01. Sheikh Abdul Rahman al-sa’di(رحمه الله) [D: 1956]
ترجمة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي
كتبه أحد تلاميذه
هو الشيخ أبو عبد الله عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر آل سعدي من قبيلة تميم ، ولد في بلدة عنيزة في القصيم ، وذلك بتاريخ 12 محرم عام ألف وثلاثمائة وسبع من الهجرة النبوية ، وتوفيت أمه وله أربع سنين ، وتوفي والده وله سبع سنين ، فتربى يتيماً ولكنه نشأ نشأة حسنة ، وكان قد استرعى الأنظار منذ جداثة سنه بذكائه ورغبته الشديدة في العلوم ، وقد قرأ القرآن بعد وفاة والده ثم حفظه عن ظهر قلب ، وأتقنه وعمره أحد عشر سنة ، ثم اشتغل في التعلم على علماء بلده وعلى من قدم بلده من العلماء ، فاجتهد وجد حتى نال الحظ الأوفر من كل فن من فنون العلم ، ولما بلغ من العمر ثلاثاً وعشرين سنة جلس للتدريس فكان يتعلم ويعلم ، ويقضي جميع أوقاته في ذلك حتى أنه في عام ألف وثلاثمائة وخمسين صار التدريس ببلده راجعاً إليه ، ومعول جميع الطلبة في التعلم عليه .
بعض مشايخ الشيخ
أخذ عن الشيخ إبراهيم بن حمد بن جاسر ، وهو أول من قرأ عليه وكان المؤلف يصف شيخه بحفظه للحديث ، ويتحدث عن روعه ومحبته للفقراء مع حاجته ومواساتهم ، وكثيراً ما يأتيه الفقير في اليوم الشاتي فيخلع أحد ثوبيه ويلبسه الفقير مع حاجته إليه ، وقلة ذات يده رحمه الله ، ومن مشايخ المؤلف الشيخ محمد بن عبد الكريم الشبل ، قرأ عليه في الفقه وعلوم العربية وغيرهما ، ومنهم الشيخ صالح بن عثمان القاضي (قاضي عنيزة) قرأ عليه في التوحيد والتفسير والفقه أصوله وقروعه وعلوم العربية ، وهو أكثر من قرأ عليه المؤلف ولازمه ملازمة تامة حتى توفي رحمه الله ، ومنهم الشيخ عبد الله بن عايض ، ومنهم الشيخ صعب القويجري ، ومنهم الشيخ على السناني ومنهم الشيخ على الناصر أبو وادي ، قرأ عليه في الحديث ، وأخذ عنه الأمهات الست وغيرها وأجازه في ذلك ، ومنهم الشيخ محمد بن الشيخ عبد العزيز المحمد المانع (مدير المعارف في المملكة العربية السعودية) في ذلك الوقت ، وقد قرأ عليه المؤلف في عنيزة ، ومن مشائخه الشيخ محمد الشنقطي (نزير الحجاز قديماً ثم الزبير) لما قدم عنيزه وجلس فيها للتدريس قرأ عليه المؤلف في التفسير والحديث وعلوم العربية ، كالنحو والصرف ونحوهما .
نبذة من أخلاق المؤلف
كان على جانب كبير من الأخلاق الفاضلة ، متواضعاً للصغير والكبير والغني والفقير ، وكان يقضي بعض وقته في الإجتماع بمن يرغب حضوره فيكون مجلسهم نادياً علمياً ، حيث أنه يحرص أن يحتوي على البحوث العلمية والاجتماعية ويحصل لأهل المجلس فوائد عظمى من هذه البحوث النافعة التي يشغل وقتهم فيها ، فتنقلب مجالسهم العادية عبادة ومجالس علمية ، ويتكلم مع كل فرد بما يناسبه ، ويبحث معه في المواضيع النافعة له دنيا وأخرى ، وكثيراً ما يحل المشاكل برضاء الطرفين في الصلح العادل ، وكان ذا شفقة على الفقراء والمساكين والغرباء ماداً يد المساعدة لهم بحسب قدرته ويتسعطف لهم المحسنين ممن يعرف عنهم حب الخير في المناسبات ، وكان على جانب كبير من الأدب والعفة والنزاهة والحزم في كل أعماله ، وكان من أحسن الناس تعليماً وأبلغهم تفهيماً ، مرتباً لأوقات التعليم ، ويعمل المناظرات بين تلاميذه المحصلين لشخذ أفكارهم ، ويجعل الجعل لمن يحفظ بعض المتون ، وكل من خفظه أعطى الجعل ولا يحرم منه أحد .
