إبراهيم، فلم يعرفه، فقال:محمد بن إبراهيم آل الشيخ، فلم يعرفه ، فردد عليه مراراً فلم يعرفه ، فقال: المفتي، فلما انتهت المكالمة قال:هداه الله ، ألزمني أن نقول هذه الكلمة.

وكان إذا أثنى عليه أحد أو مدحه يقاطعه بقوله: الله يتوب علينا ، الله يعفو عنا.

5-الورع : فقد كان رحمه الله تعالى ورعاً خصوصاً في أمور العبادات إذا استفتي فيها ، وأحياناً لا يقضي فيها بشئ بل يتوقف ، وأحياناً يسأل عن المسألة فيتأملها يوماً أو يومين قبل الإجابة عليها –كما سيأتي بعض الأمثلة على ذلك إن شاء الله تعالى-. 

6-تقديره للعلماء والمشايخ والدعاة والقضاة:

فكان يثني على مشايخه الذين درس عليهم –وقد سبق ذكر شئ من ذلك- فكان يقول عن شيخه الشيخ سعد بن عتيق: شيخنا الشيخ الكبير والعالم الشهير، وكان إذا أتاه الشيخ محمد بن عبد العزيز ابن مانع قام له ورحب به وأجلسه مكانه.

ومن ذلك أنه كان يحب الشيخ عبد الله القرعاوي رحمه الله تعالى –الداعية في (جيزان)- ويقدره ، فكان إذا أتى إليه يكرمه كثيراً.

ومن ذلك أنه كان يحب الشيخ حمود التويجري رحمه الله تعالى ، وقد رأيت الشيخ حمود مرة أتى إلى الشيخ محمد يقرأ عليه أحد ردوده التي ألفها ضد بعض المبتدعة، فلما نهض الشيخ حمود وانصرف قال الشيخ محمد : الشيخ حمود مجاهد جزاه الله خبرا.

ومن ذلك أنه كان يحب الشيخ أحمد شاكر والشيخ محمد حامد الفقي رحمهما الله تعالى ، وقد رأيتهما عنده كثيراً إذا أتيا إلى المملكة ، وكان يكرمهم ويجلهم.

ومن ذلك احترامه وتقديره أيضاً للشيخ محمد الأمين الشنقيطي صاحب (أضواء البيان) والشيخ محمد المختار الشنقيطي.

ومن ذلك أنه كان لا يرضى لأحد من العامة أن يتكلم في القضاة مطلقاً إذا كان بغير حقٍ أو اتهام لنية القاضي وقصده ، ولو حدث ما يستدعي عزل القاضي لعزله ولا يتكلم عليه ولا يجعل أحداً يتكلم عليه إلا بحدود القضية.

7-الغيرة على دين الله : وكان رحمه الله صاحب غيرة شديدة على دين الله ، وله حوادث كثيرة جداً في هذا الباب.

ومن ذلك أنه أتاه في أحد الأيام خطاب ذكر له فيه بعض المنكرات ، فأصبح من الغد مهموما ،وسمعته يقول : لم أنم طول الليل من الضيق .

8-الحرص على الوقت : فقد كان رحمه الله تعالى وقته كله معمور بالعلم والتعليم والسعي في مصالح المسلمين ، وكان يأخذ جميع العرائض والأوراق التي تقدم إليه من عامة المسلمين في كل وقت ، ويجعل أحد الذين معه يقرأها عليه ثم يحيل كل ورقة إلى الجهة المختصة.

ومن حرصه على الاستفادة من الوقت أنه كان يحرص على الفائدة حتى في نزهاته، ومن ذلك أننا خرجنا معه مرة لـ(روضة نورة) في عام 1374هـ وكان معه في تلك الرحلة أحمد ابن قاسم فكان يطلب منه أن يقرأ عليه بعض الكتب ، وأذكر من تلك الكتب في تلك الرحلة :مسودة كتاب (دفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب) للشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى وكان قد أعطى الشيخ محمداً مسودتها ليراجعها فراجعها في تلك الرحلة، ومنه كتاب في (التعزير) لمؤلف مصري يدعى الشرباصي ، وخرجنا معه أيضاً في رحلة عام 1377هـ لروضة (أم حجول) قرب (رماح) وعام 1383هـ لـ(بطين ضرمى) وفي كل هذه الرحلات كان يصطحب معه بعض تلاميذه الذين يقرؤون عليه بعض الكتب.

9-الدعابة: كان رحمه الله تعالى -رغم شدته وحزمه وهيبة الناس له – صاحب دعابة –خصوصاً مع خاصته- ، وأحفظ له رحمه الله في ذلك حكايات كثيرة.

10-العبادة: كان رحمه الله تعالى لا يتحدث عن عبادته مطلقاً ولا يطلع أحداً عليها ، وكان رحمه الله يحج كثيراً خصوصاً في آخر عمره ، وكان كثير الاعتمار في رمضان ، وكان كثيراً ما يقرأ القرآن في سره.

11-طهارة القلب وعدم الغيبة والنميمة واستصغار الناس: وكان لا يرضى أن يغتاب أحد في مجلسه ، ولا أذكر مرة –طيلة صحبتي له-أنه تكلم على أحدٍ بسوء، بل كان إذا أحب شخصاً مدحه ، وإن لم يحبه تركه فلم يذكره ولا يرضى أن يذكره أحد بسوء عنده.

من فتاواه وفوائده:

1-سألته عن العقل هل هو في الصدر أو في الرأس؟ فقال: قيل هذا ، وقيل هذا ، ولكن الذي يظهر أن الصدر يحضر ، والرأس يجمع.

2-و سمعته يقول : لابد في الوضوء من أقل جريان ولا يكفي مجرد البلل.

3-وكان أحد أبنائه الصغار يتوضأ فبدأ باليسار قبل اليمين فأخبرت الشيخ بذلك ، فضحك وقال: يجوز، ولكنه خلاف الأفضل.

4- وسأله رجل وأنا أسمع عن التسوك هل يبدأ باليسار أو باليمين؟ فقال : بل باليسار لأنه إماطة أذى.

5-وكان يقول في المسح على الجوارب أنه إذا كان فيه شق يسير فلا بأس بالمسح عليه خصوصاً إذا كان مما يلي باطن القدم.

6-وكنت معه مرة فصلينا المغرب خارج الرياض، فلما انصرف خلع الخفين ، فسألته عن السبب، فقال: انتهى وقت المسح عليهما والإمام ليس كالمأموم- يعني يخاف من نسيان المدة-.

7-وسألته عن التيمم هل يجزئ بكل تراب له غبار أو لا ، وهل يجزئ التيمم على الرمل-لأن منطقتي (الزلفي) كثيرة الرمل-، فقال: نعم يجوز.

وقد رأيت الشيخ محمد مراراً يتيمم على الجدار وكان طينياً يضربه مرة واحدة ثم يمسح يديه ووجهه.

8- وسمعته يقول : إن النبي  صلى الله عليه وسلم  لما غزا تبوك في السنة التاسعة كان طريقه إلى (تبوك) أكثره رملي ولم ينقل عنه أنه حمل معه تراباً ليتيمم به ، لو كان فعل ذلك لتوفرت الدواعي والهمم لنقله ، فدل ذلك على جواز التيمم بالرمل وما أشبهه.

9- وكان كثيراً ما يسأل عن تغسيل اليدين من أثر الأكل وسريان الغسالة في ماء المجاري هل يجوز؟ فكان رحمه الله يقول : نعم ، يجوز ، وهل هو إلا وساخة من اليدين!!.

10-ورأيت مرة على (بشت) الشيخ دماً يسيراً بعد الصلاة فأخبرته ، فقال : الشئ اليسير لا بأس به.

11-وسأله رجل وأنا أسمع عن (الكولونيا) فقال الشيخ محمد : أما أنا فلا أستعمله ، ولو أصاب ثوبي شئ منه ما غسلته.

12- وسمعته يوماً يتكلم عن الأذان ومشروعيته وأهميته ، وقال: (إنه من شرائع الإسلام الظاهرة ، وأن الرسول  صلى الله عليه وسلم  كان إذا غزا قوماً انتظر حتى الصبح فإن سمع أذاناً و إلا أغار عليهم ، وإنه لو صلى القوم ونسوا الأذان فإنهم يؤذنون و لا يعيدون الصلاة لأن الأذان للوقت وهو شريعة من شرائع الإسلام لا تترك، ثم قال : كنا عند الشيخ سعد بن عتيق رحمه الله في درسه قبل العصر في (الجامع الكبير)، ثم إنه صلى العصر وقد نسوا الأذان ، فلما انصرف من الصلاة سأل عن الأذان ، فأخبر بأنهم لم يؤذنوا ، فأمر أحد المأمومين أن يقوم ويؤذن ، قال الشيخ محمد : فقام في وسط الصف فأذن بعد الفراغ من الصلاة).

13-وكان رجل من أهل (الزلفي) يعمل بالتجارة ويسافر إلى بعض دول الخليج ليأتي ببعض البضائع ، فذكر لي أنه يسكن بجانب مسجد إمامه يحلق لحيته ويشرب الدخان ، وطلب مني أن استفتي الشيخ محمداً عن الصلاة خلف ذلك الرجل ، فسألت الشيخ، فسكت الشيخ قريباً من يومين ، ثم أعدت عليه السؤال فقال: يبحث عن مسجدٍ آخر فإن لم يجد فلا يصلي خلف هذا الفاسق ما دام مسافراً.

14-وسمعته يقول : إذا جلس الإمام للتشهد الأول وقام ولم يكمل المأموم تشهده فلا يتبعه حتى يكمل.

15-وفي عام 1377هـ أصيبت رجلي بمرضٍ فوضع فيها (الجبس) في مدينة (جدة) ، وكنت لا أستطيع الحركة فكنت أتيمم وأصلي إلى غير القبلة، فلما جئت إلى الرياض سألت الشيخ عن صلاتي وهل هي صحيحة أو أقضيها؟ فمكث أياماً ينظر فيها ثم لم يفتني فيها بشئ.

16-ورأيت رجلاً أتى إليه وقال : إنني أسافر من (الخرج) إلى (الرياض) و تدركني صلاة المغرب في الطريق فهل يجوز لي أن أجمع معها العشاء مع العلم أنني سوف أصل إلى (الرياض) قبل صلاة العشاء ، فقال : نعم يجوز.