ويتشاور مع تلاميذه في اختيار الأنفع من كتب الدراسة ، ويجرع ما عليه رغبة أكثرهم ومع التساوي يكون هو الحكم ، ولا يمل التلاميذ منطول وقت الدراسة إذا طال لأنهم يتلذذون من مجالسته ، ولذا حصل له من التلاميذ المحصلين عدد كثير ولا يزال كذلك ، متع الله بحياته ، وبارك الله لنا وله في الأوقات ورزقنا وإياه التزود من الباقيات الصالحات .
مكانة المؤلف بالمعلومات
كان ذا معرفة تامة في الفقه ، أصوله وفروعه . وفي أول أمره متمسكاً بالمذهب الحنبلي تبعاً لمشائخه ، وحفظ بعض المتون من ذلك ،وكان له مصنف في أول أمره في الفقه ، نظم رجز نحو أربعمائة بيت وشرحه شرحاً مختصراً ، ولكنه لم يرغب ظهوره لأنه على ما يعتقده أولاً .
وكان أعظم اشتغاله وانتفاعه بكتب شيخ الإسلام ابن تيميه وتلميذه ابن القيم ، وحصل له خير كثير بسببهما في علم الأصول والتوحيد والتفسير والفقه وغيرها من العلوم النافعة ، وبسبب استنارته بكتب الشيخين المذكورين صار لا يتقيد بالمذهب الحنبلي ، بل يرجح ما ترجح عنده بالدليل الشرعي . ولا يطعن في علماء المذاهب كبعض المتهوسين ، هدانا الله وإياهم للصواب والصراط المستبين .
وله اليد الطولى في التفسير ، إذ قرأ عدة تفاسير وبرع فيه ، وألف تفسيراً جليلاً في عدة مجلدات ، فسره بالبديهة من غير أن يكون عنده وقت التصنيف كتاب تفسير ولا غيره ، ودائماً يقرأ والتلاميذ في القرآن الكريم ويفسره ارتجالاً ، ويستطرد ويبين من معاني القرآن وفوائده ، ويستنبط منه الفوائد البديعة والمعاني الجليلة ، حتى أن سامعه يود أن لا يسكت لفصاحته وجزالة لفظه وتوسعه في سياق الأدلة والقصص ، ومن اجتمع به وقرأ عليه وبحث معه عرف مكانته في المعلومات ، كذلك من قرأ مصنفاته وفتاويه .
مصنفات المؤلف
تفسير القرآن الكريم المسمى “تيسير الكريم المنان” في ثماني مجلدات أكمله في عام 1344 ولم يطبع .
حاشية على افقه استدراكاً على جميع الكتب المستعمله في المذهب الحنبلي ولم تطبع .
إرشاد أولي البصائر والألباب لمعرفة الفقه بأقرب الطرق وأيسر الأسباب ، رتبه على السؤال والجواب ، طبع بمطبعة الترقي في دمشق عام 1365 على نفقة المؤلف ووزعه مجاناً .
الدرة المختصرة في محاسن الإسلام ، طبع في مطبعة أنصار السنة عام 1366هـ
الخطب العصرية القيمة ، لما آل إليه أمر الخطابة في بلده اجتهد أن يخطب في كل عيد وجمعة بما يناسب الوقت في المواضيع المهمة التي يحتاج الناس إليها ، ثم جمعها وطبعها مع الدرة المختصرة في مطبعة أنصار السنة على نفقته ووزعها مجاناً .