17-وفي أحد أيام الشتاء نزلت أمطار غزيرة على مدينة (الرياض) قبل صلاة (الظهر) ، فقام أحد الأئمة في أحد المساجد بالجمع بين (الظهر) و (العصر)، فلما علم الشيخ محمد رحمه الله تعالى تكلم في مسجده وأمر من صلى معهم بإعادة صلاة (العصر).

18-وتأخرت مرة عن صلاة (الجمعة) فوجدته رحمه الله قد شرع في الركعة الأولى فصففت مع الذين يصلون في (ساحة الصفاة) بجانب (الساعة) ويقتدون بمكبر الصوت –بدون اتصال الصفوف- ، فلما انتهينا من الصلاة سألته عن صلاتي هذه فأمرني بالإعادة.

19-وسألته عن صلاة (الكسوف) هل هي فرض عين أو فرض كفاية؟ فقال: إن ابن القيم رحمه الله قال في كلامٍ له عنها إنه لو قيل بوجوبها لكان له وجه.

20-وصلى مرة على جنازة فكبر خمس تكبيرات ، فلما انصرف أخبرته فقال: لا بأس بذلك.

21-وكان يقول بعدم وجوب الزكاة في الحلي، ويقول ثبت عن خمسة من أصحاب محمد  صلى الله عليه وسلم  القول بذلك.

22-وكان هناك رجل من أهل (الزلفي) يعطي زكاته لقريبة منه وكانت تجمع هذه النقود ولا تشتري بها شيئاً مطلقاً ، فطلب مني أن أسأل الشيخ : هل يجوز أن يشتري بالزكاة التي يريد دفعها لها ملابس و طعاماً ونحو ذلك ودفعه إليها؟ فسألت الشيخ فسكت ولم يجب قريباً من يومين ، ثم قال :مادام الحال كما ذكر،فإنه يجوز هذا.

23-وطلب مني رجل أن أسأله في مسألة حصلت له ،فقال : عندي نقود وعلي دين فهل أخرج الزكاة عنها كلها ، أو أزكي المال الذي لي وأترك الدين، فسألت الشيخ ، فسكت الشيخ وقتاً ثم قال: بل زك مالك دون الدين.

24-وسألته عن النقد الورقي: هل هو سند أو نقد بذاته؟ فتوقف في ذلك ولم يجب ، والذي أعرفه عنه أنه مات رحمه الله ولم يفت فيها بشئ.

25-وكنت معه مرة في اليوم التاسع والعشرين من رمضان بعد العصر ، فقال : يظهر أن الليلة يهل هلال شوال ، ثم قال : إن ابن مسعود قال : صام رسول الله  صلى الله عليه وسلم  تسع رمضانات كلها تسع وعشرون يوماً.

26-وفي عام 1376هـ كتب عبد الله بن زيد المحمود رحمه الله كتاباً في المناسك أجاز فيه الرمي قبل الزوال و بالليل و لم يحدده بوقت فطلبه الشيخ للمباحثه، فكانت بينهما جلستان حضرهما جمع من المشايخ وقد حضرت عندهم، ومما دار في النقاش:

أن المحمود ذكر في منسكه أن العاجز عن الرمي يسقط عنه الرمي ولا يوكل عن نفسه لأنه لا واجب مع العجز.

فقال الشيخ محمد : أيهما أوجب الرمي أو المبيت بمنى؟

قال الشيخ المحمود: الرمي والمبيت واجبان.

قال الشيخ محمد : سبحان الله !! الرمي أوجب، وإنما المبيت وسيلة للرمي .

قال الشيخ المحمود –يعني بعض الحاضرين من تلاميذ الشيخ-: إنه يوافقني على ما قلته من جواز الرمي في الليل.

فقال الشيخ –لهذا الذي أشار إليه المحمود-: ما دليلك على ما ذهبت إليه؟

فقال: قسته على يوم عرفة ، فإن الحاج لو وقف في عرفة ليلة النحر لأجزأه لحديث عروة ابن مضرس الطائي.

فقال الشيخ محمد: لا ، هذا قياس مع الفارق، فإن الرمي أصل مستقل ، واليوم ينتهي بغروب الشمس، والليلة تتبع اليوم الذي بعدها لا الذي قبلها.

ثم بعد هذه الجلسات اعتذر الشيخ ابن محمود وقرر أن يكتب كتاباً ينقض فيه الذي قرره أولاً ، ولكنه لم يف بما ذكره للشيخ فرد عليه الشيخ محمد بكتاب (تحذير الناسك مما أحدثه ابن محمود في المناسك).

27-وكان رجل بدوي في (الزلفي) اسمه (نافع) حج ولم يسع ومضى على ذلك قريباً من 15سنة، ثم إن الشيخ محمد حج عام 1376هـ وكنت معه ، فلما ذهبت لأسلم على بعض الجماعة من أهل (الزلفي) وكان معهم (نافع) هذا ، قالوا : إنه استفتى بعض أهل العلم –في الميقات من هذه السنة-وأفتاه بأن عليه دم ، فقلت: الذي أعرفه أن السعي ركن والركن لا يجبر بدم، ثم أخبرتهم بأني سوف أسأل الشيخ محمداً عن هذا.

فلما عدت إلى الشيخ أخبرته بالواقع وسألته، فسكت –وهذه عادته رحمه الله فإنه كان ورعاً خصوصاً في العبادات- ولم يجبني إلا من الغد حيث ناداني وقال : إنه يحرم من مكانه ثم يسعى ويقصر ويلبس ، وحجه تام إن شاء الله نظراً لجهله.

28-وسألته مرة عن معنى قول صاحب الروض حيث قال في باب الخيار: (ويقبل قول قابضٍ في ثابتٍ في ذمة من ثمنٍ و قرضٍ وسلمٍ ونحوه إن لم يخرج من يده ) فقال : إن قبضت شيئاً ثابتاً في ذمة آخر فإنه يقبل قولك بأنه ناقص مثلاً و أنك لم تستوفه، لأنه ثابت في ذمة الآخر ، ولكن يقبل هذا بشرط أن لا يخرج هذا المقبوض من يدك، فإن خرج من يدك لآخر لم يقبل قولك.

29-ومن ذلك أنه كان هناك قط مؤذ في بيتي، فاستفتيت الشيخ في قتله فأفتاني لأنه مؤذ.

30- وكان يفتي بلزوم الطلاق الثلاث ، فمن طلق ثلاثاً بلفظ واحد فإن الشيخ محمداً رحمه الله يلزمه ويجعل امرأته تبين منه ، وسمعته يقول : (إن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لما أفتى بأن الطلاق الثلاث في مجلس واحد يعد طلقة واحدة لم يكن يقصد بذلك مخالفة الجمهور الذين يفتون بلزومه ، ولكن لانتشار (نكاح التحليل) في زمنه بين المسلمين بسبب أيمان الطلاق هذه، رأى رحمه الله أن مخالفة الجمهور أخف من مفسدة (نكاح التحليل) فأفتى بذلك).

وسمعته يقول إن ابن عباس رضي الله عنه الذي يحتج المخالفون بقوله ورد أن رجلاً طلق امرأته ثلاثاً فاستفتاه فقال: ( عصيت ربك وبانت منك امرأتك).

وسمعته يقول : (إن الشيـخ محـمـد بـن عبد الوهاب رخمه الله تعالى كان يوافق الجمهور في هذه المسألة ، ولم يفت بخلاف ذلك إلا مرة واحدة لما طلق رجل امرأته ثلاثاً وكان له منها أولاد ، ورأى أنهم سيفسدهم الافتراق فأفتى بقول شيخ الإسلام ابن تيمية).

31-وكنت معه مرة فأتت إليه امرأة من (الخرج) ومعها زوجها وأبوها وأخوها ، وهي تطلب الطلاق ، فحاول الشيخ الإصلاح بينهما ولكنه لم يستطع، فقال : (وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته )، ففرض الشيخ على الزوجة أن تدفع 3000ريال ويكون خلعاً فوافقت فالتزمت بذلك ، فقال للزوج: قل طلقت زوجتي فلانة ، فطلقها.

32-وحدث أن امرأة قتلت زوجها وقبض عليها واعترفت وحكم عليها القاضي بالقتل، ثم إن أولياء المقتول تنازلوا عن القصاص، فرفض الشيخ تنازلهم ، وقال : إن قتلها حرابة لا قصاص لأنها قتلته غيلة فليس للأولياء حق في ذلك ، وأمر بقتلها ، فقتلت –وكنت من الحضور عند قتلها-.

33-وحصلت قضية عند أحد القضاة –من طلبة الشيخ- وهو أن رجلاً قبض عليه بتهمة السرقة واعترف عند الشرطة بذلك ، فلما أحيل إلى القاضي أنكر ما سبق أن أقر به ، فسأله القاضي عن هذه القضية أثناء زيارةٍ للقاضي للشيخ في منزله وأنا أسمع، فقال الشيخ: أما الحد فيدرأ عنه ، وأما المال الذي اعترف به فيلزم به.

34-وسمعته يتكلم عن القضاء يوماً وأنه ابتلاء، ثم قال : لما كانت البينة على المدعي واليمين على من أنكر وبعض المدعين لا يأتي ببينة ولا يدري أن له حق اليمين على المدعى عليه فللقاضي أن يخبره بأن هذا حق له ، و لا يكون هذا من باب تلقين الخصم حجته المنهي عنه.

35-وسمعته يوماً يتكلم عن تزكية الشهود وأنه لا بد للمزكي من معرفة تامة بالمزكى ، وقال : إن عمر لما طلب تزكية أحد الشهود فزكاه رجل ، قال له عمر: هل جاورته؟ قال : لا ، قال : هل تعاملت معه في بيع وشراء؟ قال : لا ، قال: هل سافرت معه؟ قال: لا، قال: فأنت لا تعرفه.

من أحاديثه:

1-سمعته يقول : (لمـا كـبر الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى صار يؤم الناس في (التراويح) ابنه الشيخ عبد الله رحمه الله ، فكان الشيخ محمد يسأل الناس عن ابنه فيثنون عليه فقال : (الحمد لله الذي أخرج من صلبي من يقوم بالواجب).