القواعد الحسان لتفسير القرآن ، طبعها في مطبعة أنصار السنة عام 1366 ، ووزع مجاناً .
تنزيه الدين وحملته ورجاله ، مما افتراه القصيمي في أغلاله ، طبع في مطبعة دار إحياء الكتب العربية على نفقه وجيه الحجاز “الشيخ محمد افندي نصيف” عام 1366هـ .
الحق الواضح المبين ، في شرح توحيد الأنبياء والمرسلين .
توضيح الكافية الشافية ، وهو كالشرح لنونية الشيخ ابن القيم
وجوب التعاون بين المسلمين ، وموضوع الجهاد الديني ، وهذه الثلاثة الأخيرة طبعت بالقاهرة السلفية على نفقة المؤلف ووزعها مجاناً .
القول السديد في مقاصد التوحيد ، طبع في مصر “بمطبعة الإمام” على نفقة عبد المحسن أبا بطين عام 1367
مختصر في أصول الفقه ، لم يطبع
تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ، طبع على نفقة المؤلف وجماعة من المحسنين ، وزرع مجاناً ، طبع بمطبعة الإمام
الرياض الناضرة ، وهو هذا ـ طبع بمطبعة الإمام (الطبعة الأولى)
وله فوائد منثورة وفتاوى كثيرة في أسئلة شتى ترد إليه من بلده وغيره ويجيب عليها ، وله تعليقات شتى على كثير مما يمر عليه من الكتب ، وكانت الكتابة سهلة يسيرة عليه جداً ، حتى أنه كتب من الفتاوى وغيرها شيئاً كثيراً .
ومما كتب نظم انب عبد القوي المشهور ، وأراد أن يشرحه شرحاً مستقلاً فرآه شاقاُ عليه ، فجمع بينه وبين الانصاف بخط يده ليساعد على فهمه فكان كالشرح له ، ولهذا لم نعده من مصنفاته .
غايته من التصنيف :
وكان غاية قصده من التصنيف هو نشر العلم والدعوة إلى الحق ، ولهذا يؤلف ويكتب ويطبع ما يقدر عليه من مؤلفاته ، لا ينال منها عرضاً زائلاً ، أو يستفيد منها عرض الدنيا ، بل يوزعها مجاناً ليعم النفع بها ، فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيراً ، ووفقنا الله إلى ما فيه رضاه .
وفاته :
وبعد عمر مبارك دام قرابة 69 عاماً في خدمة العلم انتقل إلى جوار ربه في عام 1376هـ في مدينة عنيزة من بلاد القصيم رحمه الله رحمة واسعة .
https://saaid.org/Warathah/1/sadi.htm
✯✯✯✯✯✯✯✯✯✯✯✯✯
Biography of Shaykh al-‘Allāmah ʿAbd al-Raḥmān ibn Nāṣir al-Saʿdī
Written by one of his students
He is Shaykh Abū ʿAbd Allāh ʿAbd al-Raḥmān ibn Nāṣir ibn ʿAbd Allāh ibn Nāṣir Āl Saʿdī, from the tribe of Banū Tamīm. He was born in the town of ʿUnayzah in al-Qaṣīm, on the 12th of Muḥarram, 1307 AH. His mother passed away when he was four years old, and his father passed away when he was seven. Thus, he grew up an orphan, but with a righteous upbringing. From his early childhood, he drew attention due to his intelligence and his strong desire for knowledge.
After the death of his father, he began studying the Qur’an, and then memorized it completely and mastered it by heart at the age of eleven. Thereafter, he devoted himself to learning at the hands of the scholars of his town and those scholars who visited. He strove hard until he attained a large share of every branch of knowledge. When he reached the age of twenty-three, he began teaching, so he was simultaneously learning and teaching, dedicating all of his time to that. By the year 1350 AH, the responsibility of teaching in his town returned to him, and the students relied upon him entirely.
Some of the Shaykh’s teachers:
He studied under Shaykh Ibrāhīm ibn Ḥamad ibn Jāsir, the first teacher he read with. The author describes his teacher as being a memorizer of ḥadīth, with humility and love for the poor despite his own need, sharing with them and supporting them. Many times a poor man would come to him on a cold day, so he would remove one of his two garments and give it to the poor man, even though he himself was in need. May Allah have mercy on him.
From his teachers also was Shaykh Muḥammad ibn ʿAbd al-Karīm al-Shibl, with whom he studied fiqh and Arabic sciences and others.
Among them was Shaykh Ṣāliḥ ibn ʿUthmān al-Qāḍī (the judge of ʿUnayzah), with whom he studied tawḥīd, tafsīr, fiqh (its roots and branches), and Arabic sciences. He was the teacher he studied under the most, accompanying him closely until his death, may Allah have mercy on him.
Among his teachers were Shaykh ʿAbd Allāh ibn ʿĀyiḍ, Shaykh Ṣaʿb al-Quwayjirī, Shaykh ʿAlī al-Sanānī, and Shaykh ʿAlī al-Nāṣir Abū Wādī, with whom he studied ḥadīth, reading the six canonical collections and others, and from whom he obtained ijāzah (authorization).
He also studied with Shaykh Muḥammad, son of Shaykh ʿAbd al-ʿAzīz al-Muḥammad al-Māniʿ (the director of education in Saudi Arabia at that time), while he was in ʿUnayzah.
From his teachers also was Shaykh Muḥammad al-Shanqīṭī (previously Nazīr of the Ḥijāz, then resident of al-Zubayr). When he came to ʿUnayzah and sat there to teach, the author studied tafsīr, ḥadīth, and Arabic sciences such as grammar and morphology with him.
A glimpse of the author’s character:
He was of great noble character, humble with young and old, rich and poor alike. He would dedicate part of his time to sitting with those who wished to attend, and their gatherings would become scholarly circles, filled with beneficial scientific and social discussions. The people of the gathering gained tremendous benefits from these fruitful exchanges, such that their ordinary sittings would turn into acts of worship and sessions of knowledge. He would speak with each person according to what suited them, and discuss topics beneficial for their worldly and religious life.
He often resolved disputes with just reconciliation that pleased both sides. He was compassionate toward the poor, the needy, and the strangers, assisting them to the best of his ability, and seeking donations for them from benefactors known for their love of charity. He was distinguished by refined manners, chastity, integrity, and firmness in all his affairs.
He was among the best in teaching and the clearest in explanation. He organized teaching times, conducted debates between his advanced students to sharpen their minds, and offered rewards for memorizing certain texts—ensuring that whoever memorized received the reward, without depriving anyone.
He would consult his students about the most beneficial study texts, taking into account the preference of the majority, and if opinions were equal, he himself would decide. Students never grew tired of the length of study sessions, because they enjoyed his company. Thus, a large number of accomplished students studied under him, and this continues. May Allah bless his life, grant us and him barakah in time, and provide us with provision through righteous deeds.
His knowledge:
He possessed complete knowledge in fiqh, its roots and branches. In the beginning, he adhered to the Ḥanbalī madhhab as taught by his teachers, and even memorized some of its texts. He authored, in his early days, a didactic poem in fiqh of around 400 verses with a brief commentary, but he did not wish it to be published, as it reflected his earlier understanding.
His greatest benefit came from the works of Shaykh al-Islām Ibn Taymiyyah and his student Ibn al-Qayyim, which brought him abundant good in the sciences of uṣūl, tawḥīd, tafsīr, fiqh, and other useful knowledge. By the light of their works, he was no longer bound to the Ḥanbalī madhhab, but rather gave preference to whatever was strongest according to the sharʿī evidence. Yet he never disparaged the scholars of the madhāhib, unlike some extremists—may Allah guide them and us to the straight path.