2-وسمعته يقول : ( كان الإمام محمد بن سعود رحمه الله تعالى ديناً عادلاً ، وكانت له أكثر من امرأة وكان هناك قماش اسمه (المرود) فكان من عدله إذا أراد أن يقسم هذا القماش بين نسائه يزنه بالميزان).

-وسمعته يقول : (كـان الشيخ سليمان ابن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى يقول : أنا أعرف رجال الحديث مثل معرفتي برجال الدرعية ، ولو ذهب للنخيل ما فرق بين شجر(الجح) وشجر (القرع) ).

3-وسمعته يقول : ( كان الإمام فيصل ابن تركي رحمه الله تعالى شديد الخوف من الله ومن ذلك أنه استدعى أحد الرعية –لشكوى جاءته- فقال له –بعد أخذ ورد-: خف الله يا طويل العمر ، فبكى الإمام فيصل رحمه الله ).

4-وسمعته يقول : (كان الشيخ عبد الرحمن ابن حسن رحمه الله تعالى يقول عن نفسه أنه يذكر ثدي أمه لما كانت ترضعه).

5-وسمعته يقول عنه أيضاً : ( كان رحمه الله حاد البصر، ولما كبر وثقل بقيت معه حدة البصر ، فكانوا إذا تحروا الهلال حملوا الشيخ عبد الرحمن إلى سطح المسجد –وهو كبير- ليرى الهلال).

6-وسمعته يقول عنه أيضاً: (إنه أسند التدريس لابنه عبد اللطيف رحمه الله ، فكان ابنه لا يشرح مطلقاً وأبوه موجود، فكان أبوه يخرج من الحلقة حتى يشرح ابنه ثم يأتي وهو لا يعلم به حتى يستمع شرحه) .

7-وكان للمسجد الذي يؤمه الشيخ محمد ابن إبـراهيم رحمه الله تعالى وقف قديم من وقت الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله تعالى ، فذكر للشيخ محمد أن البعض قد اعتدى على هذا الوقف فطلب ورقة الوقف –التي كتبها الشيخ عبد الرحمن- وكنت معهم ، فلما قرئت عليه وكان فيها :

“وقف على مسجد دخنة الكبير”

قال الشيخ محمد رحمه الله : ( الله أكبر ، لم يقل وقف على مسجد الشيخ لأنه هو الشيخ المقصود).

وسمعت الشيخ محمداً يذكر أن المسجد المسمى باسمه الآن إنما اسمه أصلاً (مسجد الشيخ عبد الرحمن ابن حسن) ).

8-وسمعته يقول : ( دعانا بعض أهل (ضرمى) على وليمة مع (الشيخ سعد بن حمد بن عتيق) رحمه الله وبعض الأخوة، فلما انتهينا من الغداء – وكان بعد العصر- استأذن الشيخ سعد ونهضنا معه –وكان هذا قبل السيارات ومعنا رواحل- فلما ظهرنا فوق عقبة (القدية) أردنا أن ننام فقيدنا الرواحل –ولم نعقلها- حتى تستطيع الرعي ولا تبتعد عنا ، فلما أصبحنا ذهب الذين معنا للبحث عن الرواحل فوجدوها كلها إلا راحلة الشيخ سعد ، فتفرقوا للبحث عنها ، وكان الشيخ سعد في هذه الأثناء يدعو الله تعالى أن يأتيه براحلته ، فأتى الذين ذهبوا للبحث عنها ولم يجدوها ، قال الشيخ محمد: فأتى رجل إلينا من بعيد وهو يسوق راحلة الشيخ سعد معه حتى وصلت إلينا ، ثم اختفى ولا ندري من هو ، وكان الذين ذهبوا للبحث عنها كل واحدٍ منهم يحسب أن الآخر هو الذي يسوقها حتى أتوا وسأل بعضهم بعضاً فأنكر كل واحد ذلك، وهذه من كرامات الشيخ سعد رحمه الله ).

9-وسمعته يقول عن أبيه الشيخ إبراهيم : 

(عندما وضعت له زوجته –أم الشيخ محمد- العشاء في أحد الأيام وكان بعد العصر –في ذلك الوقت- ، فلما بدأ بالأكل إذا الباب يطرق ، فخرج فإذا رسول من الشيوخ –يعني الملك عبد العزيز وكان يسمى بذلك في ذلك الوقت- يخبره بتكليفه بالقضاء ، قال الشيخ محمد نقلاً عن والدته : فدخل البيت مهموماً وترك العشاء وغسل يديه –ولم يتناول إلا اليسير – ، ولحظت عليه في الليل عدم نومه ، فلما أصبح سألته عن السبب فأخبرها بأنه ولي القضاء ، وكان ورعاً رحمه الله).

10-وجئت يوماً إلى الشيخ فلاقاني الشيخ حمود التويجري رحمه الله تعالى ومعه مسودة كتاب له قرأها على الشيخ ، فلما دخلت على الشيخ – وليس عنده أحـد غيري- قال : إن رجلاً قرأ عليه قبل قليل-يعني الشيخ حموداً- كلاماً فيه بيت أعجبه وهو:

هي الأرض تهتز ابتهاجاً من الحيا *** كما اهتزت العذرا ارتياحاً من البعل

وفاتــــــه:

في صباح أحد أيام شعبان من عام 1389هـ خرج الشيخ رحمه الله إلى عمله كالعادة ووقف يوصيني ببعض الأعمال ، ورأيت على وجهه أثر صفرة ظاهرة فسألته إن كان متعباً ، أو لم ينم ؟ فسأل عن سبب سؤالي ، فقلت له عن أثر الصفرة في وجهه ، فرجع إلى بيته فسأل أهل البيت فأخبروه فذهب إلى (المستشفى المركزي) ، فأجروا له بعض التحاليل، فاكتشفوا فيه أحد الأمراض المستعصية فلم يخرج من (المستشفى) إلا عند تحري رؤية هلال رمضان حيث خرج إلى البيت فلما ثبت الشهر عاد إلى المستشفى ، ثم صدر أمر ملكي بنقله إلى (لندن) لمواصلة العلاج ، فلما وصل (لندن) أجروا له الفحوصات والتحاليل اللازمة فرأوا أن المرض بلغ غاية لا ينفع معها عملية أو علاج ، ثم دخل في غيبوبة رحمه الله تعالى وهو هناك ، فأتي به إلى (الرياض) على طائرة خاصة محمولاً على (نقالة) وبقي في غيبوبة حتى وافته المنية رحمه الله تعالى في الساعة الرابعة صباحاً –بالتوقيت العربي- من يوم الأربعاء الرابع والعشرين من شهر رمضان من عام 1389، وصلي عليه بعد صلاة الظهر من نفس اليوم وأم الناس عليه الشيخ ابن باز وامتلأ المسجد وجميع الطرقات المؤدية إليه حتى أن كثيراً من الناس لم يدركوا الصلاة عليه من الزحام ، وحمل على الأعناق إلى مقبرة (العود) وصلى عليه جماعات كثيرة في المقبرة ممن فاتهم الصلاة عليه في المسجد وأذكر أن أول جماعة صلت عليه في المقبرة كان إمامهم (الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن فارس) رحمه الله –وهو من طلبة الشيخ- .

رحم الله الشيخ رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته ، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

قاله ممليه

حمد بن حمين بن حمد الفهد

 

سيرة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

ترجمة الإمام محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله

Reference:
https://saaid.org/Warathah/1/shaikh-m.htm

Sheikh Muhammad bin Ibrahim Al Al-Sheikh

the first Grand Mufti of Saudi Arabia

Early Life and Education:

Sheikh Muhammad bin Ibrahim Al Al-Sheikh was born in  1311  AH (1893 AD) in Riyadh. He began studying the Quran at the age of seven and completed memorizing it by the time he was eleven. He studied under his father and his uncle, Sheikh Abdullah bin Abdul-Latif, focusing on the principles of creed, the works of Sheikh Muhammad bin Abdul-Wahhab, and the writings of Ibn Taymiyyah and Ibn Al-Qayyim. Despite losing his sight at the age of fourteen, he continued his studies and became proficient in various fields of knowledge.

Scientific  Achievements:

He was an erudite scholar with a deep understanding of Islamic  jurisprudence, interpretation, and theology. He was also well-versed in Arabic grammar, rhetoric, and poetry analysis. His knowledge extended to astronomy, history, and genealogy.

Career and  Contributions:

After the death of his uncle, Sheikh Abdullah bin Abdul-Latif, in  1339  AH (1920 AD), he took on his uncle’s roles in issuing fatwas, teaching, and leading prayers. King Abdulaziz appointed him as a religious advisor, and he played a crucial role in selecting and overseeing judges in the central and eastern regions of Saudi Arabia. He advocated for the establishment of a scientific institute to support judicial education, which led to the opening of the Riyadh Scientific Institute and later the Higher Institute of Jurisprudence.

Leadership  Roles:

He was entrusted with various leadership positions, including supervising girls’ education, overseeing the Islamic University in Medina, and managing the Saudi Library. He also served as the Imam of the Grand Mosque in Riyadh and held the position of Grand Mufti of Saudi Arabia after the establishment of the Religious Edicts Authority in  1375  AH (1956 AD).

Death and Legacy:

Sheikh Muhammad bin Ibrahim Al Al-Sheikh passed away on  24 Ramadan  1389 AH (December  3,  1969 AD). His funeral was attended by King Faisal bin Abdulaziz, and he was mourned by the nation. His contributions to Islamic scholarship and his role in shaping Saudi Arabia’s religious institutions have left a lasting impact.

شیخ محمد بن ابراہیم رحمہ اللہ کی طریقہ تعلیم اور تلامیذ

 

درس کا آغاز اور ترتیب: 

 

شیخ رحمہ اللہ فجر کی نماز کے بعد مسجد کے اندر ستون کے ساتھ ٹیک لگا کر بیٹھتے، قبلہ رُو ہو کر۔ گرمیوں میں مسجد کی مشرقی دیوار پر، سردیوں میں مسجد کی خلوت میں۔ طلبہ ان کے گرد حلقہ بناتے اور متون حفظ شدہ پڑھنے لگتے۔ اس کے بعد شیخ شرح بیان فرماتے، تقریباً ایک گھنٹے یا زیادہ۔ بعد ازاں طلبہ جدا ہوتے اور دن کے وقت دوسرے طلبہ گھر میں آ کر درس حاصل کرتے۔

 

قراءة کے لیے منتخب طلبہ:

 

شیخ رحمہ اللہ بعض طلبہ کو پڑھنے کے لیے منتخب کرتے جو آواز میں مضبوط یا اچھے ہوتے، جیسے:

 

  • شیخ احمد بن قاسم
  • شیخ محمد (ان کا بھائی)
  • شیخ فہد بن حمین
  • شیخ عبد الرحمن بن فریان

 

طلبہ جن کی آواز کمزور ہوتی، وہ پڑھنے کے لیے منتخب نہیں ہوتے تھے۔

 

حفظ متون پر تاکید:

 

شیخ طلبہ پر متون حفظ کرنے کی سخت شرط لگاتے۔ فرمایا کرتے:

“جو متون نہیں حفظ کرتا، وہ طالب علم نہیں، بلکہ صرف سننے والا ہے۔”

 

حاضری کی پابندی:

 

شیخ ہمیشہ طلبہ کی درس میں حاضری لازمی قرار دیتے،

اور کسی کے غیر حاضر ہونے کو پسند نہیں کرتے تھے۔

 

شرح کا طریقہ:

 

  • مطولات (طویل متون) کی شرح میں اختصار اختیار کرتے۔

صرف وہ مقامات واضح کرتے جنہیں وضاحت کی ضرورت ہوتی

  • مختصر متون میں زیادہ وضاحت اور تفصیل سے درس دیتے۔

 

سوالات پر محدودیت:

شیخ ایسے سوالات قبول نہیں کرتے جو درس سے غیر متعلق یا کم فایٔدہ مند ہوں۔

 

اساتذہ کی معاونت:

ابتدائی طور پر وہ خود تمام درس دیتے۔ بعد میں جب ذمہ داریاں بڑھیں، تو بعض علوم کے لیے دیگر علماء سے مدد لیتے، جیسے:

  • شیخ أبي حبیب
  • شیخ حماد الأنصاری
  • شیخ إسماعیل الأنصاری رحمہم اللہ

 

درس عام (عوامی درس):

ہر روز نمازِ عشاء سے قبل اپنے مسجد میں تفسیر کا درس دیتے۔ اس درس میں جو پڑھتا تھا وہ شیخ عبد العزيز بن شلهوب تھا۔

 

درس بعد عشاء:

وہ خود بھی عشاء کے بعد اپنے گھریلو دروس کے لیے حاضر رہتے۔

اس وقت ان کے پاس شیخ احمد بن عبدالرحمن بن قاسم آتے،

جو اگلے دن کے اسباق ان کے سامنے پڑھتے۔

شیخ محمد ان سے کہتے کہ وہ اپنے والد شیخ عبدالرحمن کی “حاشیہ الروض” (جو اس وقت تک غیر مطبوع تھی) لے آئیں تاکہ وہ اس سے پڑھیں۔

وہ حاشیہ العنقری سے بھی پڑھتے تھے اور فرمایا کرتے:

‘“العنقری کی مدت قضاء میں طویل ہوئی، اس لیے ان کی حاشیہ علم، فہم اور عملی تجربے میں بہت قیمتی ہے۔”

 

طلبہ کی جانچ اور امتحان:

شیخ اپنے طلبہ کے امتحانات خود لیتے،

اور تمام مضامین کے پرچے خود چیک کرتے۔

کسی طالب علم کو قاضی یا مدرس یا کوئی دوسرا دینی منصب دینے سے پہلے ضرور اس امتحان سے گزارا کرتے تھے۔

 

شیخ محمد بن ابراہیم رحمہ اللہ کے تلامیذ

جن لوگوں نے شیخ سے علم حاصل کیا، انہیں تین حصوں میں تقسیم کیا جا سکتا ہے:

 

حصہ اول: قدیم طلبہ

 

یہ وہ طلبہ ہیں جو قدیم زمانے میں شیخ کے شاگرد رہے، جن کا میں وقتِ درس دیکھ نہیں پایا، اور یہ تعداد میں بھی بہت ہیں، جن میں سے چند یہ ہیں:

  1. شیخ عبد اللہ بن حمید رحمہ اللہ
  2. شیخ عبدالعزیز بن باز
  3. شیخ سلیمان بن عبید رحمہ اللہ
  4. شیخ صالح بن غصون رحمہ اللہ
  5. شیخ محمد بن مهيزع رحمہ اللہ
  6. شیخ عبد الرحمن بن سعد رحمہ اللہ (جو الزلفی میں قاضی تھے)
  7. شیخ عبد الرحمن بن هويمل رحمہ اللہ
  8. شیخ عبد الرحمن بن فارس رحمہ اللہ

 

 

حصہ دوم: قریبی اور مستقل شاگرد

 

وہ شاگرد جنہیں میں نے پایا، اور جو شیخ کے ہمیشگی سے ساتھ رہنے والے تھے — یہ دس شاگرد تھے:

 

1. شیخ فہد بن حمين

انہوں نے 1370ھ میں شیخ سے تعلق جوڑا اور پوری طرح ان کے ساتھ رہے۔ ان کی آواز خوش الحان تھی، اس لیے شیخ محمد رحمہ اللہ ان کی قراءت سے راحت محسوس کرتے، اور جب وہ پڑھتے تو انہیں دوسروں سے زیادہ دیر تک پڑھنے دیتے۔

 

2. شیخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

 وہ متون کے حفظ، ضبط اور یادداشت میں ممتاز تھے

 

3. شیخ احمد بن عبد الرحمن بن قاسم

 وہ اکثر شیخ پر پڑھنے والے تھے۔ وہی شخص تھے جو نمازِ عشاء کے بعد شیخ کے پاس آکر اگلے دن کے دروس کی تیاری کرواتے۔ اکثر سفر میں بھی شیخ کے ساتھ رہتے اور دورانِ سفر بھی ان پر پڑھتے۔ انہوں نے شیخ محمد کی لائبریری کو ترتیب دیا۔

 

4. شیخ محمد بن جابر رحمہ اللہ

 وہ نابینا تھے، بعد میں “المحکمہ المستعجلہ” (فوری عدالت) میں قاضی بنے۔

 

5. شیخ عبد الرحمن بن عبد اللہ بن فريان
6. شیخ عبد اللہ بن سلیمان بن معیوف رحمہ اللہ لیکن انہوں نے تعلیم مکمل نہیں کی۔
7. شیخ محمد بن عبد اللہ السحيباني رحمہ اللہ بعد میں قاضی بنے.
8. شیخ عبد اللہ بن سعدان الجظع  بعد میں قاضی بنے.
9. شیخ عبد اللہ بن عبد الرحمن بن جبرين
10. شیخ عبد الرحمن بن محمد بن مقرن رحمہ اللہ

 

حصہ سوم: غیر مستقل شاگرد

 

یہ وہ لوگ ہیں جو شیخ محمد بن ابراہیم رحمہ اللہ کے شاگرد تھے مگر ہمیشہ ساتھ نہیں رہتے تھے، بلکہ کبھی کبھار درس میں شریک ہوتے تھے۔ یہ بھی بہت سے تھے، ان میں سے چند یہ ہیں:

 

  1. الأمير محمد بن عبد العزيز بن سعود بن فيصل بن تركي رحمہ الله
  • نیک اور صالح شخصیت
  • کبھی کبھار درس میں حاضر ہوتے
  1. شیخ ناصر البكر
  2. شیخ عبد اللہ بن عقيل
  3. شیخ أحمد الحميدان
  4. شیخ عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ

 

شیخ محمد بن ابراہیم رحمہ اللہ کے اخلاق

 

ذہانت:

شیخ رحمہ اللہ بہت ذہین تھے۔ نابینا ہونے کے باوجود جو علمی مقام حاصل کیا، وہ انتہائی ذہانت اور فطری قابلیت کی وجہ سے ممکن ہوا۔

 

حفظ اور علم قرآن:

شیخ متون میں بہت مضبوط اور قرآن میں کامل مہارت رکھتے تھے۔ میں نے اپنے 18 سالہ ہمراہی کے دوران ایک بھی موقع نہیں دیکھا کہ قرآن کی تلاوت میں کوئی غلطی ہو اور شیخ اس پر نہ قابو پاتے۔ البتہ شیخ کبھی اپنے حفظ یا علمی طاقت کا ذکر نہیں کرتے تھے۔

 

حزم اور سختی:

شیخ رحمہ اللہ نہایت مضبوط ارادے والے اور سخت مزاج تھے۔ اپنے شاگردوں کو متون کے حفظ پر لازم کرتے، اس سے کم پر راضی نہ ہوتے، اور کسی شاگرد کی غیر حاضری کو بھی برداشت نہیں کرتے تھے۔

 

زہد اور شہرت سے دوری:

میں نے ان کی صحبت میں اٹھارہ سال گزارے، مگر کبھی نہیں سنا کہ انہوں نے اپنے بارے میں “الشیخ” یا “المفتي” کا لفظ استعمال کیا ہو، حتیٰ کہ اگر وہ کسی خبر میں اپنا ذکر کرتے تو محض نام ہی لیتے۔ صرف ایک بار ایسا ہوا کہ ایک نیک خلیجی شخصیت ان کے مہمان تھے، انہوں نے مجھے کہا کہ ہوٹل میں فون کر کے ان کے لیے کمرہ بک کر دوں۔ جب شیخ نے فون پر ہوٹل کے ملازم (جو مصری تھا) سے کہا: “محمد بن ابراہیم بول رہا ہوں”، تو وہ نہ پہچانا، پھر کہا “محمد بن ابراہیم آل الشيخ”، پھر بھی نہ سمجھا، آخرکار کہا “المفتي”، تب سمجھا۔ کال ختم ہونے کے بعد شیخ نے فرمایا: “اللہ اسے ہدایت دے، اس نے مجھے مجبور کیا کہ میں یہ لفظ بولوں۔”

اور جب کوئی ان کی تعریف کرتا یا ان پر ثناء پڑھتا تو فوراً کہتے: “اللہ ہم پر توبہ کرے، اللہ ہمیں معاف فرمائے۔”



ورع (تقویٰ اور پرہیزگاری):

شیخ رحمہ اللہ نہایت متورع تھے، خصوصاً عبادات کے معاملات میں۔ جب ان سے ایسے مسائل میں سوال کیا جاتا تو بعض اوقات وہ جواب دینے سے رُک جاتے، کبھی ایک دو دن غور و فکر کے بعد جواب دیتے، جیسا کہ اس کی چند مثالیں آگے آتی ہیں۔