He had great mastery of tafsīr. He read numerous tafsīrs, excelled in it, and authored his renowned tafsīr in several volumes, composing it extemporaneously without having other tafsīr books with him at the time of writing. He would regularly read the Qur’an with his students and explain it spontaneously, elaborating on meanings, benefits, and drawing out unique insights and profound lessons. His listeners wished he would never stop, due to his eloquence, strong style, and his expansive use of evidences and stories. Whoever sat with him, read with him, or discussed with him recognized his vast knowledge, as did those who read his writings and fatwas.
His writings:
- Tafsīr al-Qur’ān al-Karīm entitled Taysīr al-Karīm al-Raḥmān, in 8 volumes, completed in 1344 AH (not printed at that time).
- Marginal notes on fiqh, supplementing all the books used in the Ḥanbalī madhhab (unpublished).
- Irshād Uli al-Baṣāʾir wal-Albāb – arranged in Q&A format, printed in Damascus 1365 AH at his own expense and distributed for free.
- Al-Durrat al-Mukhtaṣirah fī Maḥāsin al-Islām, printed 1366 AH.
- Al-Khuṭab al-ʿAṣriyyah al-Qayyimah, sermons delivered on Fridays and ʿĪds addressing important needs of the people, later printed together with al-Durrat al-Mukhtaṣirah.
- Al-Qawāʿid al-Ḥisān li-Tafsīr al-Qur’ān, printed 1366 AH.
- Tanzīh al-Dīn wa-Ḥamalatihi wa-Rijālihi, refuting al-Quṣaymī’s “al-Aghlāl,” printed in 1366 AH.
- Al-Ḥaqq al-Wāḍiḥ al-Mubīn, on the tawḥīd of the Prophets and Messengers.
- Tawḍīḥ al-Kāfiyah al-Shāfiyah, commentary on Ibn al-Qayyim’s Nūniyyah.
- Wujūb al-Taʿāwun bayna al-Muslimīn and treatises on jihād, printed in Cairo.
- Al-Qawl al-Sadīd fī Maqāṣid al-Tawḥīd, printed in Cairo 1367 AH.
- Mukhtaṣar in Uṣūl al-Fiqh (unprinted).
- Taysīr al-Laṭīf al-Mannān fī Khulāṣat Tafsīr al-Qur’ān, printed at his expense and distributed freely.
- Al-Riyāḍ al-Nāḍirah (this very work).
He also had numerous scattered benefits, many fatwas answering various questions from his town and beyond, as well as annotations on many books. Writing was very easy for him, and he wrote extensively in fatwas and other works. He also wrote notes on the well-known poem of Ibn ʿAbd al-Qawī, combining it with al-Inṣāf to aid in understanding it, though he did not count it among his official works.
His purpose in writing:
His sole aim in authoring was the spread of knowledge and calling to the truth. For this reason, he wrote, printed, and distributed his works whenever able, not seeking worldly gain or fleeting benefit, but distributing them for free so that the benefit would reach widely. May Allah reward him on behalf of Islam and the Muslims, and may He grant us what pleases Him.
His death:
After a blessed life of about sixty-nine years in the service of knowledge, he passed away in the year 1376 AH (1956 CE) in the city of ʿUnayzah in al-Qaṣīm. May Allah have vast mercy upon him.