 

شیخ محمد بن ابراہیم رحمہ اللہ کا علماء، مشائخ، دعاة اور قضاة کے لیے تقدیر و احترام

 

1. مشائخ کی عزت:

 

شیخ ہمیشہ اپنے مشائخ کی بہت عزت کرتے تھے اور ان کی فضیلت بیان کرتے۔ مثال کے طور پر:

 

 اپنے شیخ سعد بن عتیق کے بارے میں فرماتے: “ہمارے بڑے شیخ، مشہور عالم۔”

جب شیخ محمد بن عبدالعزیز بن مانع ان کے پاس آتے تو ان کے استقبال کے لیے کھڑے ہوتے، انہیں خوش آمدید کہتے، اور اپنی جگہ بٹھاتے۔

 

2. عزت اور محبت دیگر علماء کی:

 

اسی طرح وہ (جیازان) کے داعی شیخ عبداللہ القرعاوی رحمہ اللہ سے محبت کرتے اور ان کی بہت تعظیم کرتے، جب وہ آتے تو شیخ انہیں خوب اکرام سے نوازتے۔

شیخ حمود التویجری رحمہ اللہ سے بھی محبت کرتے، ایک مرتبہ دیکھا کہ شیخ حمود اپنی ایک کتاب جو انہوں نے بدعتیوں کے رد میں لکھی تھی، شیخ محمد کو پڑھ کر سنا رہے تھے۔ جب وہ گئے تو شیخ محمد نے فرمایا: “شیخ حمود مجاہد ہیں، اللہ انہیں جزائے خیر دے۔”

اسی طرح وہ شیخ احمد شاکر اور شیخ محمد حامد الفقی سے محبت کرتے، جب وہ دونوں مملکت آتے تو شیخ ان کا بڑا احترام کرتے۔

وہ شیخ محمد الامین الشنقیطی (مصنف “اضواء البیان”) اور شیخ محمد المختار الشنقیطی کی بھی عزت کرتے تھے۔



3. قضاة کے احترام:

 

 وہ عوام میں سے کسی کو قاضیوں پر ناحق یا بدگمانی کے ساتھ بات کرنے کی اجازت نہیں دیتے تھے۔ اگر کسی قاضی کو ہٹانے کی ضرورت پیش آتی تو اسے عزل کر دیتے، مگر اس پر بدکلامی یا الزام تراشی کی اجازت نہ دیتے۔

 

شیخ کی ذاتی خصوصیات اور اخلاق

 

4. دین اللہ پر غیرت:

 

شیخ رحمہ اللہ دین کے معاملے میں نہایت غیرت مند تھے، اس بارے میں ان کے بے شمار واقعات ہیں۔

ایک مرتبہ انہیں ایک خط موصول ہوا جس میں کچھ منکرات کا ذکر تھا، اگلے دن وہ بہت پریشان نظر آئے اور فرماتے تھے: “رات بھر نیند نہیں آئی، دل بہت بوجھل ہے۔”



5. وقت کی قدر اور حفاظت:

 

  • شیخ کا وقت ہمیشہ علم، تعلیم اور مسلمانوں کی خدمت میں معمور رہتا تھا۔
  • لوگوں کی طرف سے آنے والی تمام درخواستیں اور کاغذات ہر وقت وصول کرتے، پھر اپنے کسی ساتھی سے وہ سب پڑھواتے، اور ہر کاغذ متعلقہ ادارے کو بھیج دیتے۔

یہاں تک کہ تفریح کے دوران بھی وہ وقت ضائع نہ ہونے دیتے۔

ایک بار ہم ان کے ساتھ 1374ھ میں “روضة نورة” گئے، ان کے ساتھ احمد بن قاسم بھی تھے، شیخ نے ان سے کہا کہ کچھ کتابیں پڑھ کر سناؤ۔ ان کتابوں میں ایک تھی “دفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب” (شیخ محمد الامین الشنقیطی کی مسودہ شکل میں)، جو شیخ نے انہیں نظرثانی کے لیے دی تھی، انہوں نے وہی سفر میں دیکھی۔ دوسری کتاب “التعزیر” (مصری مصنف الشرباصی کی) تھی۔

اسی طرح 1377ھ میں “روضة أم حجول” اور 1383ھ میں “بطين ضرما” کی سیر میں بھی وہ اپنے شاگردوں سے کتب پڑھواتے رہے۔



6. لطافت مزاج و مزاح:

 

  • شیخ رحمہ اللہ اگرچہ سخت، باوقار، اور رعب والے تھے، مگر اپنے قریبی ساتھیوں کے ساتھ مزاح کرتے، اور ان کے کئی لطیف واقعات یاد ہیں۔



7. عبادت اور ورع:

 

  • شیخ اپنی عبادت کے بارے میں کبھی بات نہیں کرتے تھے، نہ کسی کو دکھاتے۔ وہ اکثر حج کرتے، خصوصاً آخری عمر میں۔ رمضان میں بار بار عمرہ کرتے، اور اکثر دل میں قرآن پڑھتے رہتے۔

 

8. پاک دلی اور انسانوں کی عزت:

 

 وہ کبھی کسی کو غیبت کی اجازت نہیں دیتے تھے۔ اپنی ساری صحبت میں میں نے کبھی نہیں سنا کہ انہوں نے کسی کے بارے میں برائی کی بات کی ہو۔

اگر کسی سے محبت کرتے تو اس کی تعریف کرتے، اور اگر نہ کرتے تو خاموش رہتے، نہ خود اس کا ذکر کرتے، نہ کسی کو اس کے خلاف بات کرنے دیتے۔

 

شیخ محمد بن ابراہیم رحمہ اللہ کی فتاویٰ و فوائد

 

1. عقل کے مقام پر فتوی:

میں نے شیخ سے پوچھا: عقل کہاں ہے؟ سینےمیں یا سر میں؟

انہوں نے فرمایا: کچھ نے یہ کہا اورکچھ نے وہ، لیکن ظاہر یہ ہے کہ سینہ حاضر رہتا ہے اور دماغ جمع کرتا ہے۔ 

 

2. وضو میں پانی:

 

میں نے ان سے سنا کہ وہ فرماتے تھے: وضو میں پانی کے بہنے کی کم از کم مقدار ضروری ہے، صرف گیلا پن کافی نہیں۔ 

 

3. وضو کا حکم:

ان کے ایک چھوٹے بیٹے  نے وضو کرتے ہوئے بائیں ہاتھ سے پہلے شروع کیا، میں نے شیخ کو بتایا، وہ ہنسے اور فرمایا: جائز ہے، مگر افضل نہیں۔ 

 

4. مسواک:

ایک شخص نے ان سے میرے سامنے پوچھا: مسواک کرتے وقت دائیں ہاتھ سے شروع کرے یا بائیں سے؟

شیخ نے فرمایا: بائیں سے، کیونکہ یہ میل کچیل دور کرنے کا عمل ہے۔ 

 

5. جرابوں پر مسح:

وہ موزوں پر مسح کے بارے میں فرماتے تھے کہ اگر ان میں معمولی سا چاک (کٹ) ہو تو کوئی حرج نہیں، خاص طور پر اگر وہ تلوے کی جانب ہو۔ 

 

6. خفین کا وقت:

ایک بار میں ان کے ساتھ تھا، ہم نے (ریاض سے باہر) مغرب پڑھی۔ نماز کے بعد انہوں نے موزے اتار دیے۔ میں نے پوچھا: کیوں؟

فرمایا: مسح کی مدت ختم ہو گئی ہے، اورامام مقتدی جیسا نہیں ہوتا — اسے بھول جانے کا اندیشہ ہوتا ہے۔  

 

7. تیمم:

میں نے ان سے پوچھا: کیا تیمم ہر اس مٹی سے ہو سکتا ہے جس میں گرد ہو؟ اور کیا ریت پر تیمم جائز ہے؟ (کیونکہ میرے علاقے الزلفی میں زیادہ تر ریت ہے) انہوں نے فرمایا: ہاں، جائز ہے۔ میں نے شیخ محمد کو کئی بار دیکھا کہ وہ کچی دیوار پر تیمم کرتے، ایک بار ہاتھ مارتے، پھر چہرہ اور ہاتھ پر مسح کر لیتے۔  

 

8. تیمم کا شرعی دلیل:

میں نے ان سے سنا کہ وہ فرماتے تھے: نبیﷺ جب سنہ 9 ہجری میں غزوہ تبوک کے لیے گئے، تو ان کا راستہ زیادہ تر ریگستانی تھا، اور یہ منقول نہیں کہ آپ ﷺ نے تیمم کے لیے مٹی ساتھ لی ہو۔ اگر ایسا ہوتا تو ضرور روایت میں آتا۔ اس سے معلوم ہوتا ہے کہ ریت اور اس جیسی چیزوں پر تیمم جائز ہے۔ 

 

9. ہاتھ دھونے کا سوال:

وہ اکثر پوچھے جانے والے سوال پرفرماتے: کھانے کے بعد ہاتھ دھونے سے جو پانی نالی میں جاتا ہے، کیا وہ جائز ہے؟

فرماتے: ہاں، جائز ہے — آخر یہ صرف ہاتھ کی میل ہی تو ہے!




10. خفیف خون:

ایک بار میں نے دیکھا کہ ان کے بشت (اوپر کا جبہ) پر نماز کے بعد تھوڑا سا خون لگا ہوا تھا، میں نے بتایا، فرمایا: تھوڑا سا خون نقصان دہ نہیں۔ 

 

11. کولونیا:

ایک شخص نے ان سے میرے سامنے پوچھا: کولونیا (خوشبو) کے بارے میں کیا حکم ہے؟

شیخ نے فرمایا: میں تو اسے استعمال نہیں کرتا، اور اگر میرے کپڑے پر لگ جائے تو میں اسے نہیں دھوتا۔ 

 

12. اذان کی فضیلت:

ایک دن میں نے انہیں اذان کے بارے میں بات کرتے سنا، وہ فرما رہے تھے: “اذان اسلام کی ظاہر شریعتوں میں سے ہے۔ رسول ﷺ جب کسی قوم پر حملہ کرتے تو صبح تک انتظار کرتے، اگر اذان سنتے تو رک جاتے، ورنہ حملہ کرتے۔ اگر کسی نے نماز تو پڑھ لی مگر اذان بھول گئے تو وہ اذان دیں مگر نماز دوبارہ نہ پڑھیں، کیونکہ اذان وقت کے لیے ہے اوریہ اسلام کی ایک شریعت ہے، اسے ترک نہیں کیا جا سکتا۔” 

پھر فرمایا: “ہم شیخ سعد بن عتیق رحمہ اللہ کے درس میں تھے (جامع کبیر میں)، عصر کی نماز پڑھی تو اذان بھول گئے، جب سلام پھیر دیا تو شیخ نے پوچھا: اذان ہوئی تھی؟ بتایا گیا نہیں، تو انہوں  نے ایک نمازی کو حکم دیا کہ کھڑا ہو اور اذان دے۔ چنانچہ وہ صف کے بیچ میں کھڑا ہوا اور نماز کے بعد اذان دی۔” 

 

13. مساجد میں نماز:

ایک شخص الزلفی کا تاجر تھا، خلیجی ممالک سفر کرتا۔ اس نے بتایا کہ جس مسجد میں میں رہتا ہوں، امام داڑھی منڈاتا ہے اور سگریٹ پیتا ہے۔ میں نے شیخ محمد سے اس کے پیچھے نماز کے بارے میں پوچھا۔ شیخ دو دن تک خاموش رہے، پھر فرمایا: “دوسری مسجد تلاش کرے، اگر نہ ملے تو اس فاسق کے پیچھے نماز نہ پڑھے جب تک مسافر ہو۔” 

 

14. تشهد کی ادائیگی:

میں نے انہیں فرماتے سنا: “اگر امام تشہدِ اول کے لیے بیٹھا، پھر کھڑا ہو گیا، تو مقتدی اس وقت تک نہ اٹھے جب تک اپنا تشہد مکمل نہ کر لے۔” 

 

15. معذوری میں نماز:

سنہ 1377ھ میں میری ٹانگ میں بیماری ہوئی، اور (جدہ) میں اس پر پلاسٹر چڑھا دیا گیا۔ میں حرکت نہیں کر سکتا تھا، اس لیےتیمم کر کے قبلہ کے علاوہ رخ پر نماز پڑھتا تھا۔ جب ریاض آیا تو شیخ سے پوچھا: میری نماز صحیح ہے یا قضا کروں؟

شیخ کئی دن تک سوچتے رہے، پھر اس بارے میں کوئی فتویٰ نہیں دیا۔  

 

16. سفر میں جمع نماز:

ایک شخص آیا اور بولا: میں الخرج سے ریاض آتا ہوں، مغرب کا وقت راستے میں آ جاتا ہے۔ کیا میں مغرب کے ساتھ عشاء ملا سکتاہوں، حالانکہ ریاض پہنچنے سے پہلے عشاء کا وقت ہو گا؟

شیخ نے فرمایا: ہاں، جائز ہے۔  

 

17. بارش اور جمع نماز:

ایک دن موسمِ سرما میں ریاض میں ظہر سے پہلے سخت بارش ہوئی۔ ایک امام  نے ظہر و عصر جمع کر کے پڑھا۔ جب شیخ محمد کو پتا چلا، تو انہوں نے اپنے مسجد میں وعظ کیا اور فرمایا: “جنہوں نے ان کے ساتھ عصر پڑھی، وہ عصردوبارہ پڑھیں۔” 

 

18. جمعہ میں تاخیر: 

ایک بار میں جمعہ کی نماز کے لیے دیر سے پہنچا۔ شیخ پہلی رکعت میں تھے۔ میں نے (ساحۃ الصفاة) میں ان کے پیچھے صف باندھی— جو لاؤڈ اسپیکر سے اقتدا کر رہے تھے، مگر صفیں جڑی نہیں تھیں۔ نماز کے بعد شیخ سے پوچھا، تو انہوں نے فرمایا: نماز دوبارہ پڑھو۔ 

 

19. نماز کسوف:

میں نے ان سے پوچھا: کیا نمازِ کسوف فرضِ عین ہے یا فرضِ کفایہ؟

فرمایا: ابن القیم رحمہ اللہ نے کہا ہے کہ اگر اس کے وجوب کا قول کیا جائے تو یہ بھی درست ہے۔ 

 

20. جنازہ کی نماز: 

ایک بار جنازہ میں پانچ تکبیریں کہیں، بعد میں میں نے بتایا تو فرمایا: کوئی حرج نہیں




فتاویٰ و فوائد شیخ محمد بن ابراہیم رحمہ اللہ (جاری)

 

21. زیورات پر زکات:

 

  • شیخ محمد رحمہ اللہ فرماتے تھے کہ زیورات (حلی) میں زکوٰۃ واجب نہیں ہے، اور فرمایا کرتے تھے کہ پانچ صحابہ کرام رضی اللہ عنہم سے یہ بات ثابت ہے کہ وہ بھی یہی کہتے تھے۔

 

22. زکات کی خریداری:

 

زلفی کا ایک شخص اپنی زکوٰۃ اپنی ایک قریبی رشتہ دار عورت کو دیتا تھا، اور وہ عورت یہ رقم جمع کرتی رہتی اور اس سے کچھ خریدتی نہیں تھی۔ تو اس شخص نے مجھ سے کہا کہ شیخ سے پوچھو: کیا یہ جائز ہے کہ میں زکوٰۃ کی رقم سے اس کے لیے کپڑے، کھانے پینے کی چیزیں وغیرہ خرید کر دے دوں؟ میں نے شیخ سے پوچھا تو وہ تقریباً دو دن خاموش رہے، پھر فرمایا: جب معاملہ ایسا ہی ہے جیسا تم نے بتایا ہے تو یہ جائز ہے۔

 

23. قرض کے ساتھ زکات:

 

 ایک شخص نے مجھ سے کہا کہ میری طرف سے شیخ سے یہ مسئلہ پوچھو کہ میرے پاس کچھ رقم ہے، اور مجھ پر قرض بھی ہے۔ تو کیا میں پوری رقم کی زکوٰۃ ادا کروں یا قرض منہا کر کے باقی کی زکوٰۃ دوں؟ میں نے شیخ سے پوچھا تو وہ کچھ دیر خاموش رہے، پھر فرمایا: اپنے مال کی زکوٰۃ ادا کرو، قرض منہا نہ کرو۔

 

24. نقدی کے بارے میں:

 

میں نے ان سے پوچھا کہ کاغذی کرنسی (نوٹ) کیا خود مال ہے یا صرف ایک سند (رسید) ہے؟ تو وہ اس بارے میں توقف کرتے رہے اور جواب نہ دیا، اور میں جانتا ہوں کہ وہ اسی حال میں وفات پا گئے کہ اس بارے میں کوئی فتویٰ نہیں دیا۔

 

25. ہلال کا مشاہدہ:

 

ایک بار رمضان کے انتیسویں دن عصر کے بعد میں ان کے ساتھ تھا، تو فرمایا: غالب گمان ہے کہ آج رات شوال کا چاند نظر آجائے گا۔ پھر فرمایا: ابن مسعود رضی اللہ عنہ نے کہا تھا کہ رسول اللہ ﷺ نے نو رمضان روزے رکھے، اور سب کے سب انتیس دن کے تھے۔

 

26. حج میں رمی کا مسئلہ:

 

سنہ 1376ھ میں شیخ عبداللہ بن زید المحمود رحمہ اللہ نے مناسکِ حج پر ایک کتاب لکھی جس میں انہوں نے زوال سے پہلے اور رات کو رمی کی اجازت دی، اور وقت کی کوئی حد مقرر نہیں کی۔ شیخ محمد بن ابراہیم نے اس کتاب پر گفتگو کے لیے انھیں بلایا۔ دو نشستیں ہوئیں جن میں کئی علما شریک تھے اور میں بھی حاضر تھا۔ب

حث کے دوران المحمود نے کہا کہ اگر کوئی شخص رمی سے عاجز ہو تو اس پر رمی ساقط ہو جاتی ہے، اور وہ کسی کو وکیل بھی نہ بنائے، کیونکہ عجز کے وقت کوئی واجب باقی نہیں رہتا۔ش

یخ محمد نے فرمایا: رمی زیادہ واجب ہے یا منیٰ میں رات گزارنا؟ش

یخ المحمود نے کہا: دونوں واجب ہیں۔ش

یخ محمد نے فرمایا: سبحان اللہ! بلکہ رمی اصل واجب ہے، اور مِنیٰ میں قیام تو اس کے لیے ایک ذریعہ ہے۔پ

ھر المحمود نے کہا کہ شیخ کے بعض شاگرد ان کے اس قول سے اتفاق کرتے ہیں کہ رات کو رمی جائز ہے۔ش

یخ نے فرمایا: تمہارا اس پر کیا دلیل ہے؟ا

س نے کہا: میں نے اسے یومِ عرفہ پر قیاس کیا ہے، کیونکہ حاجی اگر رات کو وقوف کرے تو وہ بھی کافی ہے، جیسا کہ حدیثِ عروہ بن مضرس میں آیا ہے۔ش

یخ محمد نے فرمایا: نہیں، یہ قیاس غلط ہے، کیونکہ رمی ایک مستقل عبادت ہے، دن غروبِ آفتاب پر ختم ہو جاتا ہے، اور رات اگلے دن کے تابع ہوتی ہے، پچھلے دن کے نہیں۔ا

ن نشستوں کے بعد شیخ ابن محمود نے وعدہ کیا کہ وہ اپنی پہلی بات کی تردید میں کتاب لکھیں گے، لیکن انہوں نے ایسا نہ کیا، تو شیخ محمد نے ان کے رد میں کتاب لکھی جس کا نام رکھا: “تحذیر الناسک مما أحدثه ابن محمود في المناسك”۔

 

27. طویل حج کے بعد سعی نہ کرنا:

 

زلفی کا ایک بدوی شخص (نافع) تھا، اس نے حج کیا مگر سعی نہیں کی، اور پندرہ سال اسی طرح گزر گئے۔ سنہ 1376ھ میں جب شیخ محمد حج پر تھے اور میں ان کے ساتھ تھا، تو میں زلفی کے کچھ لوگوں سے ملا، ان کے ساتھ نافع بھی تھا۔ انہوں نے بتایا کہ اس نے اس سال میقات پر ایک عالم سے پوچھا تو اس نے کہا: تم پر دم لازم ہے۔ میں نے کہا: سعی تو رکن ہے، رکن کو دم سے پورا نہیں کیا جا سکتا۔ پھر میں نے کہا کہ میں شیخ محمد سے پوچھوں گا۔