✯✯✯✯✯✯✯✯✯✯✯✯✯
ترجمہ: شیخ العلامہ عبدالرحمن بن ناصر السعدی رحمہ اللہ
تحریر ایک شاگرد کی
یہ ہیں شیخ ابو عبداللہ عبدالرحمٰن بن ناصر بن عبداللہ بن ناصر آل سعدی، جو قبیلہ تمیم سے تعلق رکھتے ہیں۔ آپ کی ولادت بلدة عنیزہ (قصیم) میں 12 محرم 1307 ہجری کو ہوئی۔ والدہ کی وفات اس وقت ہوئی جب آپ کی عمر چار برس تھی اور والد بھی سات برس کی عمر میں انتقال فرما گئے۔ پس آپ یتیم پرورش پائے، مگر نہایت عمدہ تربیت پائی۔ آپ بچپن ہی سے اپنی ذہانت اور علوم کی شدید رغبت کے باعث سب کی توجہ کا مرکز بن گئے۔ والد کی وفات کے بعد قرآن پڑھا اور گیارہ برس کی عمر میں مکمل حفظ کیا اور اسے خوب اچھی طرح یاد کر لیا۔ پھر اپنے شہر کے علما اور آنے والے علما سے تعلیم حاصل کی۔ بڑی محنت اور جدوجہد سے علوم کے تمام فنون میں نمایاں حصہ پایا۔ جب تئیس برس کے ہوئے تو تدریس کے لیے بیٹھ گئے۔ سیکھتے بھی اور سکھاتے بھی، یہاں تک کہ 1350 ہجری میں اپنے شہر میں تدریس کا مرکز بن گئے اور سب طلبہ آپ ہی سے علم حاصل کرنے لگے۔
شیوخِ کرام جن سے استفادہ کیا
- سب سے پہلے آپ نے شیخ ابراہیم بن حمد بن جاسر سے پڑھا۔ مصنف اپنے اس شیخ کو حافظِ حدیث بتاتے ہیں اور ان کی زہد و تقویٰ، فقراء سے محبت اور ان کی مدد کا ذکر کرتے ہیں۔ یہاں تک کہ اکثر ایسا ہوتا کہ کوئی فقیر سردی کے دن میں آ جاتا تو آپ اپنے دو کپڑوں میں سے ایک اتار کر اسے دے دیتے حالانکہ خود بھی ضرورت مند ہوتے۔
- شیخ محمد بن عبد الکریم الشبل سے فقہ اور علومِ عربیہ وغیرہ پڑھے۔
- شیخ صالح بن عثمان القاضی (قاضی عنیزہ) سے توحید، تفسیر، فقہ اور اصولِ فقہ پڑھے۔ یہی وہ شیخ ہیں جن سے سب سے زیادہ پڑھا اور ہمیشہ ان کے ساتھ رہے یہاں تک کہ ان کا وصال ہو گیا۔
- شیخ عبداللہ بن عایض، شیخ صعب القویجری، شیخ علی السنانی، شیخ علی الناصر ابو وادی، ان سے بھی مختلف علوم پڑھے۔ حدیث میں امہات ستہ (صحاح ستہ) اور دیگر کتب انہی سے پڑھیں اور اجازت بھی حاصل کی۔
- شیخ محمد بن شیخ عبدالعزیز المحمد المانع (اس وقت مملکت سعودیہ کے “مدیر المعارف”) سے بھی تعلیم حاصل کی۔
- شیخ محمد الشنقیطی (جو پہلے حجاز میں پھر زبیر میں مقیم رہے) جب عنیزہ تشریف لائے اور تدریس شروع کی تو ان سے تفسیر، حدیث، نحو، صرف اور دیگر علوم پڑھے۔
مصنف کے اخلاق کی جھلک
آپ اعلیٰ درجے کے اخلاق کے مالک تھے۔ چھوٹے بڑے، امیر غریب سب کے ساتھ عاجزی سے پیش آتے۔ وقت نکال کر مجلس قائم کرتے جہاں علمی اور سماجی مباحث ہوتے۔ ان مجالس سے سب کو بڑا نفع پہنچتا اور وہ عام نشستیں ذکر و علم کی بزم میں بدل جاتیں۔ ہر فرد سے اس کے مناسب حال گفتگو فرماتے اور دینی و دنیوی معاملات میں نفع بخش مشورے دیتے۔ اکثر فریقین کے درمیان صلح کراتے اور عدل کے ساتھ مسائل حل کرتے۔