جب میں نے شیخ سے پوچھا تو وہ خاموش رہے (کیونکہ وہ عبادات کے معاملات میں بہت محتاط تھے)۔ اگلے دن مجھے بلایا اور فرمایا: وہ شخص اپنے مقام سے احرام باندھے، پھر سعی کرے، بال کٹوائے اور احرام کھول دے، اس کا حج صحیح ہے، کیونکہ وہ جہالت کی بنا پر ایسا ہوا۔

 

28. میں نے ان سے “الروض” کی عبارت کے بارے میں پوچھا جہاں لکھا ہے:

 

شیخ نے فرمایا: اگر تم نے کسی ایسی چیز کو قبضہ میں لیا جو دوسرے کے ذمہ تھی تو تمہارا یہ کہنا قابلِ قبول ہے کہ وہ ناقص ہے یا تم نے پورا نہیں پایا، کیونکہ وہ چیز دوسرے کے ذمہ تھی۔ مگر یہ اس وقت تک قابلِ قبول ہوگا جب تک وہ چیز تمہارے ہاتھ سے نہ نکلے۔ اگر تم نے وہ چیز کسی اورکو دے دی تو پھر تمہارا قول قابلِ قبول نہیں۔ 

 

29. حیوانی اذیت:

 

میرے گھر میں ایک بلی تھی جو تکلیف د تھی، میں نے اس کے قتل کے بارے میں پوچھا تو شیخ نے فتویٰ دیا کہ چونکہ وہ ایذا دہندہ ہے، اسے مارا جا سکتا ہے۔ 

 

30. طلاق ثلاث:

 

وہ فتوی دیتے تھے کہ اگر کوئی شخص تین طلاقیں ایک ساتھ دے تو وہ تینوں واقع ہو جاتی ہیں اور عورت اس سے جدا ہو جاتی ہے۔میں نے انہیں یہ فرماتے ہوئے سنا: “شیخ الاسلام ابن تیمیہ رحمہ اللہ نے جب یہ فتویٰ دیا کہ ایک مجلس کی تین طلاقیں ایک ہی طلاق شمار ہوں گی، تو ان کا مقصد جمہور کی مخالفت کرنا نہیں تھا، بلکہ اس زمانے میں ‘نکاحِ تحلیل’ بہت عام ہو گیا تھا، اس لیے انہوں نے سمجھا کہ جمہور کے خلاف فتویٰ دینا اس فساد سے کم تر نقصان ہے۔” اور وہ فرمایا کرتے تھے کہ جو لوگ ابن عباس رضی اللہ عنہ کے قول سے استدلال کرتے ہیں، ان کے بارے میں یہ روایت ہے کہ ایک شخص  نے اپنی بیوی کو تین طلاقیں دیں تو ابن عباس  نے کہا: ” تو نے اپنے رب کی نافرمانی کی اور تیری بیوی تجھ سے جدا ہوگئی۔”اور وہ فرمایا کرتے تھے کہ شیخ محمد بن عبد الوہاب رحمہ اللہ بھی اس مسئلے میں جمہور کے قائل تھے، صرف ایک موقع پر انہوں نے ابن تیمیہ کے قول کے مطابق فتویٰ دیا، جب ایک شخص  نے اپنی بیوی کو تین طلاقیں دیں اور ان کے بچے تھے، تو آپ نے دیکھا کہ جدائی بچوں کو بگاڑ دے گی، اس لیے اس صورت میں نرم روی اختیار کی۔

 

شیخ محمد بن ابراہیم رحمہ اللہ کا فتویٰ تھا کہ اگر کوئی شخص تین طلاقیں ایک ساتھ دے تو وہ تینوں واقع ہو جاتی ہیں اور عورت اس سے جدا ہو جاتی ہے۔

میں نے انہیں یہ فرماتے ہوئے سنا: “شیخ الاسلام ابن تیمیہ رحمہ اللہ نے جب یہ فتویٰ دیا کہ ایک مجلس کی تین طلاقیں ایک ہی طلاق شمار ہوں گی، تو ان کا مقصد جمہور کی مخالفت کرنا نہیں تھا، بلکہ اس زمانے میں ‘نکاحِ تحلیل’ بہت عام ہو گیا تھا، اس لیے انہوں نے سمجھا کہ جمہور کے خلاف فتویٰ دینا اس فساد سے کم تر نقصان ہے۔”

اور وہ فرمایا کرتے تھے کہ جن لوگ ابن عباس رضی اللہ عنہ کے قول سے استدلال کرتے ہیں، ان کے بارے میں یہ روایت ہے کہ ایک شخص نے اپنی بیوی کو تین طلاقیں دیں تو ابن عباس نے کہا: “تو نے اپنے رب کی نافرمانی کی اور تیری بیوی تجھ سے جدا ہوگئی۔”

اور وہ فرمایا کرتے تھے کہ شیخ محمد بن عبد الوہاب رحمہ اللہ بھی اس مسئلے میں جمہور کے قائل تھے، صرف ایک موقع پر انہوں نے ابن تیمیہ کے قول کے مطابق فتویٰ دیا، جب ایک شخص نے اپنی بیوی کو تین طلاقیں دیں اور ان کے بچے تھے، تو آپ نے دیکھا کہ جدائی بچوں کو بگاڑ دے گی، اس لیے اس صورت میں نرم روی اختیار کی۔

 

ایک مرتبہ میں شیخ کے پاس تھا کہ (الخرج) کی ایک عورت اپنے شوہر، والد اور بھائی کے ساتھ آئی اور طلاق کا مطالبہ کیا۔ شیخ نے صلح کرانے کی کوشش کی لیکن کامیاب نہ ہو سکے، تو فرمایا:

“وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ”

پھر شیخ نے عورت پر تین ہزار ریال لازم کیے اور اسے خلع قرار دیا۔ عورت نے قبول کیا، تو شیخ نے شوہر سے کہا: “کہو میں نے اپنی بیوی فلاں کو طلاق دی” تو اس نے طلاق دے دی۔

 

ایک عورت نے اپنے شوہر کو قتل کیا اور اعتراف کر لیا۔ قاضی نے اس پر قتل کا حکم دیا۔ مقتول کے اولیاء نے قصاص سے معافی دے دی۔

شیخ نے ان کا عفو مسترد کیا اور فرمایا:

“یہ قتل قصاص کا نہیں بلکہ حرابہ ہے کیونکہ اس نے خاوند کو چھپ کر (غیلۃً) قتل کیا ہے، اس میں اولیاء کو اختیار نہیں، بلکہ واجب ہے کہ اسے قتل کیا جائے۔”

چنانچہ اس عورت کو قتل کیا گیا، اور میں اس وقت موجود تھا۔

 

شیخ کے ایک شاگرد قاضی کے پاس ایک شخص کو چوری کے الزام میں گرفتار کر کے لایا گیا۔ اس نے پولیس کے سامنے اقرار کیا تھا لیکن قاضی کے سامنے انکار کر دیا۔ قاضی نے شیخ سے دریافت کیا اور میں موجود تھا۔

شیخ نے فرمایا:

“اس پر حد ساقط ہو جائے گی، لیکن جس مال کا اس نے اعتراف کیا تھا وہ اس پر لازم رہے گا۔”

 

میں نے انہیں فرماتے ہوئے سنا:

“قضاء ایک آزمائش ہے۔ اور چونکہ دعویٰ لانے والے پر دلیل اور انکار کرنے والے پر قسم ہوتی ہے، لیکن اکثر مدعی دلیل نہیں لاتے اور یہ بھی نہیں جانتے کہ ان کا حق ہے کہ مدعىٰ علیہ کو قسم پر لگوائیں، اس لیے قاضی کے لیے جائز ہے کہ مدعی کو یہ بتا دے کہ یہ تمہارا حق ہے۔ اور یہ تعلیمِ حجت نہیں ہے جس سے ممانعت کی گئی ہے۔”

 

میں نے انہیں گواہوں کی تزکیہ کے بارے میں بات کرتے ہوئے سنا۔ فرمایا:

“تزکیہ کرنے والے کے لیے ضروری ہے کہ وہ گہرائی سے اس شخص کو پہچانتا ہو جس کی تزکیہ کر رہا ہے۔”

اور فرمایا:

“جب سیدنا عمر رضی اللہ عنہ نے ایک گواہ کی تزکیہ طلب کی تو ایک شخص نے تزکیہ کی۔ عمر رضی اللہ عنہ نے پوچھا: کیا تم اس کے پڑوسی ہو؟ کہا: نہیں۔ پوچھا: کیا تم نے اس سے خرید و فروخت کی ہے؟ کہا: نہیں۔ پوچھا: کیا تم نے اس کے ساتھ سفر کیا ہے؟ کہا: نہیں۔ فرمایا: تو پھر تم اسے نہیں جانتے۔”

 

من أحادیثہ (ان کے نقولات)

 

1- میں نے شیخ کو فرماتے ہوئے سنا:

“جب شیخ محمد بن عبد الوہاب رحمہ اللہ عمر رسیدہ ہوگئے تو (تراویح) میں ان کے بیٹے شیخ عبد اللہ رحمہ اللہ امامت کرنے لگے۔ شیخ محمد لوگوں سے اپنے بیٹے کے بارے میں پوچھتے، تو لوگ تعریف کرتے، تو وہ فرماتے: ’الحمد للہ، جس نے میری اولاد میں سے وہ نکالا جو فرض کو ادا کرتا ہے‘۔”

 

2- میں نے ان کو یہ فرماتے ہوئے سنا:

“امام محمد بن سعود رحمہ اللہ بہت دیندار اور عادل حکمران تھے۔ ان کی کئی بیویاں تھیں۔ ایک قسم کا کپڑا تھا جسے (المرود) کہتے تھے۔ ان کی عدالت یہ تھی کہ جب وہ اپنی بیویوں کے درمیان یہ کپڑا تقسیم کرتے تو ترازو سے تول کر بانٹتے۔”

 