فقراء، مساکین اور غرباء پر خاص شفقت رکھتے اور اپنی استطاعت کے مطابق ان کی مدد کرتے۔ نیک لوگوں کو ان کے لیے صدقہ و خیرات پر آمادہ کرتے۔ نہایت باحیا، باادب، عفیف، نیک سیرت اور تمام امور میں پُرعزم تھے۔ بہترین انداز میں تعلیم دیتے، نہایت فصاحت کے ساتھ سمجھاتے۔ وقت کی ترتیب کا خاص اہتمام کرتے، تلامذہ کے ساتھ علمی مناظرے کرواتے تاکہ ان کی فکری صلاحیت تیز ہو۔ جو بھی متون یاد کرتا، اسے انعام دیتے اور کسی کو محروم نہ کرتے۔
طلبہ کے ساتھ مشورے سے درسی کتب کا انتخاب کرتے اور جو ان کے نزدیک زیادہ مفید ہوتیں، وہی اختیار کرتے۔ طلبہ ان کی مجلس سے کبھی نہیں اکتاتے بلکہ مزہ لیتے۔ اسی لیے ان کے بہت سے شاگرد ہوئے اور یہ سلسلہ جاری رہا۔ اللہ تعالیٰ نے آپ کی عمر میں برکت دی، ہمیں اور آپ کو نیک اعمال کی توفیق دے اور باقیاتِ صالحات سے توشہ آخرت عطا فرمائے۔ آمین۔
مصنف کا علمی مقام
شیخ عبدالرحمٰن بن ناصر السعدی رحمہ اللہ کو فقہ، اس کے اصول و فروع میں کامل مہارت حاصل تھی۔ ابتدا میں اپنے اساتذہ کی اتباع میں حنبلی فقہ پر کاربند رہے اور اس سلسلے میں کچھ متون بھی حفظ کیے۔ حتیٰ کہ فقہ پر ایک ابتدائی تصنیف بھی لکھی جسے منظوم رجز کی شکل میں چار سو اشعار پر مشتمل کیا اور اس کی ایک مختصر شرح بھی کی۔ تاہم بعد میں اس کے اظہار کے خواہشمند نہ رہے کیونکہ یہ ان کے ابتدائی رجحان کے مطابق تھا۔
آپ کی سب سے بڑی وابستگی اور استفادہ شیخ الاسلام ابن تیمیہ اور ان کے شاگرد ابن قیم رحمہما اللہ کی کتب سے رہا۔ انہی کی وجہ سے اصولِ دین، توحید، تفسیر، فقہ اور دیگر علوم میں آپ کو بہت بڑا حصہ ملا۔ انہی دو بزرگوں کی تحریروں کی روشنی نے آپ کو یہ مزاج دیا کہ کسی ایک فقہی مذہب کے پابند نہ رہے بلکہ جس بات پر شرعی دلیل راجح ہو، اسے اختیار کرتے۔ البتہ آپ کبھی ائمہ مذاہب پر طعن و تنقید نہ کرتے، جیسا کہ بعض شدت پسند لوگ کرتے ہیں، بلکہ نہایت متوازن تھے۔
تفسیر میں آپ کو خاص درک اور دسترس حاصل تھی۔ آپ نے کئی تفاسیر کا مطالعہ کیا اور اس فن میں مہارت حاصل کی۔ آپ کی عظیم تالیف “تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن” کئی جلدوں میں ہے، جسے آپ نے بدیہہ طور پر بغیر سامنے کسی تفسیر کے کتاب رکھے لکھا۔ آپ مسلسل قرآن مجید کی قراءت کرتے اور طلبہ کے سامنے فی البدیہہ تفسیر بیان کرتے۔ معانی قرآن کی وضاحت، اس کے فوائد اور عجیب و غریب نکتے آپ کے بیان میں اس قدر روانی اور بلاغت کے ساتھ آتے کہ سننے والا چاہتا کہ آپ بولتے ہی رہیں۔ آپ کی گفتگو میں فصاحت و شائستگی، دلائل و قصص کا حسین تسلسل اور علمی وسعت نمایاں تھی۔ جس نے آپ کے ساتھ پڑھا یا آپ کے مباحثے میں شریک ہوا، اس نے آپ کے علمی مقام کا بخوبی اعتراف کیا۔ یہی کیفیت آپ کی تصانیف اور فتاویٰ کے مطالعے سے بھی ظاہر ہوتی ہے۔