3- میں نے ان کو یہ فرماتے ہوئے سنا:

“شیخ سلیمان بن عبد اللہ بن محمد بن عبد الوہاب رحمہ اللہ فرمایا کرتے تھے: میں رجالِ حدیث کو ایسے جانتا ہوں جیسے درعیہ کے لوگوں کو جانتا ہوں۔ اگر کھجور کے باغات میں جاؤں تو بھی درختوں میں فرق نہ کرسکوں کہ یہ جح کا درخت ہے یا قرع کا۔”

 

4- میں نے ان کو یہ فرماتے ہوئے سنا:

“امام فیصل بن ترکی رحمہ اللہ اللہ تعالیٰ سے بہت زیادہ ڈرتے تھے۔ ایک مرتبہ ان کے پاس رعایا میں سے ایک آدمی آیا جس نے شکایت کی۔ کچھ بات چیت کے بعد اس نے کہا: اللہ سے ڈرو اے لمبی عمر والے! یہ سن کر امام فیصل رحمہ اللہ رونے لگے۔”

 

5- میں نے ان کو یہ فرماتے ہوئے سنا:

“شیخ عبد الرحمن بن حسن رحمہ اللہ اپنے بارے میں کہا کرتے تھے: مجھے اپنی ماں کا دودھ پیتے وقت کا بھی یاد ہے۔”

 

6- میں نے ان کو یہ فرماتے ہوئے سنا:

“شیخ عبد الرحمن بن حسن رحمہ اللہ تیز نظر والے تھے۔ بڑھاپے اور کمزوری کے باوجود یہ تیزی باقی رہی۔ چنانچہ جب لوگ ہلال دیکھنے کے لیے نکلتے تو انہیں مسجد کی چھت پر لے جایا جاتا تاکہ وہ ہلال دیکھ سکیں۔”

 

7- میں نے ان کو یہ فرماتے ہوئے سنا:

“شیخ عبد الرحمن بن حسن رحمہ اللہ نے تدریس اپنے بیٹے عبد اللطیف کے سپرد کی تھی۔ عبد اللطیف رحمہ اللہ اپنے والد کی موجودگی میں کچھ نہیں پڑھاتے تھے۔ ان کے والد باہر نکل جاتے، پھر بیٹے کو پڑھانے کا موقع ملتا۔ اس کے بعد وہ واپس آکر بیٹے کا سبق سنتے اور ایسے ظاہر کرتے جیسے انہیں خبر نہیں۔”

 

8- میں نے ان کو یہ فرماتے ہوئے سنا:

“وہ مسجد جس میں شیخ محمد بن ابراہیم رحمہ اللہ امامت کرتے تھے اس کا وقف شیخ عبد الرحمن بن حسن رحمہ اللہ کے زمانے سے تھا۔ ایک مرتبہ وقف کی دستاویز لائی گئی۔ جب وہ پڑھی گئی اور اس میں یہ لکھا تھا: ’یہ وقف مسجد دخنہ کبیر کے لیے ہے‘ تو شیخ محمد رحمہ اللہ نے کہا: ‘اللہ اکبر! اس میں یہ نہیں کہا گیا کہ یہ مسجد شیخ کی ہے، بلکہ مقصود وہی شیخ (عبد الرحمن بن حسن) ہیں۔’

اور میں نے شیخ محمد کو یہ فرماتے ہوئے سنا: ‘یہ مسجد جو آج میرے نام سے مشہور ہے اس کا اصل نام مسجد عبد الرحمن بن حسن ہے۔’

 

8۔ میں نے انھیں یہ فرماتے ہوئے سنا:

ہمیں ضرما کے کچھ لوگوں نے کھانے پر بلایا، میں، شیخ سعد بن حمد بن عتیق رحمہ اللہ اور چند دوسرے ساتھی وہاں گئے۔ عصر کے بعد کھانا کھا کر ہم وہاں سے روانہ ہوئے — یہ اُس وقت کی بات ہے جب گاڑیاں نہیں تھیں، ہمارے پاس سواریوں کے لیے اونٹ تھے۔ جب ہم “عقبہ القدیہ” کے مقام پر پہنچے تو آرام کے لیے رک گئے۔ ہم نے اپنی سواریوں کو کھلا چھوڑ دیا تاکہ وہ چر سکیں لیکن زیادہ دور نہ جائیں۔

صبح جب ہم جاگے تو سب سواریوں کی تلاش کے لیے نکلے۔ تمام سواریوں کو پا لیا گیا، مگر شیخ سعد کی سواری غائب تھی۔ سب لوگ تلاش کے لیے منتشر ہو گئے۔ اس دوران شیخ سعد دعا کرتے رہے کہ اللہ ان کی سواری واپس کر دے۔

پھر اچانک ایک شخص دور سے آیا جو شیخ سعد کی سواری کو لے کر آ رہا تھا۔ وہ سواری ہمارے پاس چھوڑ کر غائب ہو گیا۔ ہمیں معلوم نہ ہو سکا کہ وہ کون تھا۔ جو لوگ تلاش کے لیے گئے تھے، ہر ایک نے سمجھا کہ شاید دوسرا لے آیا ہے۔ جب سب نے ایک دوسرے سے پوچھا تو سب نے انکار کیا۔

شیخ محمد نے فرمایا: یہ شیخ سعد رحمہ اللہ کی کرامتوں میں سے ایک کرامت تھی۔

 

9- میں نے ان سے ان کے والد شیخ ابراہیم کے بارے میں سنا:

ایک دن ان کی اہلیہ (شیخ محمد کی والدہ) نے ان کے لیے عصر کے بعد کھانا رکھا۔ جیسے ہی وہ کھانے لگے، دروازے پر دستک ہوئی۔ باہر نکلے تو ایک قاصد آیا جو “الشیوخ” یعنی بادشاہ عبدالعزیز (رحمہ اللہ) کی طرف سے آیا تھا۔ اس نے خبر دی کہ انھیں قاضی مقرر کیا گیا ہے۔

شیخ محمد اپنی والدہ سے روایت کرتے ہیں کہ والد اس خبر کے بعد گھر میں بہت پریشان واپس آئے، کھانا تقریباً چھوڑ دیا، صرف تھوڑا سا کھایا، ہاتھ دھو لیے، اور رات بھر نیند نہ آئی۔ صبح جب والدہ نے وجہ پوچھی تو بتایا کہ انھیں قضاء (عدالت) کا عہدہ دیا گیا ہے۔ وہ بہت متقی اور محتاط شخص تھے۔

 

10- اور ایک دن میں شیخ کے پاس آیا تو دروازے پر شیخ حمود التویجری رحمہ اللہ ملے، ان کے ہاتھ میں اپنے ایک کتاب کا مسودہ تھا جو انہوں نے شیخ پر پڑھا تھا۔ جب میں اندر گیا اور وہاں کوئی نہ تھا تو شیخ فرمانے لگے: ابھی ابھی ایک شخص (یعنی شیخ حمود) نے ایک عبارت پڑھی جس میں ایک شعر تھا، وہ مجھے بہت پسند آیا:

هي الأرض تهتز ابتهاجاً من الحيا *** كما اهتزت العذرا ارتياحاً من البعل

“زمین بارش سے خوشی کے مارے لرز اٹھتی ہے، جیسے دوشیزہ اپنے شوہر کے وصال پر شاداں و فرحاں لرز اٹھتی ہے۔”

 

وفات:

 

شعبان 1389ھ کے ایک صبح شیخ حسبِ معمول اپنے دفتر گئے۔ مجھے کچھ ہدایات دیں۔ ان کے چہرے پر زردی کے آثار نمایاں تھے۔ میں نے پوچھا: کیا آپ تھکے ہوئے ہیں یا نیند پوری نہیں ہوئی؟ انھوں نے پوچھا کیوں؟ میں نے کہا: چہرے پر زردی ہے۔

وہ واپس گھر گئے، گھر والوں سے پوچھا تو انھوں نے بھی یہی کہا۔ پھر وہ “مرکزی ہسپتال” گئے۔ ٹیسٹ کیے گئے تو ایک خطرناک بیماری کا پتا چلا۔ وہ ہسپتال سے صرف رمضان کے چاند کی رویت کے وقت گھر آئے۔ جب رمضان ثابت ہوا تو واپس ہسپتال چلے گئے۔

بعد میں ایک شاہی فرمان جاری ہوا کہ انھیں علاج کے لیے لندن بھیجا جائے۔ لندن پہنچ کر جب مزید ٹیسٹ کیے گئے تو معلوم ہوا کہ بیماری آخری مرحلے میں ہے اور اب نہ علاج ممکن ہے نہ آپریشن۔

وہاں ان پر غشی طاری ہو گئی اور وہ بے ہوشی میں چلے گئے۔ پھر ایک خاص طیارے کے ذریعے انھیں ریاض لایا گیا۔ وہ نقالہ (اسٹریچر) پر تھے اور اسی حالت میں رہتے ہوئے رمضان کی 24 تاریخ، بدھ کی صبح چار بجے ان کا انتقال ہو گیا۔

اسی دن ظہر کے بعد ان کی نمازِ جنازہ ہوئی، امام شیخ ابن باز رحمہ اللہ نے پڑھائی۔ مسجد اور تمام راستے لوگوں سے بھر گئے یہاں تک کہ بہت سے لوگ نماز میں شامل نہ ہو سکے۔

پھر انھیں کندھوں پر اٹھا کر “مقبرہ العود” لے جایا گیا، وہاں ان پر وہ لوگ بھی نمازِ جنازہ پڑھے جن سے مسجد میں فوت ہو گئی تھی۔

میں یاد کرتا ہوں کہ قبرستان میں پہلی جماعت جس نے ان پر نماز پڑھی، اس کے امام شیخ عبد الرحمن بن محمد بن فارس رحمہ اللہ تھے، جو ان کے شاگردوں میں سے تھے۔

اللہ تعالیٰ شیخ پر اپنی رحمتِ واسعہ نازل فرمائے، ان کے درجات بلند کرے، اور انھیں جنت الفردوس میں اعلیٰ مقام عطا فرمائے۔

اور اللہ تعالیٰ ہمارے نبی محمد ﷺ، ان کے آل و اصحاب پر درود و سلام بھیجے۔

 

یہ سوانح قلمبند کی:
حمد بن حُمین بن حمد الفہد

 

Table of Contents