مصنف کی تصنیفات
- تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن – قرآن کریم کی مشہور تفسیر، آٹھ جلدوں پر مشتمل، سنہ 1344ھ میں مکمل ہوئی (ابتدا میں طبع نہ ہوئی)۔
- حاشیہ فقہ پر – مروجہ حنبلی کتب پر استدراکات، مطبوع نہیں۔
- إرشاد أولي البصائر والألباب – فقہ کو سوال و جواب کی صورت میں آسان طریقے سے مرتب کیا۔ دمشق کی مطبع الترقي سے 1365ھ میں شائع ہوا اور مؤلف نے مفت تقسیم کیا۔
- الدرة المختصرة في محاسن الإسلام – مطبعہ أنصار السنة، 1366ھ۔
- الخطب العصرية القيمة – جمعہ و عیدین کے خطبات، مطبعہ أنصار السنة میں طبع ہوئے اور مفت تقسیم ہوئے۔
- القواعد الحسان لتفسير القرآن – اصولِ تفسیر کی نہایت عمدہ کتاب، مطبعہ أنصار السنة 1366ھ۔
- تنزيه الدين وحملته ورجاله – کتاب “الأغلال” میں القصیمی کی افترا پردازیوں کا رد، مطبعہ دار إحياء الكتب العربية 1366ھ۔
- الحق الواضح المبين – توحید انبیاء و مرسلین کی وضاحت۔
- توضيح الكافية الشافية – ابن قیم کی نونیہ کی شرح کے طور پر۔
- وجوب التعاون بين المسلمين – امت کے باہمی تعاون اور دینی جہاد پر۔
- القول السديد في مقاصد التوحيد – مطبعہ الإمام (مصر) 1367ھ۔
- مختصر في أصول الفقه – مطبوع نہیں۔
- تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن – مؤلف اور چند محسنین کے تعاون سے مطبعہ الإمام سے شائع ہوئی اور مفت تقسیم ہوئی۔
- الرياض الناضرة – مطبعہ الإمام (پہلی طباعت)۔
- فوائد منثورة اور فتاویٰ – مختلف سوالات کے جوابات اور علمی تعلیقات۔ آپ کو لکھنے میں خاص سہولت حاصل تھی، اس لیے بہت زیادہ فتاویٰ اور علمی نوٹس تحریر فرمائے۔
- نظم ابن عبد القوی المشہور – اس کی شرح کا ارادہ کیا مگر دشواری محسوس ہوئی، لہٰذا اسے اپنی تحریر میں “الإنصاف” کے ساتھ جمع کیا تاکہ سمجھنے میں سہولت ہو۔ اسی لیے اسے مستقل تصنیف میں شمار نہیں کیا گیا
تصنیف کا مقصد
مصنف کی تصنیف کا مقصد صرف اور صرف علم کو عام کرنا اور حق کی طرف دعوت دینا تھا۔ اسی لیے آپ جتنا ممکن ہوتا، تصنیف فرماتے، لکھتے اور اپنی کتابیں چھپواتے۔ لیکن ان میں سے کبھی دنیاوی نفع یا وقتی فائدہ مقصود نہ ہوتا، نہ ہی دنیا کا کوئی مفاد لیتے۔ بلکہ آپ اپنی کتابیں مفت تقسیم کرتے تاکہ زیادہ سے زیادہ لوگ ان سے فائدہ اٹھا سکیں۔
اللہ تعالیٰ آپ کو اسلام اور مسلمانوں کی طرف سے بہترین جزا عطا فرمائے اور ہمیں بھی وہ توفیق دے جو اس کی رضا کا باعث ہو۔
وفات
تقریباً 69 برس کی بابرکت زندگی علم کی خدمت میں گزارنے کے بعد، شیخ عبدالرحمٰن بن ناصر السعدی رحمہ اللہ سنہ 1376ھ میں قصیم کے شہر عنیزہ میں اپنے رب کے حضور حاضر ہوگئے۔ اللہ تعالیٰ ان پر اپنی رحمتِ واسعہ نازل فرمائے۔
✯✯✯✯✯✯✯✯✯✯✯✯✯✯